العودة للتصفح الكامل المتقارب البسيط الرجز الوافر الطويل
إذا ملئت من البدر العيون
نجيب سليمان الحدادإذا مُلئتْ من البدرِ العيونُ
وهاجتْ منه أو سَكنتْ جفونُ
وأقبلَ في منازلهِ انتقالاً
يحفُّ به من الليلِ السكونُ
رأيتَ بدائعَ الأفلاكِ تجلى
بما يحلو به الهمُّ الحزينُ
وسارَ البدرُ يسبحُ في سماءٍ
عليها من كواكبها سفينُ
تمرُّ بهِ السحائبُ مسرعاتٍ
فيخفى تحتَهنَّ ويستبينُ
كخودٍ أقبلتْ في الروضِ تسعى
فتظهرُ ثمَّ تحجبُها الغصونُ
تقابلُ وجهَهُ فيلوحُ فيهِ
لصورةِ وجهِك الرسمُ المبينُ
فتحسبُ منه أن هناك ماءً
ولا ماءَ هناكَ ولا عيونُ
ولا نبتٌ عليه ولا حياةٌ
ولا نسمٌ ولا غيثٌ هتونُ
جنازةُ ميتٍ لا نعشَ فيها
ولا أيدٍ حملنَ ولا أنينُ
قرينُ الأرضِ ليس يغيبُ عنها
ولكن لا يواصلها القرينُ
يدورُ بها ولكنْ حينَ يدنو
يفرُّ فلا يجيبُ ولا يلينُ
كمعشوقٍ يُداعبُ ذاتَ خَدٍّ
فلا يعطي الوصالَ ولا يبينُ
فكمْ بسمتْ لمرآه ثغورٌ
وكم سالتْ لمرآه شؤونُ
وكم ذكرَ المحبُّ به حبيباً
وكم نسيَ الخدينَ به خدينُ
وكم نظرَ المشوقُ به جمالاً
وأبصرَ وجهَ درهمهِ الضنينُ
وكمْ شكتِ العيونُ إليهِ وجداً
إلى أن أصبحتْ شكرى العيونُ
تُحدقُ فيه لم تطرفْ بجفنٍ
كأنّ العينَ ليس لها جفونُ
وتصفرُّ النجومُ إذا تَبدى
كما يصفرُّ من حسدٍ جبينُ
يسيرُ فتختفي من جانبيهِ
نوافرُ، وهوَ مجتازٌ رزينُ
كما طلعَ المليكُ عليهِ تاجٌ
فأطرقتِ الوجوهُ لهُ تدينُ
كأنَّ كواكبَ الأفلاكِ دُرٌّ
تُبدي بينها حجرٌ ثمينُ
له من شمسِنا جزءٌ منيرٌ
وليسَ لنا بهِ جزءٌ سخينُ
حبتهُ معَ الضيا حرًّا فأعطى
ضياءَ، نعمْ ما أَدَّى الخؤونُ
وقاكَ اللّه كمْ تُفني قروناً
ولا تفني محياكَ القرونُ
فيا شبهَ الحبيبِ حويتَ منهُ
بهاهُ وفاتنا منكَ الفتونُ
وكمْ تُحيي الظلامَ وأنتَ ميتٌ
وكم تعلو النجومَ وأنتَ دونُ
حويتَ عجائباً فدعاكَ قومٌ
إلهاً، حبُّهُ في الناسِ دينُ
تُخبرُهم بأعدادِ الليالي
ويلزمُك السكوتُ، فما تُبينُ
وتُصدقهم، وفيكَ النقصُ طبعٌ
وعهدي كلُّ ذي نقصٍ يمينُ
لنا في كلِّ شهرٍ منك شكٌّ
ولكن ليس يُمهلهُ اليقينُ
لو أن نظيرَ شكّكَ كلُّ شكٍّ
لما طالتْ بصاحبِها الظنونُ
كأنكَ في هلالِكَ نصلُ سيفٍ
أجادَتْ صقلَ صفحتَهُ القيونُ
تقطيعٌ منك أعناقُ الليالي
وليس سوى الأنامِ لها وتينُ
ترى فيك البدايةَ كيف كانت
قديماً، والفناءَ متى يكونُ
وهلْ يبقى الوجودُ بلا فناءٍ
وهل تعفو عن الشهبِ المنونُ
كوائنُ ليس يدري السرَّ منها
سوى من أمرهُ "كافٌ" و"نونُ"
قصائد مختارة
لا غرو أن جار الزمان وحافا
الصنوبري لا غروَ أن جارَ الزمانُ وحافا وألمَّ حادثُهُ بكمْ وأطافا
ليبك على نفسه من بكى
ابو العتاهية لِيَبكِ عَلى نَفسِهِ مَن بَكى فَما أَوشَكَ المَوتَ ما أَوشَكا
من رقصة الإنس أم من رقصة الجان
أبو الفضل الوليد من رقصةِ الإنسِ أم من رقصةِ الجانِ أخذتِ رقصاً على رنّاتِ ألحانِ
إن دعى غالب هماما
الدحداحة الفقيمية إن دعى غالب هماما أنكرت منه شعراً تواما
أرى الآمال غير معرجات
الحسين بن الضحاك أرى الآمالَ غير معرجاتٍ على أحدٍ سوى الحسن بن سهلِ
لقد شاقني هذا القوام المهفهف
عبدالله الشبراوي لَقَد شاقَني هذا القَوام المُهَفهَف وَأَسلَمَني لِلوَجدِ خَد سلف