العودة للتصفح مجزوء الخفيف الكامل الخفيف مخلع البسيط الطويل البسيط
الانتقام
طه محمد عليأحيانًا
أتمنّى أن أُبارز
الشخص الذي
قُتل والدي
وهدم بيتنا
فشرّدني
في بلاد الناس
الضّيّقة
فإذا قتلني
أكون قد إرتحت
وإن أجهزتُ عليه
أكون قد إنتقمت!
لكن...
إذا تبيّن لي
أثناء المبارزة
أنّ لغريمي أُمًا
تنتظره
أو أبًا
يضع كفّ يمينه
على مكان القلب من صدره
كلّما تأخّر ابنه
ولو ربع ساعة
عن موعد عودته
فأنا عندها
لن أقتله إذا
تمكّنت منه
كذلك...
أنا لن أفتك به
إذا ظهر لي
أنّ له إخوة وأخوات
يحبّونه
ويُديمون تشوّقهم إليه.
أو إذا كان له
زوجة ترحّب به
وأطفال
لا يطيقون غيابه
ويفرحون بهداياه.
أو إذا كان له
أصدقاء أو أقارب
جيران معارف
زملاء سجن
رفاق مستشفى
أو خُدناء مدرسة
يسألون عنه
ويحرصون على تحيّته
أمّا إذا كان وحيدًا
مقطوعًا من شجرة
لا أب ولا أم
لا إخوة ولا أخوات
لا زوجة ولا أطفال
بدون أصدقاء ولا أقرباء ولا جيران
من غير معارف
بلا زملاء أو رفقاء أو أخدان
فأنا لن أُضيف
إلى شقاء وحدته
لا عذاب موت
ولا أسى فناء
بل سأكتفي
بأن أُغمض الطّرف عنه
حين أمرّ به في الطريق
مُقنعًا نفسي
بأنّ الإهمال
بحدّ ذاته هو أيضًا
نوعٌ من أنواع الانتقام!
الناصرة، 15 أبريل/ نيسان 2006
قصائد مختارة
دام ديويت غانما
أحمد شوقي دام ديويت غانما سالما من محاربه
دامت بسعدك للعداة مهالك
ابن نباته المصري دامتْ بسعدِك للعداةِ مهالكٌ يا مطلب الجودِ الذي لا يحجب
لي سادات اصطفيت هواهم
خليل البصير لي سادات اصطفيت هواهم جعلت مهجتي فدا مصطفاهم
كل المحبين فيك دوني
خالد الكاتب كل المحبين فيك دوني يا منتهى غايةِ الظنونِ
صواب لعيني أن تصوب دموعها
ابن دريد الأزدي صَوابٌ لِعَيني أَن تَصوبَ دُموعُها وَقَد شَمَّرَت بِالظاعِنينَ القَلائِصُ
راح إذا استنطقتها بالمزاج يد
الوأواء الدمشقي راحٌ إِذا اسْتَنْطَقَتْها بِالمِزاجِ يَدٌ تَكادُ تَخْرَسُ عَنْها أَلْسُنُ الحَدَقِ