العودة للتصفح السريع الطويل الوافر الطويل البسيط
إذا ذهب الكثير من الكثير
ناصيف اليازجيإذا ذهبَ الكثيرُ من الكثيرِ
فقد عَزَمَ القليلُ على المَسيرِ
وإن ذهبَ الكبيرُ ولم يُؤَثِرْ
فليسَ نخافُ مِن أثَرِ الصَّغيرِ
إذا سَلِمَتْ من النِّيرانِ نفسٌ
فلا ترتاعُ من حرِّ الهجيرِ
ومَن لم يَفترسِهُ ظُفْرُ لَيْثٍ
فليس يَدُوسهُ خُفُّ البعيرِ
يهونُ على يسيرٍ منكَ صَبْرٌ
لأنَّكَ قد صَبَرتَ على العسيرِ
وهل يرْتاعُ مِن خَوضِ السَّواقي
فتىً قد خاضَ في البحرِ الكبيرِ
عليكَ بطيبِ نَفْسٍ وارتياحٍ
وتسليمٍ إلى المَلِكِ القديرِ
فإنَّ الخوفَ داءٌ فَوْقَ داءٍ
يُذِيبُ إذا تَعلَّقَ بالضميرِ
وفِعْلُ اللهِ يُبطِلُ كُلَّ فِعلٍ
ويَغلِبُ طِبَّ داودَ البصيرِ
حياةُ النَّاسِ في الدُّنيا مَنامٌ
ويَقظتُهم لدَى النَّوْمِ الأخيرِ
وكلُّ العمرِ يومٌ أنتَ فيهِ
فما فَرْقُ الطويلِ عن القصيرِ
وبعضُ الحيِّ فَوْقَ البعضِ حتى
يموتَ فكُلُّ عبدٍ كالأميرِ
وبيتُ العَنْكبوتِ إذا رحلنا
يُعادَلُ بالخَوَرْنَقِ والسَّديرِ
ونفسُ المرءِ في الدُّنيا أسيرٌ
ومَوْتُ الجسمِ إطلاقُ الأسيرِ
فلا أسفٌ على الدُّنيا ولكنْ
على ما بعدَ ذاكَ من المصيرِ
ينامُ المجرِمونَ على قَتَادٍ
ونومُ الصالحينَ على حريرِ
وأندَمُ غافلٍ من صَمَّ سمعاً
قُبيلَ البينِ عن صوتِ النَّذيرِ
وإنَّ النُّصحَ في الحُكَماءِ يجري
كَجْريِ الماءِ في الرَّوضِ النَّضيرِ
وفي أُذُنِ الجَهولِ يضيعُ هَدْراً
كضَوءِ الصُّبحِ في عينِ الضَّريرِ
قصائد مختارة
مولاى زين الدين يا سالكا
الأبله البغدادي مولاى زين الدين يا سالكا طرق الندى فردا فداك السلَيك
إذا شئت أن تجتاح حقا بباطل
السري الرفاء إذا شِئْتَ أن تَجتاحَ حَقاً بباطِلٍ وتُغْرِقَ خَصْماً كانَ غيرَ غَريقِ
شربنا في غروب الشمس شمسا
ديك الجن شربنا في غُروبِ الشّمْسِ شَمْساً لها وَصْفٌ يَجِلُّ عنِ الصِّفاتِ
من فوق صادين عينيك الدعج نونان
ابن معتوق من فوق صادين عينيك الدعج نونان وبصحف خديك نسخة حكمة اليونان
وما هذه الأيام إلا معارة
الأحنف العكبري وما هذه الأيّام إلا معارة تمتّع بها فالمستعار رديد
ترى الفئام قعودا يأنحون لها
نهشل بن حري تَرى الفِئامُ قُعوداً يَأنِحونَ لَها دَأبِ المُعَضِّلِ إِذ شُدَّت مَلاقيها