العودة للتصفح المنسرح البسيط الكامل الوافر الخفيف الطويل
سائل ديار الحي من ماوان
ابن المقرب العيونيسائِل دِيارَ الحَيِّ مِن ماوانِ
ما أَحدَثَت فيها يَدُ الحَدَثانِ
وَأَطِل وُقُوفَكَ يا أُخَيَّ بِدِمنَةٍ
قَد طالَ في أَطلالِها إِذماني
كانَت جِناناً كَالجِنانِ فَأصبَحَت
لِلوَحشِ مُوحِشَةٍ وَلِلجِنّانِ
لَمّا وَقَفتُ العيسَ في عَرَصاتِها
ذَهَبَ العَزاءُ وَأَقبَلَت أَجفاني
وَذَكَرتُ أَيّاماً خَلَونَ وَأَعصُراً
ذِكرى لَهُنَّ لِسَلوَتي أَنساني
وَكَواعِباً بِذَوي العُقُولِ لَواعِباً
بِيضَ الخُدودِ نَواعِمَ الأَبدانِ
مِن كُلِّ خَرعَبَةٍ تُريكَ إِذا بَدَت
بَدرَ الدُجُنَّةِ فَوقَ غُصنِ البانِ
وَإِذا تَراءَت لِلحَليمِ رَأَيتَهُ
في فِتنَةٍ مِن طَرفِها الفَتّانِ
لَم أَنسَ يَومَ البَينِ مَوقِفَنا وَقَد
حُمَّ الفِراقُ وَفاضَتِ العَينانِ
وَتَتابَعَت زَفَراتُ وَجدٍ لَم تَزَل
مِنها القُلوبُ كَثيرَةَ الخَفَقانِ
بانوا وَكُنتُ أَعُدُّهُم لِي جُنَّةً
فَبَقِيتُ بَعدَهُمُ بِغَيرِ جَنانِ
قُرِنَ الأَسى بِجَوانِحي لَمّا بَدَت
أَظعانُهُم كَالنَخلِ مِن قُرّانِ
أَقوَت مَغانِيهم وَكانَت حِقبَةً
مَأوى الحِسانِ وَمَلعَبَ الفِتيانِ
وَمَناخَ مُمتاحِ النَوالِ وَعِصمَةً
لِلخائِفينَ وَمَلجَأً لِلجاني
وَمَحَلَّ كُلِّ مُعَظَّمٍ وَمَجالَ كُلـ
ـلِ مُطَهَّمٍ وَمَجَرَّ كُلِّ سِنانِ
بِالبيضِ بِيضِ الهِندِ يَحمي بِيضَهُ
يَومَ الوَغى وَذَوابِلِ المُرّانِ
وَبِكُلِّ أَشوَسَ باسِلٍ ذي نَجدَةٍ
سَمحِ الخَلائِقِ غَيرِ ما خَوّانِ
يَومَ النِزالِ تَخالُهُ في بَأسِهِ
مَلِكَ المُلوكِ وَآفَةَ الشُجعانِ
أَعني الأَميرَ أَبا عَلِيٍّ ذا العُلى
مُردي العِدى وَمُقَطِّرِ الأَقرانِ
مَلِكٌ إِذا اِفتَخَرَ الرِجالُ بِسَيِّدٍ
فَخَرَت بِهِ الأَحياءُ مِن عَدنانِ
لَم يَنطِق العَوراءَ قَطُّ وَلا دَرى
ما الكِبرِياءُ عَلى عَظيمِ الشانِ
ما حَلَّ حَبوتَهُ إِلى جَهلٍ وَلا
أَصغى إِلى نايٍ وَلا عِيدانِ
ذُو هِمَّةٍ مِن دُونِها القَمَرانِ
وَعَزيمَةٍ أَمضي مِنَ الحِدثانِ
لَو أَنَّ لِلعَضبِ المُهَنَّدِ عَزمَهُ
لَفَرى الجَماجِمَ وَهوَ في الأَجفانِ
وَلَوَ اِنّ لِلشَمسِ المُنيرَةِ بِشرَهُ
تاهَت فَلَم تَطلُع مَدى الأَزمانِ
عَفُّ الإِزارِ كَرِيمَةٌ أَخلاقُهُ
ناءٍ عَن الفَحشاءِ وَالشَنآنِ
أَحيَا شَجاعَةَ وائِلٍ في وائِلٍ
وَسَماحَةَ المَطَرِيِّ في شَيبانِ
وَوَفاءَ مَيمُونِ النَقِيبَةِ حارِثٍ
وَحَمِيَّةَ المَلِكِ المُعَظَّمِ هاني
يا سائِلي عَنهُ رُوَيدَكَ هَل تُرى
يَخفى الصَباحُ عَلى ذَوي الأَذهانِ
سائِل بِهِ يُخبِركَ كُلُّ مُقَلِّصٍ
نَهدٍ وَكُلُّ مُثَقَّفٍ وَيَماني
لَمّا أَتَت أَهلُ القَطيفِ بِجَحفَلٍ
مُتَوَقِّدٍ كَتَوَقُّدِ النِيرانِ
في آلِ حَجّافٍ وَآلِ شَبانَةٍ
مِثلَ الأُسُودِ بحافَتَي خَفّانِ
