العودة للتصفح

يا ويح فاقدة عزيزا لا يرى

جبران خليل جبران
يَا وَيْحَ فَاقِدَةٍ عَزِيزاً لاَ يَرَى
سَالِيهِ بَيْنَ أَبَاعِدٍ وَأَقَارِبِ
مِلءُ الخَوَاطِرِ والبَوَادِي ذكْرُهُ
وَسَنَاهُ بَيْنَ مَشَارِقٍ وَمَغَارِبِ
أَوْفَي الْبُعُوْلَةِ لِلْحَلِيلَةِ ذِمَّةٌ
وَأَسَرُّ ذِي وُلْدٍ وَأَكْرَمُ صَاحِبِ
يَا مَنْ وَقَفْتُ عَلَيْهِ مُنْذُ فِرَاقِهِ
رَمَقاً تَمَاسَكَ فِي فُؤَادٍ ذَائِبِ
مَهْمَا يَطُلْ زَمَنُ التَّنَائِي فَالْهَوَى
كَالْعَهْدِ مُصْدُوقٌ وَلَيْسَ بِكاذِبِ
زَعَمُوكَ غِبْتَ بِأَنَّهمْ وَارُوكَ عَنْ
نَظَرِي وَلاَ وَهَوَاكَ لَيْسَ بِغَائِبِ
مَنَحُوا الثَّرَى وَهْماً كَشَخْصِكَ إِنَّمَا
شَخْصُ الْحَقِيقَةِ ظَلَّ بَيْنَ بَرَاشِ
فِي قَلْبِيَ الْبَدْرُ الَّذِي لَنْ يُجْتَلَى
مِنْهُ سِوَى شَفَقٌ بِوَجِهِي شَاحِبِ