العودة للتصفح

أمن مذاب الذهب

الكوكباني
أَمِن مذاب الذهب
مثلتَ إِنساناً سويّا
أَم مِن شُعاع الشهب
صورتَ حُسناً يوسفيّا
ضِدان في وجنتيك قَد جمعا
الماء وَالنار يَجريان مَعا
وَالبَرق من جَوهَر اللما لمعا
وَمارِجٍ مِن لَهب
في خَدِّهِ الوَردي تَهيّا
أَصبا بِلَونٍ ذَهبي
من كانَ شَيخاً أَو صَبيا
سِواك ما بي شَجَن
يا يوسفي الحسن البَديع
أَنتَ الربيع الحسنُ
ما لي وَأَيام الرَّبيع
حسنك رَوضُ سَناكَ زَيّنهُ
سُبحان مَن صاغَهُ وَكَونه
أَعشقُهُ وَردَه وَسوسنه
مُمَنّعٌ في الحُجُب
فَلا يَرى في غير رؤيا
بَدرٌ سَرى في الغَيهَب
قَد تَوّجُوهُ بِالثُّرَيّا
أَفديه مِن منفرد
بِحُسنه التُّركي المُلوكي
كبانَةٍ من عسجد
في رَملَتي تبرٍ سَبيكي
غُصنٌ تَثنى وَفَوقُه قَمَر
بدر تَمامٍ وَلَيله شَعَر
صورةُ حُسنٍ عَنَت لَه الصور
رِضابُه كالضَّرَب
لَو مس مَيتاً عاد حَيّا
يَفتَرُّ عَن كالحبب
وَريقه الراح الحُميّا
شَمسٌ بَدَت في زِبرج
مِن سندسِ الوَشي النَّسيج
أَنفاسها بالأَرَج
تَهدي شَذى زهر المُروج
وَاهاً لَهُ لَو يَزورُ عاشقه
يَبات جنح الدُّجا معانقَه
يلثمه يجتَني شَقايقَه
وَبأبي وَبأبي
أَفديك يا باهي المحيا
سَقيا وَإِن بَرَّح بي
لعهدكَ الماضي وَرَعيا
قصائد غزل حرف ي