العودة للتصفح الطويل الطويل الرجز
كفي ملامك فالتبريح يكفيني
ابن أبي حصينةكُفّي مَلامَكِ فَالتَبرِيحُ يَكفِيني
أَو جَرِّبِي بَعضَ ما أَلقى وَلُومِيني
بِرَملِ يَبرِينَ أَصبَحتُم فَهَل عَلِمَت
رِمالُ يَبرِينَ أَنَّ الشَوقَ يَبرِيني
أَهوى الحِسانَ وَخَوفُ اللَهِ يَردَعُني
عَنِ الهَوى وَالعُيونُ النُجلُ تَغوِيني
ما بالُ أَسماءَ تُلوِيني مَواعِدَها
أَكُلُّ ذاتِ جَمالٍ ذاتُ تَلوِينِ
كانَ الشَبابُ إِلى هِندٍ يُقَرِّبُنِي
وَشابَ رَأسِي فَصارَ اليَومَ يُقصِيني
يا هِندُ إِنَّ سَوادَ الرَأسِ يَصلُحُ لِلد
دُنيا وَإِنَّ بَياضَ الرَأسِ لِلدِينِ
لَستُ امرَأً غِيبَةُ الأَحرارِ مِن شِيَمي
وَلا النَميمَةُ مِن طَبعِي وَلا دِيني
دَعني وَحِيداً أُعانِي العَيشَ مُنفَرِداً
فَبَعضُ مَعرِفَتي بِالناسِ يَكفِيني
ما ضَرَّنِي وَدِفاعُ اللَهِ يَعصِمُني
مَن باتَ يَهدِمُني فَاللَهُ يَبنيني
وَما أُبالِي وَصَرفُ الدَهرِ يُسخِطُني
وَسَيبُ نُعماكَ إِنَّ السَيلَ يُرضِيني
أَبا سَلامَةَ عِش وَاسلَم حَلِيفَ عُلاً
وَسُؤددٍ بِشُعاعِ النَجمِ مَقرُونِ
أَشقى عِداكُم وَأَهوى أَن أَدِينَ لَكُم
وَلِلعِدى دِينُهُم فِيكُم وَلِي دِيني
قصائد مختارة
الأنا وأنا
جورج جريس فرح هل أنا ذاكَ الذي يمضي إلى
يضم علي الليل أطباق حبها
جميل بثينة يضمُّ عليَّ الليلُ أطباقَ حُبِّها كَما ضَمَّ أَزرارُ القَميصِ البنَائِقُ
وإن ولوج البيت حل لجحوش
الخنساء بنت التيجان وَإِنّ ولوجَ البيت حلٌّ لجحوشٍ إِذا جاءَ والمتسأذنون نيامُ
تموز والأفعى
محمود درويش تموزُ مرّ على خرائبنا و أيقظ شهوة الأفعى.
إما تقومون كذا أو فاقعدوا
مهيار الديلمي إمَّا تقومونَ كذا أو فاقعدوا ما كلّ من رام السماءَ يَصعدُ
هل غادر الشعراء
أمجد ناصر ليسَ عليَّ أن أستغربَ توّصلَ الشعراء والحدَّادين ولاعبي السيرك والرعاة الى أفكارٍ متشابهةٍ، وأحيانًا إلى حدِّ التّطابق، فأنا أعرفُ أنَّ الشّعراء والحدَّادين ولاعبي السيرك والرعاة يتوصَّلون الى أفكار متشابهة وأحيانًا إلى حدِّ التطابق. فمثلًا، بعد فترة على كتابتي قصيدةَ نثرٍعن شخصٍ يُشبهني، ليسَ ذاكَ الذي يحملُ اسمي نفسَه وطوّحَته الريحُ الشرقيةُ الى تَمبكتو، بل الذي ينظرُ اليَّ في المرآة بعينينِ أعرفُ تقلباتهما حتّى الملل، انتبهتُ الى أنني أعيدُ كتابةَ حكايةٍ مركونةٍ في زاويةٍ مهملةٍ من ذاكرتي، لا أعرفُ تفاصيلَها ولا مَنْ رواها ولكنَّ حطامَ هيكَلها المتداعي تجمَّعَ في تلكَ الزاويةِ المهملةِ من ذاكرتي، فالوحدةُ والانفصامُ بين الشّخصِ وقرينِه هما هما في الحالتين وها إنني أقرأ اليوم، بالضّبط، قصيدةَ نثرِ، أيضاً، لشاعرِ أمريكي يدعى فرانك بيدارت تتخاطرُ مع قصيدتي الى حدٍّ مخيف. ليسَ هذا إعلان براءة ذمّة ماكراً لمن يريدُ قصَّ الأثر إلى قصيدتي، ففي نهايةِ المطاف مَنْ أنا غير أنا وأنت، ولكنّه صدى ذلك الصوت القادم من وراءِ القرون والرمال المتحرّكة القائل بنبرةٍ متأسّية: هل غادر الشعراءُ من متردَّمِ....