العودة للتصفح المنسرح الرجز الخفيف الخفيف
الموت كاس على كل الورى جاري
أبو الحسن الكستيالموت كاسٌ على كل الورى جاري
وليس يبقى بلا موتٍ سوى الباري
آمالنا بدوام العيش تطمعنا
ولا دوام لنا في هذه الدار
نساق للحتف رغماص لا محيص لنا
كأننا غنم في بيت جذار
فلا اعتبار لذي جهل بذاك ولا
يصغي الفؤاد إلى وعظٍ وتذكار
فبينما المرء يبني القصر من حجرٍ
يرى المنية ترميه بأحجار
ولو بناه مشيداً لا يكون له
على المدى واقياً من زندها الواري
وصاحب العقل من يحمي قرونته
ببذل ديناره من آفة النار
لِلّه در الذي كانت قناعته
بقوت يومٍ ولم يعبأ باكثار
يعطيه مولاه ما يرضى ويمنحه
ما لم يكن خاطراً منه بأفكار
وللشريف بهذا أسوة حسنت
عند الإله بأفعالٍ وآثار
مولى قضى نحبه في حسن خاتمةٍ
وسار للخلد مثل الكوكب الساري
قد كان للرشد منسوباً فوافقه
وكان للضيف مكراماً وللجار
لنصره الشرع نرجو أن يكون له
من ربه منزلٌ مع صاحب الغار
ضريحه كل قلب راح يحسده
إذ ضمه واحتظى منه بأسرار
يسح غيث الرضا من فوق تربته
كغيث دمع من الأجفان مدرار
تعساً ليومٍ به قد كان مصرعه
فإنه طوّق الدنيا بأكدار
والمكرمات طواها البين في كفنٍ
له واضمرها من بعد اظهار
يبكي على مثله في كل حادثةٍ
لانه عالم في فصلها داري
ولا بكاءَ على من كان متصفاً
بين الورى بصفات الجهل والعار
كنا نؤمل أن يبقى بنعمته
طول الزمان ولو يفدي بأعمار
فلم يوافق قضاء اللَه مأملنا
وكل حيٍّ له عيش بمقدار
قصائد مختارة
ماانفك صوتك في روحي يراودها
عفاف عطاالله ماانفكّ صوتكَ في روحي يراودها ذكرى بنتْ في صميم الروح بنيانا
في الروض جرى زلال ماء
المحبي في الرَّوضِ جَرَى زُلالُ ماءٍ عن أحْسَنِ مَنْظَرٍ يَشِفُّ
تأن في الأمر لا تكن عجلا
ابن جبير الشاطبي تَأَنَّ في الأَمر لا تكن عَجِلا فمن تأنَى أصاب او كَادَا
يا ليت شعري في أبي غريب
صاعد البغدادي يَا لَيتَ شِعرِي في أَبي غَرِيبِ إِذ بَاتَ فِى مَجَاسِدٍ وَطِيبِ
رب يوم للعيش فيه رفاغ
أبو الفتح البستي ربَّ يومٍ للعَيشِ فيه رفاغُ ولِكأسِ السُّرورِ فيه مَساغُ
هتف الصبح بالدجى فاسقنيها
كشاجم هَتَفَ الصُّبْحُ بِالدُّجَى فَاسْقِنِيْهَا قَهْوَةً تَتْرُكُ الحَلِيْمَ سَفِيْهَا