العودة للتصفح الكامل السريع الكامل الطويل الرجز
2000 تحت الصفر
نزار قباني1
ما عدتُ أقدرُ أن أكونَ مُهذَّباً .. ومُجاملا
كنتُ القتيلَ .. وجاء دَوري كي أكونَ القاتلا
فَقَدَتْ عَلاقتُنا طرافَتَها .. وجِدَّةَ شَكْلِها ..
وتحوَّلَتْ ضجراً .. ويأساً قاتِلا ..
ما عاد شَعْرُكِ – مثلَ عادتِهِ –
يوزعُ حنطةً .. وسنابلا ..
ما عاد صوتُكِ – مثل عادتِهِ –
يُقَدّمُ للصغار بلابلا ..
سيكونُ هذا الليلُ جَدَّاً فاصِلا ..
ما بيننا ..
سيكونُ حَدَّاً فاصِلا ..
2
وصَلَتْ علاقتُنا إلى الرَمَقِ الأخيرْ
وصَلَتْ إلى المئتين تحت الصِفْرِ ..
آه .. ما أشدَّ الزمهريرْ ..
البَرْدُ يدخُلُ في الكلامِ ..
أما لهذا الليل آخرْ ؟
البردُ يدخُلُ في القصيدةِ .. في المنافضِ .. في السجائرْ
وأنا تعبتُ من الظُهور المسرحيّ ,
أمامَ مجتمع المعاطف .. والجواهرْ ..
وتعبتُ من دوري الصغيرِ ..
تعبتُ من وجهي الملطَّخ بالصباغِ ..
تعبتُ من حَمْل المباخِرْ ..
3
وَصَلتْ عَلاقتُنا لمفترقٍ خطيرْ
وَصَلتْ إلى الألفينِ تحت الصِفْرِ ..
إنَّ البردَ كالسكين , يخترقُ الشراشِفْ
البَرْدُ يخترقُ العواطفْ
لم يبق في عينيكِ لا ماءٌ .. ولا شَجَرٌ ..
ولا زَرْعٌ .. ولا ضَرْعٌ .. ولا شِعْرٌ .. ولا نَثْرٌ ..
ولا فَرَحٌ قليلٌ أو كثيرْ ..
4
طَلَعَ الصباحُ ..
وأنتِ جالسةٌ على طرفِ السريرْ ..
وأنا أفتّشُ تحت سطح الثلج عن حبي الكبيرْ
طَلَعَ الصباحُ .. ولم أجِدْ
حبّي الكبيرَ ولا الصغيرْ ..
قصائد مختارة
وإذا الحياة تغالطت أوضاعها
جعفر النقدي وإذا الحياة تغالطت أوضاعها ذلّت هناك ضوابط وحدودُ
وا بأبي أبيض في صفرة
الحسين بن الضحاك وا بأبي أبيض في صفرةٍ كأنه تبرٌ على فضَّه
نفرت قلوصي من عتائر صرعت
جعفر بن أبي خلاس نَفَرَتْ قَلُوصِي مِنْ عَتائِرَ صُرِّعَتْ حَوْلَ السُّعَيْرِ تَزُورُهُ ابْنَةُ يَقْدُمِ
يا بروحي من تسامى
محمد الحسن الحموي يا بروحي من تسامى حسنها فوق البدور
فؤادي نجيب والجلال نجيب
ابن حمديس فؤادي نجيبٌ والجلالُ نجيبُ فأبْعدُ مطْلوبٍ عليّ قريبُ
ثياب كريم ما يصون حسانها
المتنبي حَجَّبَ ذا البَحرَ بِحارٌ دونَهُ يَذُمُّها الناسُ وَيَحمَدونَهُ