العودة للتصفح

طوالع سعد في سماء بدور

صالح مجدي بك
طَوالعُ سَعدٍ في سَماء بُدورِ
أَضاءَت لَنا يَوم السُرور بِدورِ
وَأَقمارُ عز قَد تَوارى عبوسُها
فَجادَت عَلى الدُنيا بِأَبهَج نُور
وَشَمسُ عَلاء أَشرَقَت بِمحمد
سَليل المَعالي تاج كُل سَمير
لَهُ اللَه مِن شَهم حَذا حَذو والد
بَنَى للعلا في مَصر أَحكم سُور
فَبشرى لَها لَما سَمَت بِوجوده
وَعزت بِهِ مُذ صار خَير مُشير
وَطُوبى لَها مِن حَيث ردّت لحيها
بضاعتها في بَهجة وَحبور
وَقَد جاءَها مِن ذَنبه الدَهرُ تائِباً
سَميعاً مُطيعاً بَعد فَرط نفور
فَما قصرت في العَفو عَنهُ رِعاية
لِعَفو أَمير قَسوَرٍ وَهصور
حَليف الوَفا المَولى الحَليم محمد
أَجلّ سَميع للندا وَبَصير
وَأَشرف مَن أَحيا الصَفا بِعهاده
وَأَصبح لِلمعروف خَير أَمير
وَما زاغَ يَوماً عَن صَواب وَلا صَبا
إِلى مُنكر في فعله وَنَكير
فَيا حَبَّذا أَفعاله وَصِفاته
وَمَسعاه لِلمَولى بِرَسم بَشير
وَيا سَعد مَن أَضحى يَجول برجله
إِلى رَوض أَزهار وَشم عَبير
وَيا فَوز مِن وافى حياض محمد
فَتلك زلال لا سراب هَجير
لَقَد حازَ هَذا الشَهم فَضلاً وَحكمة
وَمَجداً وَإِقداماً لحل عَسير
وَأَنسى بِما أُوتي إِياساً وَأَحنَفاً
وَقَيساً سَديد الرَأي صنو زهير
وَسافر في كسب المَعارف راغِباً
فَعادَ وَقَد فاقَ الوَرى بِكَثير
فَهامَت بِهِ مَصرٌ وَزادَ غَرامُها
وَبثت لَهُ الشَكوى بِفَرط زَفير
فَقالَ لَها صَبراً عَلى الضَيم وَالأَسى
وَلا تَجزَعي مِن ظالم وَمبير
فَعما قَليل تَنجَلي كُل كُربة
وَنَسعى جَميعاً في صَلاح أُمور
فَلما اِنقَضَت تِلكَ اللَيالي وَأَشرَقَت
شُموس سَعيد في سَماء سُرور
تَجلَّت لَهُ في حلة سندسية
وَقالَت لَهُ أَهلاً بِخَير وَزير
أَمَولاي إِني قَد دَعَوت لِنصرتي
أَخاك فَلباني بِغَير قُصور
وَعاهد أَن يَسعى لحيك راجِياً
صَلاحي وَما لاقيت بَعدَ مجيري
فجُد لي بِما يَرجو وَكُن ليَ مُسعِفاً
فَأَنتَ بِأَحوالي أَجلّ خَبير
وَلَولا رَجائي أَنكَ اليَوم قادم
وَأَن مآلي للحمى وَمَصيري
لآليت أَني لا أَزال مُقيمة
عَلى الجَهل لا أُصغي لِقَول نَذير
وَلَكنني استنشقت ريح محمدٍ
عَليٍّ أَميري سَيدي وَنصيري
فَتقتُ إِلى حَوز المَعارف بَعدَما
عَكفت عَلى جَهل وَشُرب خُمور
فَلا زالَ مَولاي الحَليم مُوَفَّقاً
إِلى الخَير في الدُنيا لِيَوم نشور
وَلا زالَ يَزهو في الأَنام ببرّه
وَيَسمو بِنُور فَوق كُل مُنير
وَلا قالَ إِلّا للسَعيد مُؤرِّخاً
فَلي أَبهَج البُشرى بِصَدر صُدور

قصائد مختارة

وصفراء لولا نفحها ومذاقها

عبد المنعم الجلياني
الطويل
وَصفراء لولا نَفحُها وَمذاقها لقلتُ نُضارٌ في الأَباريق ذائبُ

قال فقير ربه الجواد

معروف النودهي
الرجز
قَالَ فقيرُ رَبهِ الجَوادِ مُحَمَدٌ حَبَاهُ بالأَيَادِي

لم أر ملحمة مثلها

الأخطل
المتقارب
لَم أَرَ مَلحَمَةً مِثلَها فَقِف لي أُخَبِّركَ أَخبارَها

لنا أخ خير بلا شر

الشريف العقيلي
السريع
لَنا أَخٌ خَيرُ بِلا شَرٍّ أَسمَحُ مِن غَيثٍ وَمِن بَحرِ

حق العيادة يوم بعد يومين

الصاحب بن عباد
البسيط
حقُّ العِيادَةِ يَومٌ بَعدَ يَومَينِ وَجَلسَةٌ مِثل ردِّ الطَرفِ في العَينِ

ماء

قاسم حداد
اتكأَ على تعبِ الانتظار. لا المطرُ له ولا النهر. جسدٌ أكثر رهافة من الولع، والخريف يصقله ويحميه من هشاشة الطقس. كل عكازٍ ينكسر تحت وطأة جسدٍ شفيفٍ لفرط انتظاره. يلتقطُ فلذات الماء المنثالة في الممرات. يتعثرُ بغصنٍ ويقوم في إعصار والفراشات. جسد ليس له، وعيناهُ طيورٌ طائشةٌ في الحريق. لا خوفاً ولا ضغينة. العناصر تهرم والخلايا تذوبُ في أقداحٍ وفي مرايا. اتكأتُ على ماءٍ. تعبتُ، انتظرتُ، وتعبتُ. تعبتُ.