العودة للتصفح البسيط الرجز البسيط مجزوء الكامل الخفيف
حريق في مقبرة الدير
طه محمد عليها أنذا ..
أتنفس الشتاء
زاحفاً ..
يدفع الطيرُ والسحب
عبر أدغال السنديان
في فحمة الليل .
ها هو يصدمني
قطيع فهوٍد أعمى
يُكُظُّ الصدرَ والطريق
ويزحم الجفون والاسطُح !
ها هو قادمٌ
كغابةٍ ..
عصاه بيمناه
تتقدمه بروق خنجرِ حزامِهِ العريض
والرعدُ يتبعه !
يا لهدير أجنحتِه البَلِيْلَة
وهو يخترق حواكير الصبر والخرُوب
ويحاصر مقبرة الدير .
يا لزَمَهَرير لثامِهِ المطفأ
وهو يقتحم عنابرَ العظامِ والخشب
ويطبق على عُقْم الرماد
في باحة الحريق العافي .
يا للأسف !
صقيع الأربعينَ شتاءْ
لم يوقظ خيال شرنقةٍ واحدة !؟
نيوب الأربعينَ شتاءً
لم تكن بمثل هذه الضُراوة !
وتلك ..
جَلَبَةُ وحول أقدامِه الثقيلة
تدبُ على زَغَبِ الروحْ !
لكنه ..
كعادته
ها هو الآن
كفحول النمل
التي تُحَلَق لتموت :
يرفع كتفه وحاجبيه
ليعلق عَتْمَةَ ردائه الطويل
في شُرفة قلبي
حيث ابتسامتُك الحبيبةُ
تعطَر يمامَ براعِمِ الثلجْ
وتنسج للندى الباكي
سنا فرح
تطير به الفراشاتُ .
فيبدو شتاءً ناصعاً
ويبدو شتاءً شهماً .
كم هو نبيلٌ
يا اميرةُ ..
ولَكَمْ هو دافيء !
1990|6|17
قصائد مختارة
أبو غازي السلام عليك منا
إيليا ابو ماضي أَبو غازي السَلامُ عَلَيكَ مِنّا وَعَفواً أَيُّها المَلِكُ الهُمامُ
إن زارني عالم أو جاهل بدرت
أحمد فارس الشدياق إن زارني عالم أو جاهل بدرت زوجي إليه وخاضت معه في الجَدَل
أهدى إلينا معمر خروفا
ابن الأشد البهدلي أَهدى إِلَينا مَعمَرٌ خَروفا كانَ زَماناً عِندَهُ مَكتوفا
وصاحب من بني النجار عمته
مصطفى التل وصاحب من بني النجار عمته كأنما هي باراشوت طيار
من قال يوما خالد
ابن الرومي من قال يوماً خالدٌ فلَيَبْدَ حينئذٍ بلعنِهْ
بفؤادي أفدي نبيها ذكيا
بطرس كرامة بفؤادي أفدي نبيهاً ذكياً بمعانيه للقلوب خطوفا