العودة للتصفح الكامل الطويل الكامل الرمل البسيط الطويل
هبطت إليك من المحل الأرفع
جرمانوس فرحاتهبطت إليكَ من المحلِّ الأرفعِ
نفسٌ ترآت في وشاح لا يعي
دقت ورقَّت جوهراً فكأنها
ورقاءُ ذات تعزُّزٍ وتمنُّع
محجوبةٌ عن كل مقلة عارفٍ
كمّاً وكيفاً كالجهات الأربع
لكن قواها كيف يمكن سترُها
وهي التي سَفَرَت ولم تتبرقع
وصلت على كرهٍ إليك وربما
فازت بحيِّز جسمها بالمطلع
حتى إذا ما لابستك بلطفها
كرهت فراقك فهي ذات توجُّع
أَلِفت وما ألفت فلما واصلت
حلَّت وما حلَّت عراك بموضع
صدرت عن الأمر العزيز وإنما
ألفت مجاورةَ الخراب البلقع
وأظنُّها نسيت عهوداً بالحمى
كلّا ولكن شوقُها لم يُقلِع
قنعت بمصدرها وحلت أربُعاً
ومنازلاً بفراقها لم تَقنع
حتى إذا اتصلت بهاء هبوطها
وتركَّبت مع جسمها المتوجع
وانحطَّ شأنُ ذكائها وسنائها
من ميم مركزها بدار الأجرَع
عَلقَت بها ثاءُ الثقيل فأصبحت
في كل عضوٍ صُنعُها لم يُمنَع
تختال في بُردِ اختيارٍ مع نهىً
بين المعالم والطلول الخُضَّع
تبكي وقد ذكرت عهوداً بالحمى
هيهاتِ منك سرورها بالمرتع
إن أحسنت فعلاً وتبكي إن جنت
بمدامعٍ تهمي ولما تُقلِع
وتظل ساجعةً على الدِّمَن التي
ألفت بها لذّات عيشٍ أَشنَع
لولاه مانعَت الديارُ بها وإن
دُرِسَت بتكرار الرياح الأربع
إذ عاقها الشَّرَكُ الكثيف وصدَّها ال
مَيلُ الضعيف عن العلاء الأرفع
زلَّت فضلت عن هداه فكفَّها
نقصٌ عن الأوج الفسيح الأربُع
حتى إذا قرب المسير إلى الحمى
وانحل تركيب الكثيف الأسفَع
وتجهَّزت نحو العُلا بمُجرَّدٍ
ودنا الرحيل إلى الفضاء الأوسع
وغدت مفارقةً لكل مخلَّفٍ
موضوعِ كل ممزق ومصدَّع
ويعود جزءُ وجودها لوجوده
فيها حليفَ التُربِ غيرَ مُشيَّع
هيجعت وقد كُشِفَ الغطاء فأبصرت
بالإنفصال مقامَ كل مودِّع
واستَدركت في ذاتها فتحقَّقت
ما ليس يُدرَك بالعيون الهُجَّع
وغدت تغرد فوق ذروة شاهقٍ
يا ليتني أحكمتُ حكمةَ مربعي
فالجهل يخفض شأن كل ممنَّعٍ
والعلمُ يَرفَع كل من لم يُرفَع
فلأي شيءٍ أُهبِطت من شامخٍ
إلّا لتحظى بالإله الأرفع
فلذاك خرت عن سُرادق مُرتَقٍ
سامٍ إلى قعر الحضيض الأوضع
إن كان أهبطها الإلهُ لحكمةٍ
علويةٍ وتشبَّثت بالأضلُع
فَسَرَت وسُرَّت مَربَعاً مع أنها
طويت عن الفذِّ اللبيب الأروع
فهبوطها إن كان ضربةً لازبٍ
فعلام تحفل باعتراضِ الألكَع
هلّا سمعت بفوزها ونعيمها
لتكون سامعةً لما لم يُسمَع
وتعود عالمةً بكل خفيةٍ
في ذاته إن أُهِّلَت في المَشرَع
تَجني برؤياه اختبار دقائقٍ
في العالمين وخَرقُها لم يُرقَع
وهي التي قطع الزمان طريقَها
لجوارِها جِرمَ الثقيل الأوضع
وهي التي منعَ السنونَ بزوغَها
حتّى لقد غَرَبت بغير المطلع
فكأنها برقٌ تألَّق بالحمى
لوجودها فينا وجود المُسرِع
أبديةٌ والبرق أومض لَمحةً
ثم انطوى فكأنه لم يَلمَع
قصائد مختارة
لو أشرقت لك شمس ذاك الهودج
أبو بكر الخالدي لَوْ أَشْرَقَتْ لَكَ شَمْسُ ذاكَ الهَوْدَجِ لأَرَتْكَ سَالِفَتَيْ غَزالٍ أَدْعَجِ
جزى الله خيرا خيرنا لصديقه
العباس بن مرداس جَزى اللَهُ خَيراً خَيرَنا لِصَديقِهِ وَزَوَّدَهُ زاداً كَزادِ أَبي سَعدِ
وطني رأيتك في الربيع فعطره
أحمد زكي أبو شادي وطني رأيُتك في الربيعِ فعطرُهُ حولي شذاكَ برعشةٍ كتلهُّفي
قلت لما عذبوه فغدا
شهاب الدين الخفاجي قلتُ لمَّا عَذَّبوه فَغَدا مَثَلاً يُسْرِعُ في خَيطِ اخْتلاطْ
يا منزلا كان أهلوه لرفعته
ابن حريق البلنسي يَا مَنزِلاً كَانَ أهلُوهُ لِرفعَتِهِ يَرَونَهُ فِي الدَّراري مُعرِقَ النَّسَبِ
ألا أيها البرق الذي صاب ودقه
جحظة البرمكي أَلا أَيُّها البَرقُ الَّذي صابَ وَدقُه وَسارَت بِهِ في الجانِبَينِ الجَنائِبُ