العودة للتصفح السريع الكامل الطويل الكامل الوافر الكامل
إني أرى فأرى جموعا جمة
أبو القاسم الشابيإنِّي أرى فأرى جموعاً جمَّةً
لكنَّها تحيا بِلا ألْبابِ
يَدْوي حوالَيْها الزَّمنُ كأنَّما
يدوي حوالَي جندلٍ وترابِ
وإذا استجابوا للزَّمانِ تَناكروا
وتَراشَقوا بالشَّوكِ والأحْصابِ
وقضوا على روحِ الأخُوَّةِ بينهمْ
جَهْلاً وعاشوا عيشةَ الأغرابِ
فرِحتْ بهم غولُ التّعاسةِ والفَنا
ومَطامِعُ السّلاَّبِ والغَلاَّبِ
لُعَبٌ تُحرِّكُها المَطامعُ واللّهى
وصَغائرُ الأحقادِ والآرابِ
وأرى نفوساً من دُخانٍ جامدٍ
مَيْتٍ كأشباح وراءَ ضَبابِ
مَوْتى نَسُوا شَوْقَ الحياةِ وعزمها
وتحرّكوا كَتَحرُّكِ الأنْصابِ
وخبا بهمْ لَهَبُ الوجودِ فما بقوا
إلاَّ كمحترقٍ من الأخْشابِ
لا قلبَ يقتحمُ الحياةَ ولا حِجًى
يَسْمو سُمُوَّ الطَّائرِ الجوّابِ
بل في التُّرابِ المَيْتِ في حَزْن الثَّرى
تنمو مَشاعِرُهُمْ مع الأعشابِ
وتموت خامِلَةً كزهرٍ بائسٍ
ينمو ويذبُل في ظلامِ الغابِ
أبداً تُحدِّقُ في التُّرابِ ولا ترى
نورَ السَّماءِ فروحُها كتُرابِ
الشَّاعرُ الموهوبُ يَهْرِقُ فنَّه
هدراً على الأقدامِ والأعْتابِ
ويعيشُ في كونٍ عقيمٍ ميِّتٍ
قَدْ شيَّدتْهُ غباوةُ الأحقابِ
والعالِمُ النَّحريرُ يُنْفِقُ عُمْرَه
في فَهْمِ ألفاظٍ ودَرسِ كِتابِ
يحيا على رِمَمِ القَديمِ المجتَوى
كالدُّود في حِمَمِ الرَّمادِ الخابي
والشَّعبُ بينهما قطيعٌ ضائعٌ
دنياهُ دنيا مأكلٍ وشَرابِ
الويلُ للحسَّاس في دنياهُمُ
ماذا يلاقي من أسًى وعَذابِ
قصائد مختارة
قل لأمين الدين يا من له
الأبله البغدادي قل لأمين الدين يا من له كفّ تنوب الواكف الماطرا
متى صارت الجرد المذاكي سفائنا
عبد المحسن الصوري مَتى صارَت الجُردُ المَذاكي سَفائِنا لِما شِئتَ من برٍّ وبَحرٍ ضَوامِنا
على ورد خديه ونرجس لحظه
المفتي عبداللطيف فتح الله عَلى وَردِ خَدَّيهِ وَنَرجِسِ لَحظِهِ وَحُسنِ مُحيّاهُ وَآسِ عِذارِهِ
عرج على حوض به طاف الصفا
بطرس كرامة عرج على حوضٍ به طاف الصفا يهدي المسرة والهناءَ لمن يرى
أحب لوجنتيه الجمرتين
ابن الوردي أحبُّ لوجنتيهِ الجمرتين وهمتُ لثغرِهِ بالأبرقينِ
با بي غزالا صد عني قسوة
عبدالله الشبراوي با بي غزالا صَدّ عَني قسوة وَأَطاعَ عَذالي وَاشمت حسدي