العودة للتصفح

ردي الكرى لأراك في أحلامه

محمود سامي البارودي
رُدِّي الْكَرَى لأَرَاكِ فِي أَحْلامِهِ
إِنْ كَانَ وَعْدُكِ لا يَفِي بِذِمَامِهِ
أَوْ فَابْعَثِي قَلْبِي إِلَيَّ فَإِنَّهُ
جَارَى هَوَاكِ فَقَادَهُ بِزِمَامِهِ
قَدْ كَانَ خَلَّفَنِي لِمَوْعِدِ سَاعَةٍ
مِنْ يَوْمِهِ فَقَضَى مَسِيرَةَ عَامِهِ
لَمْ أَدْرِ هَلْ ثَابَتْ إِلَيْهِ أَنَاتُهُ
أَمْ لَمْ يَزَلْ فِي غَيِّهِ وَهُيَامِهِ
عَهْدِي بِهِ صَعْبُ الْقِيَادِ فَمَا لَهُ
أَلْقَى يَدَاً لِلسِّلْمِ بَعْدَ غَرَامِهِ
خَدَعَتْهُ سَاحِرَةُ الْعُيُونِ بِنَظْرَةٍ
مِنْهَا فَمَلَّكَهَا عِذَارَ لِجَامِهِ
يَا هَلْ يَعُودُ إِلَى الْجَوَانِحِ بَعْدَمَا
سَلَبَتْ فَتَاةُ الْحَيِّ ثِنْيَ لِجَامِهِ
تَاللَّهِ لَوْ مَلَكَتْ يَدَايَ جِمَاحَهُ
لَعَقَدْتُ قَائِمَ رَسْنِهِ بِخِدَامِهِ
يَا لائِمَ الْمُشْتَاقِ فِي أَطْرَابِهِ
مَهْلاً إِلَيْكَ فَلَسْتَ مِنْ لُوَّامِهِ
أَظَنَنْتَ لَوْعَتَهُ فُكَاهَةَ مَازِحٍ
فَطَفِقْتَ تَعْذِلُهُ عَلَى تَهْيَامِهِ
إِنْ كُنْتَ تُنْكِرُ شَجْوَهُ فَانْظُر إِلَى
أَنْفَاسِهِ وَدُمُوعِهِ وَسَقَامِهِ
صَبّ بَرَتْهُ يَدُ الضَّنى حَتَّى اخْتَفَى
عَنْ أَعْيُنِ الْعُوَّادِ غَيْرَ كَلامِهِ
نَطَقَتْ مَدَامِعُهُ بِسِرِّ ضَمِيرِهِ
وَذَكَتْ جَوَانِحُهُ بِنَارِ غَرَامِهِ
طَوْرَاً يُخَامِرُهُ الذُّهُولُ وَتَارَةً
يَبْكِي بُكَاءَ الطِّفْلِ عِنْدَ فِطَامِهِ
يَصْبُو إِلَى بَانِ الْعَقِيقِ وَرَنْدِهِ
وَعَرَارِهِ وَبَرِيرِهِ وَبَشَامِهِ
وَادٍ سَرَى فِي جَوِّهِ كَنَسِيمِهِ
وَبَكَى عَلَى أَغْصَانِهِ كَحَمَامِهِ
أَرِجُ النَّبَاتِ كَأَنَّمَا غَمَرَ الثَّرَى
طِيباً مُرُورُ الْخِضْرِ بَيْنَ إِكَامِهِ
مَالَتْ خَمَائِلُهُ بِخُضْرِ غُصُونِهِ
وَصَفَتْ مَوَارِدُهُ بِزُرْقِ جِمَامِهِ
يَا صَاحِبِيإِنْ جِئْتَ ذَيَّاكَ الْحِمَى
فَاحْذَرْ عُيُونَ الْعَيْنِ مِنْ آرامِهِ
وَاسْأَلْ عَنِ الْبَدْرِ الَّذِي كَسَمِيِّهِ
فِي نُورِ غُرَّتِهِ وَبُعْدِ مَرَامِهِ
فَإِنِ اشْتَبَهْتَ وَلَمْ تَجِدْ لَكَ هَادِياً
فَاسْمَعْ أَنِينَ الْقَلْبِ عِنْدَ خِيَامِهِ
فَبِذَلِكَ الْوَادِي غَزَالَةُ كِلَّةٍ
تَرْوُي حَدِيثَ الْفَتْكِ عَنْ ضِرْغَامِهِ
ضَاهَتْ بِقَامَتِهَا سرَاحَ قَنَاتِهِ
وَحَكَتْ بِلَحْظَتِهَا مَضَاءَ حُسَامِهِ
هِيَ مِثْلُهُ فِي الْفَتْكِ أَوْ هُوَ مِثْلُهَا
سِيَّانِ وَقْعُ لِحَاظِهَا وَسِهَامِهِ
فَسَقَى الْحِمى دَمْعِي إِذَا ضَنَّ الْحَيَا
بِجُمَانِ دِرَّتِهِ سُلافَةَ جَامِهِ
مَغْنَىً رَعَيْتُ بِهِ الشَّبِيبَةَ غَضَّةً
وَرَوَيْتُ قَلْبِي مِنْ سُلافِ غَمَامِهِ
فَنَسِيمُ رُوحِي مِنْ أَثِيرِ هَوَائِهِ
وَقِوَامُ جِسْمِي مِنْ مِزَاجِ رَغَامِهِ
لا يَنْتَهِي شَوْقِي إِلَيْهِ وَقَلَّمَا
يَسْلُو حَمَامُ الأَيْكِ عَنْ تَرْنَامِهِ
يَا حَبَّذَا عَصْرُ الشَّبَابِ وَحَبَّذَا
رَوْضٌ جَنَيْتُ الْوَرْدَ مِنْ أَكْمَامِهِ
عَصْرٌ إِذَا رَسَمَ الْخَيَالُ مِثَالَهُ
فِي لَوْحِ فِكْرِي لاحَ لِي بِتَمَامِهِ
إِنِّي لأَذْكُرُهُ وَأَعْلَمُ أَنَّنِي
بَاقٍ عَلَى التَّبِعَاتِ مِنْ آثَامِهِ
مَا كَانَ أَحْسَنَ عَهْدَهُ لَوْ دَامَ لِي
مِنْهُ الْوِدَادُ وَكَيْفَ لِي بِدَوَامِهِ
وَالدَّهْرُ مَصْدَرُ عِبْرَةٍ لَوْ أَنَّنَا
نَتْلُو سِجِلَّ الْغَدْرِ مِنْ آثَامِهِ
عَمْرِي لَقَدْ رَحَلَ الشَّبَابُ وَعَادَنِي
شَيْبٌ تَحَيَّفَ لِمَّتِي بِثَغَامِهِ

