العودة للتصفح الرجز البسيط المتقارب الخفيف الطويل الرجز
سوق القرية
عبد الوهاب البياتيالشمسُ، والحمرُ الهزيلةُ، والذبابْ
وحذاءُ جنديٍّ قديم
يتداولُ الأيدي، وفلاحٌ يُحدِّقُ في الفراغْ:
"في مطلع العام الجديدْ
يداي تمتلئان حتماً بالنقودْ
وسأشتري هذا الحذاءْ"
وصياحُ ديكٍ فرّ من قفصٍ، وقديس صغيرْ:
"ما حكّ جلدك مثل ظفرك"
و "الطريق إلى الجحيمْ
من جنة الفردوس أقربُ" والذباب
والحاصدون المتعبون:
"زرعوا، ولم نأكلْ
ونزرعُ، صاغرين، فيأكلون"
والعائدونَ من المدينة: يا لها وحشاً ضريرْ
صرعاهُ موتانا، وأجسادُ النساء
و"الحالمون الطيبونْ"
وخوارُ أبقارٍ، وبائعةُ الأساور والعطورْ
كالخنفساء تدبُّ: "قبّرتي العزيزة" يا سدوم!
لن يصلح العطارُ ما قد أفسد الدهر الغشومْ
وبنادقُ سودٌ ومحراثٌ، ونارْ
تخبو، وحدّادٌ يراود جفنه الدامي النعاسْ:
"أبداً، على أشكالها تقع الطيورْ
والبحرُ لا يقوى على غسل الخطايا، والدموعْ"
والشمسُ في كبد السماءْ
وبائعاتُ الكرم يجمعن السلالْ:
"عينا حبيبي كوكبانِ
وصدرهُ وردُ الربيع"
والسوق يقفرُ، والحوانيت الصغيرةُ والذباب
يصطاده الأطفال، والأفقُ البعيد
وتثاؤبُ الأكواخِ في غاب النخيلْ
قصائد مختارة
قد أغتدي والليل في ادهمامه
ابو نواس قَد أَغتَدي وَاللَيلُ في اِدهِمامِهِ لَم يَحسِرِ الصُبحُ دُجى ظَلامِهِ
يا هند ما ارتاب فيك حين رأى
خليل شيبوب يا هند ما ارتاب فيك حين رأى أن العواذل لم تفهم معانيكِ
إذا المرء لم يرض ما أمكنه
ابن أبي حصينة إِذا المَرءُ لَم يَرضَ ما أَمكَنَه وَلَم يَأتِ مِن أَمرِهِ أَحسَنه
أنوار وأين دار نوار
أبو الحسن السلامي أنوارٌ وأين دار نوار أظلم الناس في أشط الديار
ألا فاسقنيها قد نعى الليل ديكه
ابن المعتز أَلا فَاِسقِنيها قَد نَعى اللَيلَ ديكُهُ وَأَغرى بِأُفقِ اللَيلِ فَهوَ سَليبُ
ليث وليث في مجال ضنك
جحدر العكلي لَيثٌ وَلَيثٌ في مَجالٍ ضَنكِ كِلاهُما ذو حَنَقٍ وَمَحكِ