العودة للتصفح الخفيف المنسرح المتقارب البسيط الكامل
من رماد الذاكرة
يحيى السماويعلى ما يذكرُ الآباءْ
إنَّ الارضَ كانت غير ضَيِّقَةٍ
وكان الماءُ أعذبَ
والرغيفُ أَلَذَّ
والأعشابْ
أكثرَ خضرةً...
حتى فاتناتُ الأمسِ
كُنَّ أَرَقَّ...
والخيلُ القديمةُ
لم تكن تُرْخي اللجامَ لغيرِ فارسِها...
ولا كان الجبانُ يصولُ في الميدانِ...
والأغرابْ
لا يتَحَكَّمونَ بقوتِ ذي سَغَبٍ
وَنَبْضِ رقابْ..
وَيَقْنَعُ بالقليلِ من القطيعِ الذئبُ
لا كذئابِ هذا العصرِ...
و«الخيش» و«الجُنفاصُ»
أذكرُ أنَّ أُمي حَدَّثَتْني عن بيوتٍ
دونما أبوابْ
وتقسمُ أَنَّ جاراً
قد أضاعَ شُوَيْهَةً يوماً
فَعادَتْ بعد عامٍ خَلْفَها حَمَلٌ
يقودهما فتىً سألَ المدينةَ كلَّها
عَمَّنْ أضاعَ شُوَيْهَةً يوماً...
على ما يذكر الآباءْ
كان الناسُ
لا يَتَلَفَّتون إذا مشوا في السوقِ
أَنْعَمَ من حريرِ اليومِ
او
خرجوا من المحرابْ
***
على ما سوفَ يذكر بعدنا الأبناءْ
إنَّ الأرضَ
أضيقُ من حبال الشنقِ في بغدادَ
والماءَ الفراتَ له
مذاق الصّابْ..
وانَّ الجارَ يخشى جارَهُ
وتخافُ من أجفانها الأهدابْ
***
قصائد مختارة
نقلتني الأيام من طول حبيك
خالد الكاتب نقلتني الأيامُ من طولِ حبي كَ إلى شدةِ اشتياقي إليكا
متى لمتني في الغوزال الأغنِ
ابن الساعاتي متى لمتني في الغوزال الأغنِ فلا أنا منكَ ولا أنتَ مني
عابوا وقالوا بساقه شعر
لسان الدين بن الخطيب عابُوا وقالوا بساقِهِ شعرٌ لقدْ عَداهُ الكَمالُ منْ ساقِي
سقى سر من رأى وسكانها
أحمد بن طيفور سَقى سُرَّ مَن رأَى وَسُكّانَها وَدَيراً لِسَوسَنِها الراهِبِ
يا قاتل الله كتاب الدواوين
كشاجم يَا قَاتَل اللَّهُ كُتَّابَ الدَّوَاوِيْنِ مَا يَسْتَجِيْزُونَ مِنْ كَسْرِ السَّكَاكِيْنِ
ضللت أبناء البلاد بأسطر
أحمد شوقي ضَلَّلت أبناء البلاد بأسطر ملأت قلوب الغافلين ضلالا