العودة للتصفح

هن الجمال وهن أهل السودد

محمد عبد المطلب
هُنَّ الْجَمَالُ وَهُنَّ أَهْلُ السُّؤْدُدِ
بِعَقِيلَةٍ وُلِدَتْ بِبُرْجِ الْأَسْعَدِ
جَاءَتْ تَهَادِي فِي مَكَارِمِ قَوْمِهَا
وَالْعِزُّ تَحْتَ نِطَاقِهَا وَالْمُحْتَدِ
تُومِي إِلَى الْعِياءِ فِي لَفَتَاتِهَا
وَتُشِيرُ لِلْمَجْدِ الْمُؤَثَّلِ بِالْيَدِ
نَشَرَتْ عَلَى الدُّنْيَا بِضَوْءِ جَبِينِهَا
سَطْرًا بِهِ يَا هَذِهِ الدُّنْيَا اسْعَدِي
هَذِي عَلِيَّةُ وَالْمَعَالِي جُنْدُهَا
لَمَعَتْ بَوَارِقُ سَعْدِهَا بِالْمَوْلِدِ
زَانَتْ بِمَقْدَمِهَا الْوُجُودُ وَبَشَّرَتْ
بِأَخٍ سَيَتْلُوهَا كَرِيمِ الْمُحْتَدِ
أَهْلًا بِثَالِثَةِ الْعَقَائِلِ وَالَّتِي
فَاقَتْ عَلَى الدُّنْيَا بِحُسْنٍ مُفْرَدِ
لَاحَتْ تُتَمِّمُ لِلثُّرَيَّا ضَوْءَهَا الزَّاهِي
بِطَلْعَةِ وَجْهِهَا الْمُتَوَقِّدِ
وَتَمُدُّ آسِيَةَ الْمَحَاسِنِ بِالْبَهَا
مَدَّ الْغَزَالَةِ ضَوْءَهَا لِلْفَرْقَدِ
عَلِمَتْ بُيُوتُ الْمَكْرُمَاتِ لِمِثْلِهَا
تُبْدِي احْتِيَاجَ السَّائِلِ الْمُتَزَوِّدِ
فَأَتَتْ لِتُكْثِرَ جَمْعَهُنَّ فَتَرْتَقِي
نَسْلَ الْعُلَا فِي كَثْرَةٍ وَتَعَدُّدِ
فِي ظِلِّ ذِي الشَّرَفِ الْمُؤَثَّلِ كَامِلٍ
وَرِثَ الْمَكَارِمَ كَابِرًا عَنْ سَيِّدِ
سَامِي الْفَخَارِ إِذَا تَبَاهَى مَعْشَرٌ
بِقَيَاصِرَ كُرِّمَتْ وَمَجْدٍ أَتْلَدِ
حَسْبِي إِذَا هَنَّأْتُهُ بِمَدَائِحٍ
غُرٍّ يَرُوحُ بِهَا النَّسِيمُ وَيَفْتَدِي
فَأَهْنَأْ عَلَى بِهَا وَقُلْ لِبَشِيرِهَا
هُنَّ الْجَمَالُ وَهُنَّ أَهْلُ السُّؤْدُدِ
قصائد مدح الكامل حرف د