العودة للتصفح

هل لسلام العليل رد

محمود سامي البارودي
هَلْ لِسَلامِ الْعَلِيلِ رَدُّ
أَمْ لِصَبَاحِ اللِّقَاءِ وَعْدُ
أَبِيتُ أَرْعَى الدُّجَى بِعَيْنٍ
غِذَاؤُهَا مَدْمَعٌ وَسُهْدُ
لا صَاحِبٌ إِنْ شَكَوْتُ حَالِي
يَرْثِي وَلا سَامِعٌ يَرُدُّ
بَيْنَ قِنَانٍ عَلَى ثَرَاها
مِنْ سُتُراتِ الْغَمَامِ بُرْدُ
أَظَلُّ فِيها أَنُوحُ فَرْدَاً
وَكُلُّ نَائِي الدِّيَارِ فَرْدُ
فَمَنْ لِقَلْبِي بِظَبْيِ وَادٍ
بَيْنَ وَشِيجِ الرِّمَاحِ يَعْدُو
صَارَ بِحُكْمِ الْهَوَى مَلِيكِي
وَمَا لِحُكْمِ الْهَوَى مَرَدُّ
يَا سَعْدُ قُلْ لِي فَأَنْتَ أَدْرَى
مَتَى رِعَانُ الْعَقِيقِ تَبْدُو
أَشْتَاقُ نَجْدَاً وَسَاكِنيهِ
وَأَيْنَ مِنِّي الْغَدَاةَ نَجْدُ
ذَابَ فُؤَادِي بِحُبِّ لَيْلَى
يَا لِفُؤَادٍ بَرَاهُ وَجْدُ
فَكَيْفَ أُمْسِي بِغَيْرِ قَلْبٍ
يَا نُورَ عَيْنِي وَكَيْفَ أَغْدُو
لِكُلِّ شَيءٍ وَإِنْ تَمَادَى
حَدٌّ وَمَا لِلْغَرَامِ حَدُّ
فَلَيْسَ قَبْلَ الْغَرَامِ قَبْلٌ
وَلَيْسَ بَعْدَ الْغَرَامِ بَعْدُ
فَهَلْ لِنَيْلِ الْوِصَالِ يَوْماً
بَعْدَ مَدِيدِ الصُّدُودِ عَهْدُ
وَهَلْ أَرَانِي رَفِيقَ حَادٍ
بِمَدْحِ خَيْرِ الأَنَامِ يَحْدُو
عَسَى إِلَهِي يَفُكُّ أَسْرِي
فَهْوَ فَعُولٌ لِمَا يَوَدُّ
قصائد رومنسيه مخلع البسيط حرف د