العودة للتصفح الوافر مجزوء الرمل الطويل الطويل
أحبتنا هل ترى تذكروا
نجيب سليمان الحدادأحبّتَنا هلْ ترى تذكّروا
لنا وقفةً وسمانا تجودُ
وقدْ غابتِ الشمسُ عنْ أفقِنا
ووجهُكمُ لسناها يُعيدُ
وجادَ السحابُ، يذوبُ الحيا
فحَلّى بهِ الغُصنُ عقدٌ نضيدُ
ولاعبتِ الريحُ أثوابَنا
كما خفقتْ في القتالِ البنودُ
ونحنُ عنِ الناسِ في معزلٍ
تحفُّ بنا منْ هوانا جنودُ
نسيرُ فنحسبُ أنَّا ملوكٌ
وأنَّ جميعَ البرايا عبيدُ
وأنَّا ملكْنا عنانَ الزمانِ
فليسَ يُريدُ سوى ما نريدُ
وأنَّا دخلْنا قصورَ الجِنانِ
وقدْ ضمّنا في بهاهِ الخلودُ
وقدْ كلَّلتْنا عقودُ السحابِ
أكاليلَ تخجلُ منها العقودُ
وفتحتِ الأرضُ أزهارَها
وأشبهْنا غصنَها إذْ يميدُ
هناكَ بدتْ خافيَاتُ الغرامِ
وماتَ العتابُ وزالَ الصدودُ
وطابَ ارتشافُ كؤوسِ المُدامِ
بكَفِّ الهوى والسُّقاةُ الخدودُ
وكانَ الحديثُ لنا مُطرباً
بما ليسَ يفعلُ نايٌ وعودُ
وفاحتْ نسائمُ عَرفِ العفافِ
كما فاحَ في الطيبِ نَدٌّ وعودُ
ولاحتْ هياكلُ قُدسِ الحبيبِ
فطابَ الركوعُ لها والسجودُ
وأُبرمَ ميثاقُ عهدِ الوفاءِ
بأيدي الولا والزهورُ شهودُ
فيا لكَ منْ مجلسٍ أشرقتْ
شموسُ الهناءِ بهِ والسعودُ
وغابتْ عواذلُنا واختفى
رقيبٌ لنا وتوارى الحسودُ
إلى أنْ نهضنا، وجنحُ الغرامِ
كجيجِ الظلامِ علينا يسودُ
نقولُ: إذا كانَ للدهرِ جيدٌ
فليلتُنا فيهِ عقدٌ فريدُ
وإنْ كانَ للناسِ عيدٌ، فهذي
لكلِّ بهاءٍ منَ العيدِ عيدُ
قصائد مختارة
أبى صاحبي بذلي وبيعي كليهما
أبو الأسود الدؤلي أَبى صاحِبي بَذلي وَبَيعي كِلَيهِما هوَ المَرءُ يَستَغني وَيُحمَدُ صاحِبُه
أحمد الله الذي أسكننى
ابو نواس أَحمَدُ اللَهَ الَّذي أَس كَنَني دارَ الهَوانِ
سقى الله تلك الدار هامية القطر
العُشاري سَقى اللَه تلك الدار هامية القطر مَدى الدَهر ما ناحَ المطوق وَالقمري
عظمت فلا شيء سواك عظيم
اللواح عظمت فلا شيء سواك عظيم وجدت فما يحكي إليك كريم
لما سنا الحسن من خديك آنسنا
ابن معتوق لما سنا الحسن من خديك آنسنا من وحشة البين والهجران آنسنا
مهوى الفؤاد على ما هجت من ضرم
خليل مردم بك مهوى الفؤادِ عَلَى ما هجت من ضَرَمِ سقاك إنْ ضنَّ غيثٌ مدمع السَّدَمِ