العودة للتصفح الكامل البسيط الوافر الكامل الوافر
أشياء.. عن علوان الحارس
عدنان الصائغكان يحبُّ نوارسَ دجلة
والسمكَ "المسكوفَ".. على الشطِّ
وأورادَ الجوري.. تتفتحُ – في الليلِ –
كأوراقِ القلبِ
على شرفةِ محبوبتهِ الفارعةِ الطول
كان يحبُّ أغاني "حسين نعمة"
والمشي على أرصفةِ السعدونِ.. وحيداً
تبهرهُ أضواءُ الصالوناتِ.. وسربُ السياراتِ المجنونةِ..
.. والسيقانُ.. ورائحةُ "الهمبركر"
كان يحبُّ نثيثَ الأمطارِ
يبلّلُ أثوابَ الفتياتِ
فيركضنَ.. كغزلانٍ شاردةٍ
نحو مظلتهِ
ويكركرنَ.. اذا راحَ يغني:
"يا بو زبون الحمر… ومطرز بأبرة
كل الشرايع زلك… من يمنه العبرة"
آه… يا مطرَ الله
تساقطْ
حتى يمتليء العالمُ..
بالأزهارْ
*
وإذا جنَّ الليلُ..
أحتضن "الكسريةَ"
ثم استقبلَ ليلَ الطرقاتِ.. نحيلاً
كمصابيحِ الحارةِ
أطلقَ صفّارته..
يجرحُ صمتَ مدينتهِ الغافيةِ العينين.. {على} وجلٍ
– نامي – بأمانٍ – يا أجفانَ الأطفالِ
فعمكمُ علوانُ الحارس.. يشعلُ عينيهِ بقلبِ الظلمةِ
ويمرُّ على حارتنا..
بيتاً.. بيتاً
– .. ها.. مصباحُ الصائغ…… لمْ يُطفأْ
ما زالَ كعادتهِ.. حتى منتصف الليلِ..
يقلّبُ أوراقَ قصائدهِ
لِمَ تعوي خلف خطاي كلابُ الدربِ
وتنسى أحلامي النجمةْ
اللعنةْ!
مَنْ لا يعرفُ علوان الحارس في منتصفِ الليلْ
*
أبصرهُ.. يدلفُ للمقهى
مشتعلاً بعذاباتِ طفولتهِ
مدرسةٌ طردتهُ…
وكوخٌ.. من قصبِ البردي والطين
وفانوسٌ يسعلُ في البردِ
وأشياء أخرى..
يتّخذُ الآنَ.. بركنٍ منعزلٍ
مقعدَهُ
مرتشفاً كوبَ الشاي – على مهلٍ –
يتأملُ من خلفِ زجاجِ المقهى
موجَ الناسِ المتدافعَ نحو الفجرِ
ينهضُ مبتسماً
يغرقُ وسطَ زحامِ الشارعِ
مفتوناً.. بصباحات الوطنِ المشمسِ
………… والأزهارْ
قصائد مختارة
يا بيت عاتكة الذي أتعزل
الأحوص الأنصاري يا بَيتَ عاتِكَةَ الَّذي أَتعزَّلُ حَذَرَ العِدى وَبِهِ الفُؤادِ مُؤَكَّلُ
لو أن لي بانبعاث الريح نحوكم
أبو بحر الخطي لو أنَّ لي بانْبعاثِ الرِّيحِ نحوَكُمُ يَداً لتُبلغَكُمْ ما في طَوِيَّاتِي
خسيس لا يشابهه خسيس
عمر الأنسي خَسيس لا يُشابهه خَسيس يُتابع بِالسَفالة كُلّ أَمرِ
سهل المواهب لا تقاتل نفسه
ابن المعتز سَهلُ المَواهِبِ لا تُقاتِلُ نَفسُهُ عَن مالِهِ حَتّى يُقالَ جَوادُ
الجنوب يخاطب نفسه
عبد الله أحمد علي بانافع يــا يــوم أربــعة والــعشر تتلوه أخــبر بما تحتوي يا خير أيامي
صديقي إن رأى خيرا تجده
صلاح الدين الصفدي صديقي إن رأى خيرا تجده يسابقني انتهابا وانتهازا