العودة للتصفح

أنت المرجى نائبا ووكيلا

أحمد الكاشف
أنت المرجَّى نائباً ووكيلا
وأبرُّ قومك نائلاً ومُنيلا
أتممت مرحلةً وأنت موفقٌ
فاختر لأخرى عدَّة وسبيلا
ثقة ظفرت بها وعهد عشيرة
وكلَت لك استقلالها المأمولا
حسبُ البلاد صنيعُ أمسك شاهداً
بجميل صنعك في غدٍ ودليلا
المقبلون لحر رأيك أقبلوا
يتناوبون الحمد والتبجيلا
حملوا إليك ولاءهم في مَحفِلٍ
لاقيتَ فيه على الجميل جميلا
وجدوا نجيباً فيك شرّف قدرَهم
ووجدتَ أهلاً فيهمُ وقبيلا
صدقوك في ميعادهم وصَدقتهم
ومطلت ذاك الماطل الممطولا
قربى إليك بها يفون وطالما
وفّيتَ قرباهم رضىً وقبولا
يا صاحب الكرسي تحمل فوقَه
عبءَ البلاد وعهدَها المسؤولا
في دار ندوتها ودارِ مصيرها
أجملت قولاً واعتززت فعولا
في كل حاضرة وكل مدينة
لك دعوة تدع العدو خليلا
أعلنتها ميمونة وكأنها
وحيٌ به جاء الخطيب رسولا
فَزع الرجال إلى الموفّق بينهم
وكأنهم فزعوا إلى جبريلا
وأبرُّ ممن فك أسرى أمة
ترجو لمصرَ الجيش والأسطولا
إن الذي استرعاك أمر عباده
ولاك للأجيال هذا الجيلا
لا يطمئن إلى الزمان مجاهدٌ
حتى يصون لأمر مصر النيلا
ورفاق ملك في الجنوب تعاهدوا
أن لا يطيعوا في الرفاق عذولا
إني بشير القوم باستقلالهم
وكفى بميثاق الخطيب كفيلا
قصائد مدح الكامل حرف ل

قصائد مختارة

عربي يعشق العربا

نعمان ثابت بن عبد اللطيف
المديد
عربي يعشق العربا لا تلوموه إذا انتحبا

تحليق منخفض

أمجد ناصر
في المقهى الذي اعتدتَ ارتيادَه لتشربَ قهوتَكَ السوداء وتستعيدَ أوصالك المبعثرة في صباحاتِ الأحد المتلكّئةِ كالأماني، سمعتَ شخصًا يكلّم بهاتفه المحمول، كما يبدو، امرأةً على الطرفِ الآخر من الخطِّ ، فلم تعرف، فعلًا، إن كانَ يكلّم امرأةً، أو يُمثِّل أنَّه يتكلم، فمكلمو أنفسهم، هنا، لا يثيرون انتباهًا ولا يتوقف أحدٌ عند مونولوغاتهم الطويلة، لكنَّ لغته المُلَغَّزة التي لا يسمعُها المرءُ كثيرًا في مدينةٍ ترطنُ، مع ذلك، بمئةِ لسان هي التي كسرتْ قاعدةً مرعيةً تقول: ما تسمعه هنا أتركه هنا، هكذا سمعته يقول إنه يجلسُ، الآن، في مقهاه الذي اعتادَ ارتيادَه في صباحاتِ الأحدِ المتلكّئةِ كالأماني ثم سمعته يقول إنه لا يفعلُ شيئًا سوى احستاء قهوته السوداء واستجماع أوصاله المبعثرة ثم سمعته يقول إنه لاذَ بالصمت لأنَّ تلك الكلمة أخذته على حين غرَّةٍ فهو توقّعَ، بالطبع، شيئًا قريبًا منها ولكن ليسَ تلك الكلمة التي لا تُقال إلاّ عندما تبلغُ القلوبُ الحناجرَ، ثم طرأتْ انعطافةٌ حادّةٌ في الكلام أحسسّتَ برَجَّتها في حجابِك الحاجز حين قال إنه مشتاقٌ، والله مشتاقٌ، ثم استدركَ، بتغيرٍ ملحوظٍ في نبرته، إلى صوتكِ طبعًا، متذكّرًا صديقًا له فلسفةٌ خاصةٌ في أنطولوجية الأصوات سيشرحُها ربّما في ما بعد، ثم قال إنّ صوتها ساحرٌ، لا ليس ساخرًا، ساحرٌ، مُنوِّناً الراء كضربةِ صنج. بحَّةٌ؟ نعم فيه بحَّةٌ مُغويةٌ وهذا أدعى إلى الحذر لأنّ للمذيعاتِ المتوارياتِ وراء الراديو في برامج منتصفِ الليل تلك البحَّة أيضًا، ثم لاحظتَ أنّ فترات صمتِ الرجل على هاتفٍ يصبُّ فيه بوحٌ مُتردِّدٌ من جهتين صارتْ تطولُ، وجسدَه راحَ يرتفعُ عن الكرسيِّ ويحلِّق في الهواءِ الفاتِر.

ومستهام بشرب الراح باكرها

الشريف العقيلي
البسيط
وَمُستَهامٍ بِشُربِ الراحِ باكَرَها عَذراءَ في جيدِها طَوقٌ مِنَ الذَهَبِ

أميم لا تنكري حلي ومرتحلي

ابن المقرب العيوني
البسيط
أُمَيمُ لا تُنكِري حِلّي وَمُرتَحَلي إِنَّ الفَتى لَم يَزَل كَلّاً عَلى الإِبِلِ

وقفة ثم عتاب

جميل صدقي الزهاوي
مجزوء الرمل
وقفة ثم عتاب وسؤال وجواب

فخر الرصانة والكمال

جبران خليل جبران
مجزوء الكامل
فَخْرُ الرَّصَانَةِ وَالكَمَالِ كَالشَّمْسِ فِي أُفُقِ الجَلاَلِ