العودة للتصفح الطويل السريع الطويل الخفيف البسيط الوافر
رجل لصباح مهزوم
محمد أحمد الحارثيكأنما قادم من الليل
كأنما ذاهب إلى الوظيفة
بلا يد تلوّحُ لشجرة في المحطة
يداعب غفوة المقاعد
في قاطرة تستدرج
صباحاً صغيراً إلى حتفه.
كأنما،
والمدينة رويداً رويداً تأفُل
رويداً رويداً يزنِّر رائحة الليل
في سرير مهزوم بشمس
اللذة
وهي ترسمُ فتاة البارحة
بريشة النعاس.
كأنما، وهو يبشر النهار بالماء، كعشبة
سوف تمر بعد قليل
لا يشبه نوافذه المكسورة
في وصية.
كأنما النافذة
بلا مشهد مشمسٍ
والشمسُ بلا ليلٍ نافذ
يسيل من أصابعه
التي تُبكر في إيقاظ حانة
لمن تنم جيداً في المدينة الأخرى.
كأنما سيجارةٌ:
كل صورة أطفأتها محطةٌ عابرة
كل يدٍ تفكر في الكبريت
كل قهوة لم يحضرها النادل
وكل صمت في النافذة.
كأنما عجوز
يقرأ جريدة
في المقعد المثبت
في بياض السقف.
كأنما امرأةٌ
في العربة الأخرى
تفكر في الوقت
الآيل للسقوط في الحب.
كأنما الربعُ والشتاء
يتناوبان النافذة..
كأنما الخريف أيضاً
يبحث عن غابةٍ.
كأنما الشمسُ
وريشة النعاس
تُنادمان اللون
قرب الفتاة التي اكتمل
رسمها (كأنما ابتسامةٌ لا تنتهي)
كأنما السريرٌ
مرةً أخرى..
وكأنما لا يصل
إلا بخنجر في الظهر
يلمع الآن خارج المحطة.
قصائد مختارة
محل العلى أني حللت محلها
التهامي مَحَل العُلى أَنّي حللت مَحلُّها وَفيك وَإِن حاز الوَرى البَعضَ كُلُّها
مر بنا في ثوبه الأزرق
ابن مكنسة مرَّ بنا في ثوبهِ الأزرق كبدرِ تِمٍ لاح في المَشْرِقِ
أمولاي لم يرتد لي الظن غيركم
محمود قابادو أمولاي لم يرتد لي الظن غيركم وما اتهم المرتاد في نصح أهله
ولو أني أهديت ما هو فرض
ابن البواب ولو أني أهديت ما هو فرض للرئيس الأجل من أمثالي
وشادن فاتن الألحاظ طلعته
الثعالبي وشادنٍ فاتنِ الألحاظ طلعتهُ ترياقُ سمٍّ لأحزاني وأشجاني
ألا ثكلتك أمك عبد عمرٍو
الخرنق بنت بدر أَلا ثَكِلَتكَ أُمُّكَ عَبدَ عَمرٍو أَبالخِزيات آخَيتَ المُلوكا