العودة للتصفح

أأبكاك رسم المنزل المتقادم

أبو حية النميري
أأبكاكَ رسمُ المنزلِ المُتقادمِ
بأمْراسَ أقوى من حلولِ الأصارمِ
وجرَّتْ بها العَصرَيْنِ كلُّ مُطلّةٍ
جَنونٍ ومَوجٍ طَمَّ فوقَ الجراثِمِ
إلى دَبْرِ شمسٍ لم يدَعْ سنَنُ الصَّبا
ولا قصفُ زَمزامِ الأتِيِّ اللوالِمِ
سوى أنَّ دَوداةً مَلاعبَ صِبيةٍ
على مُستوى منْ بينَ تِيكَ المخارمِ
وأخلاقٍ أنواءٍ تَعاوَرُن مَرْبعاً
عليهنَّ رُوقاتُ القِيانِ الخوادمِ
سَجَوْنَ أديمَ الأرضِ حتى أحَلْنَهُ
دونَ المُفعِماتِ الغواشمِ
فأنتَ ترى منهنَّ شَدْواً تكلَّفتْ
بهِ لكَ آياتُ الرسومِ الطَّواسمِ
كما ضربَتْ وشماً يدا بارقِيّةٍ
بنَجرانَ أقْرَتْهُ ظهورَ المعاصمِ
أناءتْ ولم تُنضِجْ فأنتَ ترى لها
قروفاً نمَتْ منهنَّ دونَ البَراجمِ
إلى أذرُعٍ وشَّمْنَها فكأنّها
عَلاهُنَّ ذَرُّ المغْضَناتِ الرَّواهمِ
فأمرَتْ بها عيناكَ لمّا عرفْتَها
بمُبْتَدِرٍ نَظْمِ الفريدَيْنِ ساجمِ
غروباً وأجفاناً تفيضُ كأنما
همتْ من مرشاتِ الشنانٍ الهزائمِ
لعِرفانِكَ الرَّبْعَ الذي صدعَ العصا
بهِ البَين صَدعاً ليسَ بالمُتلائمِ
وقدْ كنتُ أدري أنَّ للبَينِ صَيحةً
على الحيِّ من يومٍ لنفسِكَ ضائمِ
كصيحتِهِ يومَ اللِّوى حينَ أشرفَتْ
بأسفلِ ذي بَيضٍ نعاجُ الصَّرائمِ
لبِسْنَ المُوشَّى العصْبَ ثمَّ خطَتْ بهِ
لِطافُ الكُلى بُدْنٌ عِراضُ المآكمِ
يُدَرِّينَ بالداري كلَّ عشيّةٍ
وحُمِّ المَداري كلّ أسحمَ فاحمِ
إذا هنَّ ساقَطْنَ الأحاديثَ للفتى
سِقاطَ حصى المَرجانِ من كفِّ ناظمِ
رمَيْنَ فأنفَذْنَ القلوبَ ولا ترى
دماً مائراً إلا جوىً في الحَيازمِ
وخبَّرَكِ الواشونَ ألاّ أحبُّكمْ
بلى وستورِ اللهِ ذاتِ المحارمِ
أصُدُّ وما الهجرُ الذي تحسبينَهُ
عزاءً بنا إلاّ ابتِلاعَ العَلاقمِ
حَياءً وبُقْياً أن تشيعَ نَميمةٌ
بنا وبكمْ أُفٍّ لأهلِ النَّمائمِ
أما إنّهُ لوْ كانَ غيركَ أرقلَتْ
إليهِ القَنا بالمُرهفَاتِ اللهاذمِ
ولكنْ وبيتِ اللهِ ما طَلَّ مسلماً
كغُرِّ الثنايا واضحاتِ المَلاغمِ
إذا ما بدَتْ يوماً علاقاءُ أو بَدا
أبو توأمٍ أو شِمتَ دَيرَ ابنِ عاصمِ
قياسرَ شِيعتْ بالهِناءِ وصُتّمَتْ
مصَفّقةَ الأقيانِ قَينِ الجماجمِ
يُرَجِّعْنَ من رُقْشٍ إذا ما أسلْنَها
وقَرْقَرْنَ أوْعَتْها جِراءُ الغَلاصمِ
بكيتَ وأذريتَ الدموعَ صَبابةً
وشوقاً ولا يقضي لُبانةَ هائمِ
كأنْ لم أُبرِّحْ بالغَيورِ وأقتَتِلْ
بتَفتيرِ أبصارِ الصِّحاحِ السقائمِ
ولمْ ألهُ بالحِدْثِ الألَفِّ الذي لهُ
غدائرُ لم يُحرمْنَ فارَ اللطائمِ
إذِ اللهوُ يَطْبِيني وإذا استَمِيلُهُ
بمُحْلَوْلَكِ الفَودَيْنِ وحْفِ المقادمِ
وإذ أنا مُنقادٌ لكلِّ مُقَوَّدٍ
إلى اللهوِ حَلاّفِ البَطالاتِ آثمِ
مُهينِ المطايا مُتلِفٍ غيرَ أنّني
على هُلْكِ ما أتلفتُهُ غيرُ نادمِ
أرى خيرَ يومَيَّ الخَسيسَ وإنْ غلا
بيَ اللؤمُ لم أحفِلْ ملامةَ لائمِ
فإنَّ دماً لو تعلمينَ جَنَيْتِهِ
على الحيِّ جاني مثلِهِ غيرُ سالمِ

قصائد مختارة

فقلة أرواض النخيلة عريت

مكيث بن درهم
الطويل
فَقُلَّةُ أَرْواضِ النُّخَيْلَةِ عُرِّيَتْ فَقِيعانُ لَيْلَى بَعْدَنا فَهُزُومُها

فأدرك إبقاء العرادة ظلعها

الأسود النهشلي
الطويل
فأدرك إبقاء العرادة ظَلعُها وقد جعلتني من حُزيمةَ أصبعا

ولما رأيت الدهر يؤذن صرفه

ابن الرومي
الطويل
ولما رأيتُ الدهرَ يؤذنُ صرفُهُ بتفريق ما بيني وبين الحبائبِ

يا دوحة بطن عالج طاب جفاك

نظام الدين الأصفهاني
يا دَوحَةَ بَطنِ عالجٍ طاب جَفاك يَرويك بِغَيض دَمعه الصبُّ هُناك

يا أيذا الفيصل المزجي زواجره

حفني ناصف
البسيط
يا أيُّذا الفيصلُ المزجِي زواجِرَهُ صوبَ السفين وثوبُ السَّوس سَرْبلَهُ

اكتبها

شريف بقنه
وقدْ نعيشُ منتظرينَ لحظاتٍ لا نعلمُ عنها ولَا يتَّسعُ حدسُنا فيُدنيها وإنَّما تجتبيها صُدفةُ الأيَّام ونزَقُ الأقدار، لحظات تجلٍّ تتعطّشُ إليها الرُّوحُ ظَمْأَى وتقشر الحياة فيها نمَشَ المعاناةِ، تفكُّ أزرارَ قميصِها وتكشفُ عن حُسنها متكئةً على حافّةِ السَّريرِ، جذْلَى. اذهلْ في تجلّيكَ حينَها وابتهلْ سلوانًا لا يشوبُهُ ندَمٌ ولا يلحقُهُ استغفارٌ، ولا تفرِّطْ! لا تفرِّطْ بكلِّ ما فيهَا وأدّخرْ شيئًا منهَا واكتبْها. اكتبْها على سُلَّمِ مخرجِ الطَّوارئ