العودة للتصفح
منْ تنادي قدْسُنا منْ تنادي
من يداوي جُرحَها بالْفِعال ِ
أحبيبٌ قدْ غدا في انشغالِ
أم زَنيمٌ في جفاهُ يُغالي
هؤلاء اخوَةٌ قدْ تجافَوْا
وطغى اشرارُهمْ في اخْتيالِ
نذَرُوا انْفُسَهم للغريبِ
واستباحوا عِرضَهمْ باقتتالِ
والاحبُّ بينهم كذّبُوه
وارْتأوه جامحاً في ضلالِ
وَاخرُونَ سُبَّةٌ ما اسْتجابوا
أوْ تنادوْا في زَمانِ الوصالِ
كَمْ غفرتِ صمْتَهم ثمّ قلتِ
عَلَّهُ صمتُ رؤوسِ الجبالِ
عاجلاً أو اجلاً ستهبُّ
مِنْ ثناياهُ رياحُ الشمالِ
فاذا بالصّمتِ ليسَ سوى جُحْ
رِ منايا بانتظارِ الغزالِ
مَنْ تنادي قدْسُنا منْ تنادي
منْ لهذا الأصفرَ بالنّعالِ
أمْ فِداها قوْلُنا اذْ بهِ لا
بسواه تُسْتباحُ المَعالي
ويْلَهُ من يائنا انْ تَجلَّتْ
في دُعاءٍ أوْ عَلتْ في جدالِ!
ويْلَهُ من شعرنا والطبولِ
أنْ يُدقُّ رقُّها بانْهيالِ!
ويحَ قومٍ ما أجادوا سوى قرْ
ع الطبولِ اذْ تنادي الغوَالي
من تنادي قدسُنا من تنادي
والزّمانُ ما خلا منْ رجالِ
أتنادي خالداً امْ صلاحاً
والزّمانُ عينُه للزّوالِ
هذه أُمّتكِ قد أناخ
الذلُّ والبؤسُ بها باعْتلالِ
أُمّةٌ قد سَلّمتْ بالوعودِ
ويْ لها إنْ بُغِتتْ بالنزالِ
أمّةٌ لمَّا تزلْ ترتئي كلّ
جمالٍ في حدودِ الخيالِ
وجمالُ قدْسنا لا يدانيـ
ـهِ خيالٌ، كالْجِنانِ العوَالي

قصائد مختارة

زعموني أحب هندا وميا

يوسف النبهاني
الخفيف
زَعَموني أحبُّ هنداً وميّا قَد أتى الزاعمونَ شيئاً فريّا

قسما بوصلك إن بعد مرامه

التهامي
الكامل
قَسَماً بِوَصلِكَ إِنَّ بُعدَ مَرامِهِ أَغرى فُؤاد مُتَيَّمٍ بِغَرامِهِ

طريق مرقطة إلى الليل

أمجد ناصر
طريقٌ مرقَّطة إلى الليل "شينٌ" و"عينٌ" و"دالٌ" الذين التقيتَهم في الطريق المرقَّطة الى الليل أسدلوا تِباعًا جفونًا ثقيلةً على صورٍ لن تعرفها قطُّ ، بعدما تناوبْتَ مع "عين" و"صاد" على قراءةِ ما تيّسر من قصارِ السُور عند رأسِ "شين" المُسجَّى في غرفةِ المُحتضرين، ذلك أنَّ "شين" ترعّرعَ في زمنٍ مأخوذٍ بمَثلٍ سائرٍ يقولُ كلّ بابليٍّ شاعرٌ حتّى يثبتَ العكس لكنّه ماتَ بعد فاصلٍ قصيرٍ من الكوما ولم يعرفْ اسمًا لتلك الظُلمة الهاطلةِ في الأعماق، ثم دخل "عين" في احتضارٍ طويلٍ بعد أن أتتْ بلهارسيا النيل على كبدِه وظلَّ جسدُهُ النحيلُ الذي تتردَّدُ فيه أنفاسٌ ضعيفةٌ آيةً في الصّبر، ولم تقرأ عند سريره مع "دال" آيةً من القرآن لأن "عين" تمسَّك بماديّته التاريخيّة حتّى آخر لحظة غير أن "دال" (ولم تجرؤ أنتَ على ذلك) غسَّله وكفّنه كمسلمٍ لم يقطعْ فرضاً، ولعلّه قرأ في سرِّه آيةً أو دعاءً، فهو لم يتصوّر كيفَ يموتُ المرءُ من دون أن يعرفَ على أيِّ وجهٍ سيُحشرُ عندما تُنفخُ الأبواقُ، لستَ وحدَك من فاجأه موت "دال"، فهذا الذي وضعته أمّه في أرضٍ مفخَّخةٍ كان يعرفُ متى وأين ينقِّلُ خطاه فكيفَ وقعَ تلك الوقعة التي لا يفعلها إلاّ من يتركُ مصيرَه لقدميه. "شين" و"عين" و"دال" الذين التقيتَهم في الطريق المرقَّطة الى الليل أسدلوا تباعًا جفونًا ثقيلةً على صورٍ لن تعرفَها قطّ لكنّك لن تستبعدَ أن تكونَ صورةً جانبيةً لشخصٍ بأنفٍ أفطسَ واسمٍ مستعارٍ قد وصلت هناك.

قد كان قلبي كالحديد قساوة

خليل مردم بك
قد كان قلبي كالحديد قساوةً قبل الصبابةِ لا مثيل لطبعه

إن الذي بجحيم الصد عذبني

ابن حجر العسقلاني
البسيط
إِنَّ الَّذي بِجَحيم الصدّ عذّبني مذ بان عنّي لَم أظهر ولم أبِنِ

أقصر فقد صرت جدا

طه الراوي
المجتث
أقصر فقد صرت جدا وضع لهزلك حدا