العودة للتصفح

لمدرسة المسيحيين نور

حنا الأسعد
لمدرسة المسيحيين نورٌ
ينير سما العقول العبقريَّة
بفضل رئيسها المفضال فاقت
بأنوارالعلوم المزدهيَّه
هو الحبرُ الَّذي قد فاق سبقاً
بمضمار الرهان بذي البَريَّه
هو الفِنُّ الَّذي في كل فَنّ
رقى أسمى منابره السنيَّه
هو النَدبُ الَّذي حاز المَعالي
وَساد الناس في حسن السجيَّه
حوى كل الفنون فصار بحراً
يفيض على شى الشمّ العليَّه
يجود بجَودُ جودٍ من علومٍ
على الطلاب من كفٍّ سخيَّه
نقابٌ باهر الآراءِ حزماً
نأى عن كل ما يشني المزيّه
حوى الآداب والمعقول طرّاً
غدا فرداً بألطاف خفيَّه
سبا الألباب لما قَد تناهى
بأخلاق الذكاء الأريحيَّه
لهُ كل الفنون رنت سجوداً
كفعلِ العبد إذ يَلقى وليَّه
أشاد بدار مصر دار علمٍ
فأَحيت من حوت إسكندريَّه
وَباتَت تزدهي الأفنان فيها
فضوأت الجهات المشرقيَّه
وسار مديحها في كل قطرٍ
كما تسري الرياح المغربيَّه
تطيب بوصفها الأنفاس مدحاً
تعطر كل رائحةٍ ذكيَّه
فنهديها عن الأعراب شكراً
كما تهدي اللغات الأعجميَّه
قصائد مدح الوافر حرف ي