العودة للتصفح الكامل الرجز الطويل الطويل الطويل الوافر
أأنذرتم باحتباس المطر
عبد الحليم المصريأَأَنذَرتُمُ باحتباس المطر
رُبَى مِصرَ لما نعيتم عُمر
أتنعون غيرَ مضاءِ الحسامِ
وفيضِ الغمامِ وضوءِ القمر
وغصنِ الشبيبةِ لما ترعرع
وازدانَ فى روضِه بالثَّمر
رماك الرَّدى رميةً يستوِى
شبابُ الفتى عندَها والكِبرَ
فما قيلَ كيف يموتُ الصَّحيحُ
ولا قيلَ كيف يخونُ القدَر
وما مِتَّ عن عِلةٍ لا تزول
ولكن حياتُك فيها قِصَر
وكم حاذرَ المرءُ فى عَيشه
وهل ينفعُ المرءَ فيهِ الحَذَر
وكنتَ بغصنِ الصِّبا زهرةً
كذلك يقصرُ عمرُ الزَّهر
لقد أُغلق البابُ ما بيننا
وحقَّ السُّكوتُ وقَلَّ الضَّجر
فلا كيف أمسيتَ فوقَ التُّرابِ
ولا كيف أصبحتَ تحت الصَّخَر
فإن تكُ سافرتَ فى حاجةٍ
فقل لىَ ما بعدُ هذا السَّفَر
مصيرُ بنى آدمٍ من قديمٍ
الى موردٍ ليسَ عنهُ صَدَر
فساعٍ من النَّاس فوق التّرابِ
وآخرُ تحتَ التُّراب انتَظَر
فهل عادَ منهم ذَكِيُّ الفؤادِ
فينشرَ للناس عنهم خبر
يود عفاتُك لو أنّهم
فدوك وإن قصَّرُوا بالبَصَر
وإِن حُجِبَ النُّور عن ناظرٍ
فماذا انتفاعُ الفَتَى بالنَّظَر
أبعدَ غيابِك يحلُو الحُضور
وبعد رقادك يحلو السَّمَر
مضى فى خُطَاك صَفاءُ الحياة
ولم يبقَ بعدكَ إِلاّ الكَدَر
لقد صفرت منك تلك القُصُو
رُ وامتلأت منك تلكَ الحُفَر
فأَخضلتَ تحتَ الثرَى جَنَّةً
وأوقدتَ فى كلِّ قلبٍ سَقَر
بساطُ الرَّبيع عليكَ انطوى
ودمعُ الغمامِ عليك انحدر
يقولونَ أغرقَ فى جودهِ
وهل كنتَ الاّ السحابَ انهَمَر
وهل كنتَ من كثرة الوافدين
تعلمُ من غابَ أو مَن حَضر
اذا ما استعدَّ امرؤٌ للنَّدى
فجودكَ مرتَجلٌ مبتَكَر
فيا سائلاَ عمراً كُفَّ عنهُ
فإنَّ الذى قد سألتَ اعتذَر
وما كان يعرفُ ما الاعتذار
ولكن هو الموتُ إحدى العِبَر
نقِضّى الحياةَ وما هَمُّنا
سِوَى أَثرٍ بعدَنا يُدَّكر
وما حظُّنا منه بعد المماتِ
ولكن شُغفنَا بترك الأثر
يزول الأنامُ ويبقى الكلامُ
وَما الناس فى الدَّهرِ ِإلاَّ سِيَر
قصائد مختارة
أخ لي كنت أغبط باعتقاده
كشاجم أَخٌ لي كُنْتُ أُغْبَطْ بِاعْتِقَادِهْ وَلاَ أَخْشَى التَنَكُّرَ مِنْ وِدَادِهْ
حكاية الراعي وبنت عمه
محمد عثمان جلال حِكايَةُ الراعي وَبنت عَمِّه كَالوَرد وَهوَ كامِن في كُمِّه
نعزي أمير المؤمنين محمدا
ابو نواس نُعَزّي أَميرَ المُؤمِنينَ مُحَمَّداً عَلى خَيرِ مَيتٍ غَيَّبَتهُ المَقابِرُ
رميت فلم تخط السهام الشواكلا
فتيان الشاغوري رَمَيتَ فَلَم تُخطِ السِهامَ الشَواكِلا أَجَدتَ فَطَبَّقتَ الكُلا وَالمَفاصِلا
ألا بئسما أن تجرموني وتغضبوا
يزيد بن الطثرية أَلا بِئسَما أَن تَجرِموني وَتَغضَبوا عَلَيَّ إِذا عاتَبتُكُم يا بَني طَثرِ
أصابت عينها عين فزيدت
ابن المعتز أَصابَت عَينَها عَينٌ فَزيدَت فُتوراً في المِلاحَةِ وَاِنكِسارا