نَزَلُوا عَلى صَفواءَ صُبحاً وَاِبتَنوا
فيها القِبابَ وَأَيقَنُوا بِأَمانِ
وَتَسَربَلُوا حَلقَ الحَديدِ وَأَقبَلُوا
بِالخَيلِ وَالراياتِ كَالعِقبانِ
فَغَدَت فَوارِسُهُم لِما قَد عايَنَت
هَرَباً وَلَم تَعطِف عَلى النِسوانِ
فَرَمى الأَميرُ جُمُوعَهُم فَتَمَزَّقَت
كَالشاءِ إِذ جَفَلَت مِنَ السِرحانِ
وَتَحَكَّمَت فيهِم حُدودُ سُيُوفِهِ
ضَرباً فُوَيقَ مَعاقِدِ التِيجانِ
وَحَوى ظَعائِنَهُم وَأَحرَزَ ما لَهُم
غَصباً وَأَنزَلَهُم بِشَرِّ مَكانِ
أَحيا نُفوساً مِن رِجالٍ قَد رَأَت
آجالَها بِالسَيفِ رَأيَ عِيانِ
مَلِكٌ يَعُدُّ الذِكرَ عَقباً صالِحاً
وَيَرى المَآثِرَ أَشرَفَ البُنيانِ
مُتَواضِعٌ في مَجدِهِ مُتَرَفِّعٌ
عَن ضِدِّهِ غَيثٌ عَلى الإِخوانِ
وَهُوَ الَّذي قادَ الجِيادَ عَوابِساً
تَحتَ العَجاجِ إِلى بَني سَلمانِ
وَبَني لبيدٍ كُلِّها فَاِجتاحَها
بِدراكِ غاراتٍ وَحُسنِ طِعانِ
وَأَتَت إِلَيهِ بِالخَراجِ مُطِيعَةً
خَوفاً مِنَ الغاراتِ أَهلُ عُمانِ
وَتَزَعزَعَت رَهباً فَجاءَت تَبتَغي
مِنهُ الذِمامَ الشُمُّ مِن عَدوانِ
هَذا هُوَ الشَرَفُ الرَفيعُ وَهَذِهِ
شِيَمُ المُلوكِ وَغايَةُ السُلطانِ
يا هاجِرَ الأَوطانِ في طَلَبِ الغِنى
هَلّا أَنَختَ بِرَبعِهِ الفَينانِ
رَبعٌ إِذا رَبَعَت إِلَيهِ قَبيلَةٌ
عَلقَت بِحَبلٍ مِن غِنىً وَأَمانِ
تَلقى الغِنى وَالعِزَّ نَبتَ رِياضِهِ
بَدَلاً مِنَ القَيصُومِ وَالسَهبانِ
بَردٌ وَظِلٌّ لِلصَديقِ وَجَنَّةٌ
وَعَلى أَعاديهِ حِميمٌ آنِ
وَإِذا نَزَلتَ بِهِ أَنالَكَ ما حَوَت
كَفّاهُ مِن تِبرٍ وَمِن عِقيانِ
وَإِذا اِحتَبى وَسطَ النَدِيِّ رَفعتَهُ
عَن أَن تُشَبِّهَهُ بنُو شَروانِ
وَإِذا نَظَرتَ إِلى فَصاحَةِ نُطقِهِ
أَلهاكَ عَن قُسٍّ وَعَن سَحبانِ
بَحرٌ يَعُبُّ لِسائِلٍ وَمُسائِلٍ
طَودٌ أَشَمّ لِمُستَكينٍ عانِ
يُبدي النَدى وَيُعيدُهُ وَكَمِ اِمرِئٍ
يُبدي المُنى وَيُعيدُ بِالحِرمانِ
فَاِسلَم وَعِش يابا عَلِيٍّ ما دَجى
لَيلٌ وَناحَ الوُرقُ في الأَغصانِ
في نِعمَةٍ وَسَعادَةٍ في دَولَةٍ
مَحرُوسَةٍ بِاليُمنِ وَالإِيمانِ
قصائد مختارة
وذي ظلال كأنه
الخبز أرزي وذي ظِلالٍ كأنَّه بستان حُسنٍ في الزَّهر منقوشُ
جاهدت نفسي في مرضاة محبوبي
عمر تقي الدين الرافعي جاهَدتُ نَفسيَ في مَرضاةِ مَحبـوبي وَسِرتُ أَبغِي رِضاهُ وَهوَ مَطلُوبي
لو أنني أفنيت عمري كله
أبو الفتح البستي لو أَنَّني أفنَيْتُ عُمري كُلَّهُ في وصفِ شَوقي مُطنِباً مُسْحَنْفِرا
حرام دمي لمن أهواه حل
المكزون السنجاري حَرامُ دَمي لِمَن أَهواهُ حِلُّ وَفي قَتلي بِهِ لِلمَوتِ قَتلُ
يا مراد النفوس يا خير خل
حسن كامل الصيرفي يا مُرادَ النُفوسِ يا خَيرَ خِلٍّ زانَ بِاللُطفِ حِليَةَ الأَمجادِ
بروحي حبيبا زرته ذات ليلة
حفني ناصف بروحي حبيباً زرتُه ذات ليلةٍ وما حال صبٍّ يلتقي بحبيبه