العودة للتصفح البسيط المنسرح الوافر المتقارب
اليوم نادتك السيادة هيت لك
ابن دراج القسطلياليومَ نادَتْكَ السيادَةُ هَيْتَ لَكْ
فِي مُلْكِ مَنْ حَلّاكَ بَهْجَةَ مَا مَلَكْ
ورأى جبينَكَ قَدْ تَلأْلأَ للمُنى
نُوراً فَتَوَّجَكَ السناءَ وكَلَّلَكْ
فلك السيادةُ والقيادَةُ دُونَهُ
وله الرياسَةُ والسياسَةُ ثُمَّ لَكْ
صَدَقَتْ فِرَاسَتُهُ شمائِلَكَ الَّتِي
منه فأَغْمَدَ سَيْفَهُ واسْتَبْدَلَكْ
وأَخَذْتَ سيفَ النصرِ منه بِحَقِّهِ
وحَمَلْتَ من أَعبائِهِ مَا حَمَّلَكْ
فرمى بكَ الثَّغْرَ القَصِيَّ تَيَقُّناً
أَلّا يَرى غيرَ المُهَنَّدِ مَوْئِلَكْ
والفتحُ مُبْتَهِجٌ إِلَيْكَ كَأَنَّهُ
للعُرْفِ والإِكرامِ مِمَّنْ أَمَّلَكْ
ولَرُبَّ وجهٍ للمنايا دُونَهُ
عَمَّمْتَهُ بالسيفِ حِينَ اسْتَقْبَلَكْ
في غمرةٍ أَعْيا الحِمامَ طريقُها
ففتحتَ فِيهِ للقنا حَتَّى سَلَكْ
ونهضتَ والإِسلامُ يَهتِفُ معلناً
يَا مُنْذِراً قرَّة عينٍ لِي وَلَكْ
فَسَقَيْتَ ظِمْءَ الغيظِ من مُهَجِ العِدى
مَا عَلَّكَ الشَّبِمَ القَرَاحَ وأنْهَلَكْ
أَلفٌ كأُسْدِ الغابِ أُلِّفَ شَمْلُهُمْ
ليزيدَهُمْ ذو العَرشِ فيما نَفَّلَكْ
فَقَسَمْتَهُمْ بَيْنَ الصَّوارِمِ والقَنا
إِلّا الَّذِينَ مَلأْتَ مِنْهُمْ أَحْبُلَكْ
أُمراءُ أَجنادٍ ونُخْبَةُ دولَةٍ
كانوا ذخيرةَ نُخْبَةِ الأَيّامِ لَكْ
وحَمى ابْنُ شَنْجٍ منك آجِلَ مِيتَةٍ
أَلْقَتْ إِلَيْكَ بعُذْرِ مَا قَدْ أَعجلَكْ
فالحَيْنُ يُدْنِيهِ إِلَيْكَ لِتقتَضِي
عبداً يُهَيِّئُ وجْنَتَيْهِ ليُنعِلَكْ
قلِقاً تناهى فِي البلادِ فِرارُهُ
ونَهى ضميرَ النفسِ أَنْ يَتَمَثَّلَكْ
ويذودُ عن أجفانِهِ سِنَةَ الكَرى
كَيْ لا يُرِيهِ الحُلْمُ أن يَتَأَوَّلَكْ
ويحيدُ عن جَوِّ السَّماءِ بطَرْفِهِ
أَلّا يَرى بَيْنَ الكواكِبِ مَنْزِلَكْ
ولكم أَراهُ البَدْرُ حَيْنَ حِمامِهِ
لما اسْتَبَدَّ بِهِ الكمالُ فَخَيَّلَكْ
ودَوِيُّ سيفِكَ فِي رقابِ حُماتِهِ
عَجِلٌ إِلَيْكَ برِقِّهِ ويَقِلُّ لَكْ
ولقد تفَهَّمَ فِيهِ لَفْظَ مُخاطِبٍ
خَلِّ البلادَ لأَهلِها لا أُمَّ لَكْ
لِمَنِ اسْتَرَدَّ حياةَ نفسِكَ عَفْوُهُ
وقدِ انْتَحى سهمُ المَنِيَّةِ مَقْتَلَكْ
ولمن تُلَبِّيهِ السماءُ وأَرضُها
مدداً إِلَيْكَ لَهُ مَلِيكاً أَوْ مَلَكْ
ولِمُقْحِمٍ عينَيْكَ فِي رَهَجِ الوغى
خيلاً تَغصُّ بِهِنَّ أَقطارُ الفَلَكْ
فَلْيَهْنِ سَعْيُكَ يَا مُظَفَّرُ أُمَّةً
جاهَدْتَ عنها مَنْ بَغى حَتَّى هلَكْ
ورَمَيْتَ دونَ ثغورِها ونُحُورِها
من لَمْ يَدِنْ بالحَقِّ حَتَّى دانَ لَكْ
ولئن شَكَرْتُ اللهَ فِيكَ جزاءَ مَا
قسَمَ الفضائِلَ فِي الملوكِ فَفَضَّلَكْ
فلَقَدْ بَلا شُكْرِي بِما خُوِّلْتُهُ
أَنِّي وَرِقَّ بَنيَّ مِمّا خَوَّلَكْ
فلَئِنْ لَبسْتُ بكَ الثناءَ فَحَقَّ لي
ولَئِنْ لَبسْتَ بيَ الثناءَ فحَقَّ لَكْ
قصائد مختارة
نداماي طول الدهر خرس عن الخنا
ابو نواس نَدامايَ طولَ الدَهرِ خُرسٌ عَنِ الخِنا وَعُميٌ عَنِ العَوراءِ نَزهٌ عَنِ الكِبرِ
من يشتغل بالذي قد ألزمه
محيي الدين بن عربي من يشتغل بالذي قد ألزمه في وقته ربه فليس هناك
عتابك لا يصافينا لأنا
خليل شيبوب عتابك لا يصافينا لأَنّا تقاطعنا بلا أَمل الرجوعِ
إذا النعم السابغات التي
عبد المحسن الصوري إذا النِّعمُ السابِغاتُ التي عددت مع الناسِ في شُكرِها
صوادج البان ولنا هجرها بادي
أبو الفيض الكتاني صوادج البان ولنا هجرها بادي وقوض الصبر عن قلب بأجياد
عوجوا على تونس الخضراء وابتهجوا
عبد الله الطيب عُوجوا عَلى تُونسَ الخَضراءِ وَاِبتَهِجوا وَأَشفوا الظماءَ بِما تَحيي بِهِ المُهَجُ