العودة للتصفح

حننت إلى العهد كان فانقض

العفيف التلمساني
حَنَنْتُ إِلَى العَهْدِ كَانَ فَانْقَضَ
فَهَا أَنَا فِي الظَّلْمَاءِ أَلْتَمِسُ الصُّبْحَا
حَرِيقٌُ بِنَارِ القَلْبِ لاَ أُجْملُ الأَسَى
غَرِيقٌ بِيَاءِ الدَّمْعِ لاَ أُحْسِنُ السَّبحا
حُجِبْتَ فَمَالِي فِي لِقَائِكَ حِلَةٌ
عَلَى أَنَّنِي أَظْمَأْ لِحُبِّكَ لَوْ أَصْحَا
حَشَاىَ وَأَجْفَانِي لَهِيبٌ وَأَدْمُعُ
فَآوِنَةً سَحَاً وآوِنَةً لَفْحَا
حَلاَ ليِّ ذِكْرُ الحُبِّ حَتَّى اخْتَبَرْتَهُ
فَأَلفَيْتُ أَنَّ الجِدَّ لاَ يَشْبِهُ المَزْحَا
حَبِيبٌ هَجَرْتُ الخَلْقَ طَوْعاً لِحُبِّهِ
وَمِنَ أَجْلِهِ أَضْرَبْتُ عَنْ ذِكْرِهِمْ صَفْحَا
حَتَمْتُ عَلى قَلْبِي مَرَاقِبَ بَابِهِ
عَسَى مُغْلِقُ الأَبْوَابِ يُعْقِبُهَا فَتْحَا
حُسِدْتُ عَلى دَمْعٍِ عَلَيْكَ أَرَقْتُهُ
وَذَاكَ لأَنَّ الحُبَّ بِالسِّحِّ قَدْ صَحَّا
حَنَانَيْكَ لَيْسَ الصَّبْرُ عَنْكَ بِمُمْكِنٍ
فإِنْ لَمْ أَنَلْ مِنْكَ المَحَبَّةَ فَالصَّفْحَا
حَرَامٌ عَلَى العِيدَيْنِ طَرْفِي وَمَسْمَعِي
لأَنَّكَ يَا مَوْلاَيَ فِطْرِيَ والأَضْحَا
قصائد رومنسيه الطويل حرف ح