العودة للتصفح مجزوء الكامل الطويل الكامل الخفيف الرجز البسيط
الناجون
إبراهيم نصر اللهعلى بابنا ساهرونَ هنا
منذُ عامٍ على بابنا ساهرونْ
بكاملِ حنطتِهم والدماءِ
يَدقّونَ أضلاعنا كي نَراهُمْ
وفي آخر الليلِ يرتحلونْ
يطوفونَ حولَ المدينةِ سَبْعاً
كشمسِ المدى
وامتدادِ الصدى
وبناياتِهم يذبحونَ السُّكونْ
يحفُّ بهم ضوؤهمْ وطيورٌ
سنابلُ عاليةٌ
وأيائلُ بيضاءُ
في ظلِّها يسبَحونْ
هو الليلُ ثانيةً
والرياحُ تهزُّ الشوارعَ والظلماتِ
وتنفُثُ في الشجرِ المُتدافعِ
نحوَ الشبابيكِ والشرفاتِ رماحَ الجنون
سمعنا حوافرَ أفراسِهم
فاختبأنا هنا في الزوايا
وتحتَ الأسرةِ .. بينَ الضلوعِ
اختبأنا كعاصفةٍ في الغصونْ
سيتعبُ زيتونُهم آخرَ الأمرِ .. قُلنا
وقدْ ينـزلُ الثلجُ ..
أو يعبرُ الجندُ هذا المساءَ ثِقالاً وفي لحظةٍ يُقتَلونْ
وقد يتعبونَ كأمنيةٍ أُطفئتْ شَمسُها .. ثم ينتحرونْ !!
هو الليلُ ثانيةً .. والرياحُ
حَبَسْنا الهواءَ انكفأنا
وكممَ خوفٌ طليقٌ يدينا .. ونبضاتنا
لنقمْ كلُّنا
قالَ آخرُنا
ثمَّ نسألُهم :
أيها الساهرونَ على بابنا منذُ عامٍ وليلينِ ..
ماذا تريدونَ ؟
كانتْ عواصفُ من جثث تتدافعُ بين الزوايا
ورائحةُ الموتِ صاعدةً من سطوحِ المرايا
ولونِ العيونْ
: لنقمْ كلّنا . قالَ آخرُنا
وإذ بلغَ البابَ صاحوا بنا :
... لا تفتحوا أيها الميتون !
قصائد مختارة
والشمس في وقت الأصيل
ابن قلاقس والشمسُ في وقتِ الأصي لِ بَهارةٌ لُفت بورْدِ
رأت أم عمرو ما أعاني فعرضت
الأبيوردي رَأَتْ أُمُّ عَمْروٍ ما أُعاني فعَرَّضَتْ بِشَكْوَى وفي فَيْضِ الدُّموعِ بَيانُها
الله قل وذر الوجود وما حوى
أبو مدين التلمساني الِلّه قل وذر الوجود وما حوى إن كنتَ مرتاداً بلوغَ كمالِ
ذر كافور ثلجه الجو في الأرض
ابن الوردي ذرَّ كافورَ ثلجِهِ الجوُّ في الأر ضِ فأضحى مزاجُها كافورا
أبا سعيد جنب العتابا
المتنبي أَبا سَعيدٍ جَنَّبِ العِتابا فَرُبَّ رائي خَطَءٍ صَوابا
بعالج بات هم النفس يعتلج
أبو العلاء المعري بِعالِجٍ باتَ هَمُّ النَفسِ يَعتَلِجُ فهَل أَسيتَ لِعَينٍ حينَ تَختَلِجُ