العودة للتصفح

ما أطلع البدر من أزراره وجلا

أبو الحسن الكستي
ما أطلع البدرَ من أزراره وجلا
إلا وغابت به شمس الضحى وجلا
ريمٌ إذا رمت تقبيلاً لوجنته
يصدني شهم لحظٍ طالما قتلا
عن عنبر الخال عن ياقوت مبسمه
عن جوهر الثغر يروى الحسن متصلا
وسلسل الطيب عن ريحان عارضه
نقلا فأصبحت مسروراً بما نقلا
قد كان لي في نسيب الغيد معرفة
نسيتها وبه بدلتها غزلا
وكنت أصبر في بدء الغرام له
فلم يدع لي هواه الآن محتملا
واكد الوجد مني عطف قامته
ووصف معناه لا أبغي به بدلا
إذا أدار على سمعي محادثةً
وددت لو نلتها من ثغره قبلا
ولو ملكت كنوز الأرض قاطبةً
من دون رؤياه لم أبلغ بها أملا
بديع حسن وعشقي فيه مبتدعٌ
كلاهما اللوم فيه سنة الجُهلا
قد حرت في علم شيء منه يوصلني
فلم أجد حيلةً تغني ولا عملا
يا آل ودي خذوا عن منطقي حكماً
إذا تمايل نحوي قده ثملا
وعن عذابي وما بي في هواه سلوا
ان شئتم السيدَ اللوزيَّ ما فعلا
بدر المعالي سمير المجد من لبست
مخدرات النهى من وصفه حللا
من أفق مصر العلاقد كان مطلعه
والآن في روض بر الشام قد نزلا
ذو ثروة صيتها في الكون مشتهرٌ
بها التجارة سادت رفعةً وعلا
يا من يكلفني تفصيل مدحته
دع التفاصيل واسألني بها جُملا
وقل لمن لم يساعده الزمان بها
عن ساعد الجد شمر واطرح الكسلا
عجزت بالشكر عن ادراك غايته
والجوهر الفرد قد حارت به العُقلا
واي مكرمة أُثني عليه بها
والطبع منهُ على أفرادها اشتملا
فما الغوادي بأسخى من سماحته
وما ابن مامة والطاي بما بذلا
هما وان قارباه في عطائهما
فالكحلُ مهما حلالا يبلغ الكحلا
نتيجة العز في الدنيا وصحبته
بها زمان المنى قد طاب واعتدلا
لِلّه يوم أراني لطف منظره
به تنبه حظي بعد ما غفلا
اني توسمتُ أنواع الكمال به
وكل وصفٍ له قد شمتهُ كملا
قصائد عامه البسيط حرف ل