العودة للتصفح البسيط الطويل الوافر مجزوء الرمل الوافر الطويل
رائق مثل أرجيلة في المساء
جاسم الصحيحرائقٌ
مثل أرجيلةٍ في المساءِ
يُعَمِّرُهاَ (الكيفُ)
كي يَتَنَفَّسَ فيها المزاجُ تآويلَهُ للحياةْ
رائقٌ
كالدُّخانِ الذي يَتَصاَعَدُ
من فُوَّهاتِ الخراطيمِ
منطلقاً بغنائمِهِ في اتِّجاه الشتاتْ
رائقٌ
كالذي يَتَمَطَّى بحجم المدَى واتِّساَعِ الجهاتْ
ما الذي أشتكيهِ
لأصفعَ وجهَ السماءِ بقهقهةٍ ؟
ها أنا
أنتمي للجباهِ التي عَجِزَتْ أنْ ترفَّ
كراياتِ حُرِّيَّةٍ في الوجودِ
ولا هَمَّ لي
غيرَ أنْ أفهمَ السِّرَّ ..
سِرَّ العلاقةِ بين سجائرِنا وخسائرِنا..
ها أنا
كلَّ يومٍ أُشَيِّعُ يوماً مضَى
ثمَّ أخرجُ كي أَتَنَزَّهَ
بين حدائقِ هذي الوجوهِ التي يَبِسَ الوقتُ فيها
وأجمعَ بعضَ الثمارِ التي تتساقطُ
من شجراتِ الملامحِ ..
لكنَّني لا أرى
غيرَ طيرٍ من الصمتِ
حَطَّتْ على ثَمَرٍ نائمٍ في الغصونْ
وطارَتْ لأعشاشِها المُطْفَآتِ على شُرُفاَتِ الجفونْ
** **
هُوَ الوَهْمُ
ينصبُ لي خيمةً في ضواحيهِ
لكنَّني ها هنا
أَتَجَوَّلُ في اللاَّ مكانِ
فما يعرفُ (الهَجَرِيُّ) إلى أينَ يلجأُ
بعد انحسار (النخيلِ)..
ووجهيَ ليس سوى طابعٍ في بريد الجراحِ
ولكنَّني رائقٌ ..
رائقٌ كمزاجِ الصباحِ
إذا حمْحَمَ (الهيلُ) في (دَلَّةٍ)
وأدارَ الفناجينَ شمساً
تضيءُ المسالكَ
لامْرَأَةٍ تحملُ الحزنَ
كيساً على رأسها..
لغريبٍ يدسُّ مدينتَهُ في الرسائلِ
لكنَّهُ يشتكي من خيانةِ بعض الظروفِ ..
وللوقتِ يلبسُ قمصانَهُ البيضَ
ثمَّ يغادرُ كالطفلِ من بيتِهِ
كي يلاعبَنا في شوارعِ أوهامِنا الواسعهْ
هنا
في المكان الذي يلتقي اليأسُ فيهِ بأصحابِهِ
قال لي صاحبي :
عادَتِ الحربُ ثانيةً ..
قالهَا
ثمَّ مالَ إلى ظلِّ تنهيدةٍ فارعهْ
فقلتُ :
جرحتَ فؤادَ العبارةِ ..
فالحربُ يا صاحبي لا تعودُ
ولكنَّ أُخرَى تجيءُ ..
تُفَتِّشُ ما بيننا عن ضحايا/جراحٍ /أنينٍ ...
لتنحتَ في صخرةِ الوقتِ شكلَ قيامتِها الفاجعهْ
ونبقَى..
إذا ما انْحَرَفْناَ عن الموتِ ..
نبقَى وقوفاً على ضِفَّةِ (القارعهْ)
** **
قصائد مختارة
المال يسكت عن حق وينطق في
أبو العلاء المعري المالُ يُسكِتُ عَن حَقٍّ وَيُنطِقُ في بُطلٍ وَتُجمَعُ إِكراماً لَهُ الشِيَعُ
تكلم بالقول الذي ليس فوقه
أبو العلاء المعري تَكَلَّمَ بِالقَولِ الَّذي لَيسَ فَوقَهُ سِوى كَسبِ ذَنبٍ وَهُوَ بِالرُغمِ صائِمُ
وخوط من فروع النبع ضاحى
ابن الدمينة وَخُوطٍ مِن فُرُوعِ النَّبعِ ضاحِى لَها فِى كَفِّ أَعسَرَ كالضُّباحِ
أيها العصر الذي
إبراهيم الأكرمي أيها العصر الذي باينته المكرمات
أجرنا للحجيجة من أجارت
ابن نويرة التغلبي أَجَرْنا لِلْحُجَيْجَةِ مَنْ أَجارَتْ بِتَغْلِبَ قَوْمِنا أُسْدِ الْبِطاحِ
لعل له عذرا وأنت تلوم
صريع الغواني لَعَلَّ لَهُ عُذراً وَأَنتَ تَلومُ وَكَم لائِمٍ قَد لامَ وَهوَ مُليمُ