قصائد مختارة

إنسان المدينة الحجرية

محمود البريكان
في العالمِ المطمورِ تحتَ الأرض، في متاهْقُدّ من الحديدِ، والإسمنتِ، والحجرْحيثُ يمدُّ عنكبوتُ الخوفِ والضجرْخيوطَهُ في طرقِ الصمتِ، ولا مفرْفي لابرنثِ الموتِ، حيثُ يهلكُ البشرْشوقاً إلى الحياة حيثُ يضيعُ الصوتُ، حيثُ يُفقدُ الأثرْأنتَ هنا تدورْكأنّما تلهثُ في لهاثِكَ العصورْأنتَ هنا… ماذا تُغنّي أنتَ للقبور؟ماذا تقولُ للظلامِ الفظِّ والصقيع؟وما الذي تُسرُّ للوحدة؟

يا ربة البرقع كم غلة

الأبيوردي
السريع
يا رَبَّةَ البُرْقُعِ كَمْ غُلَّةٍ حَامَتْ عَلى ما ضَمَّهُ البُرْقُعُ

ليست ترد ديات من قد قتلت

الفرزدق
الكامل
لَيسَت تُرَدُّ دِياتِ مَن قَد قَتَّلَت قَد طالَ ما قَتَلَت بِغَيرِ قَتيلِ

لا والذي جعل المودة مانعي

صفي الدين الحلي
الكامل
لا وَالَّذي جَعَلَ المَوَدَّةَ مانِعي مِن أَن أُجازي سَيِّدي بِجَفائِهِ

عواطف هذا القلب مختلفات

خليل شيبوب
الطويل
عواطف هذا القلب مختلفاتُ ولكنها في الحب مؤتلفات

بطاقات معايدة إلى الجهات الست

سميح القاسم
أُسْوَةً بالملائكةِ الخائفينَ على غيمةٍ خائفهْ في مَدى العاصفهْ