العودة للتصفح

أغنية الشاعر

عبد الخالق كيطان
أمضيت أكثر من ثلثي عمري أبحثُ في القمامة عن ورقةٍ لا تعنيني.
مؤسفٌ أنني سأكمل نصف قرن، ومع ذلك، أصرّ على الحماقة ذاتها.
تبدأُ القصيدة بالفكرةِ الرديئة
يكثر، حينها، الشاعر باللف والدوران.
أن تجدَ الجملة الأولى،
يعني أن تجدِ ورقة المزبلة ذاتها.
ماذا تفعل؟
انت محاصرٌ بعقلٍ يشتري الفحم واللوز
ثم يركع بين قدميك
هنا
حيث تشحّ الذكريات
وتفقد، شيئا فشيئا، ما تبقى من أمل
تستدير
فلا تجد سوى قناعٍ واحد
أيّتها الرّيحُ الحارّة
يا من تذكرني بريحٍ بعيدةٍ فررتُ منها مرّتين
هل سأكملُ نصف قرني أبحث عن شجرة؟
أجلس في ظلها، لكي يتبخر غضبي،
فلا أنجب أولاداً مشوّهين لا يحبّون الزّراعة.
هل عليّ إنفاذ الوقت بالبلاهة؟
أيّتها الريح،
خذيني إلى مكانٍ ثالث،
ربما أدخلُ حينها في قصبةٍ تصلحُ أنْ تكون ناياً
وبعد صبرٍ طويل
يلفظني راع،
فاخرج مثل نغم فريد إلى عالم جديد.
***
سيدني في
24\12\2016
قصائد عامه