العودة للتصفح الطويل الطويل المجتث البسيط البسيط السريع
قد بكرت عاذلتي بكرة
عمرو الباهليقَد بَكَرَت عاذِلَتي بُكرَةً
تَزعُمُ أَنّي بِالصِبا مُشتَهِر
وَإِنَّما العَيشُ بِرُبّانِهِ
وَأَنتَ مِن أَفنانِهِ مُقتَفِر
مِن طارِقٍ يَأتي عَلى خِمرَةٍ
أَو حِسبَةٍ تَنفَعُ مَن يَعتَبِر
بَل وَدَعيني طَفلُ أَنّي بَكُر
فَقَد دَنا الصُبحُ فَما أَنتَظِر
أَن تَغضَبَ الكَأسُ لِما قَد أَنتَ
إِنَّ أَناةَ الكَأسِ شَيءٌ نَكِر
أَو تَبعَثَ الناقَةَ أَهوالُها
تَجُرُّ مِن أَحبُلِها ما تَجُرُّ
أَو يُصبِحَ الرَحلُ لَنا آيَةً
لا يَعذِرُ الناسُ بِما نَعتَذِر
إِنَّ القَيسِ عَلى عَهدِهِ
في إِرثِ ما كانَ بَناهُ حُجُر
بَنَّت عَلَيهِ المُلكَ أَطنابَها
كَأسٌ رَنَوناةٌ وَطِرفٌ طِمِر
يَلهو بِهِندٍ فَوقَ أَنماطِها
وَفَرتَنى تَعدو إِلَيهِ وَهِر
حَتّى أَتَتهُ فَياقٌ طافِحٌ
لا تَتَّقي الزَجرَ وَلا تَنزَجِر
لَمّا رَأى يَوماً لَهُ هَبوَةٌ
مُرّاً عَبوساً شَرُّهُ مُقمَطِر
أَدّى إِلى هِندٍ تَحِيّاتِها
وَقالَ هَذا مِن وَداعي دُبُر
إِنَّ الفَتى يُقتِرُ بَعدَ الغِنى
وَيَغتَني مِن بَعدِ ما يَفتَقِر
وَالحَيُّ كَالمَيتِ وَيَبقى التُقى
وَالعَيشُ فَنّانِ فَحُلوٌ وَمُر
إِمّا عَلى نَفسي وَإِمّا لَها
فَعايِشِ النَفسَ وَفيما وَتَر
هَل يُهلِكَنّي بِسطُ ما في يَدي
أَو يُخلِدَنّي مَنعُ ما أَدَّخِر
أَو يَنسَأَن يَومي إِلى غَيرِهِ
أَنّي حَوالِيٌّ وَأَنّي حَذِر
وَلَن تَرى مِثلِيَ ذا شَيبَةٍ
أَعلَمَ ما يَنفَعُ مَمّا يَضُر
كَم دونَ لَيلى مِن تَنوفِيَّةٍ
لَمّاعَةٍ تُنذِرُ فيها النُذُر
يُهِلُّ بِالفَرقَدِ رُكبانُها
كَما يُهِلُّ الراكِبُ المُعتَمِر
يَظَلُّ بِالعَضرَسِ حِرباؤُها
كَأَنَّهُ قَرمٌ مُسامِ أَشِر
كَأَنَّما المُكّاءُ في بيدِها
سُرادِقٌ قَد أَوفَدَتهُ الأُصُر
لا تُفزِعُ الأَرنَبَ أَهوالُها
وَلا تَرى الضَبَّ بِها يَنجَحِر
تَرعى القَطاةُ الخِمسَ قَفورَها
ثُمَّ تَعُرُّ الماءَ فيمَن يَعُرُّ
حَتّى إِذا ما حَبَّبَت رَيَّةً
وَاِنكَدَرَت يَهوي بِها ما تَمُرُّ
صَهصَلَقُ الصَوتِ إِذا ما غَدَت
لَم يَطمَعِ الصَقرُ بِها المُنكَدِر
أَيقَظتُ أَزمَلُها فَاِستَوى
مُصَعصَعُ الرَأسِ شَخيتٌ قَفِر
تُروى لَقىً أُلقِيَ في صَفصَفٍ
تَصهَرُهُ الشَمسُ فَما يَنصَهِر
مُطلَنفِثاً لَونُ الحَصى لَونُهُ
يَحجُزُ عَنهُ الذَرَّ ريشٌ زَمِر
أَطلَسَ ما لَم يَبدُ مِن جَلدِهِ
وَبِالذنابى شائِلٌ مُقمَطِر
فَأَزعَلَت في حَلقِهِ زُغلَةً
لَم تُهطِئِ الجيدِ وَلَم تَشفَتِر
مِن ذي عِراقٍ نيطَ في جَوزِها
فَهوَ لَطيفٌ طَيُّهُ مُضطَمِر
يا قَومُ ما قَومي عَلى نأيِهِم
إِذ عَصَبَ الناسَ شَمالٌ وَقُر
وَراحَتِ الشَولُ وَلَم يَحبُها
فَحلٌ وَلَم يَعتَسَّ فيها مُدِر
أَربَطَ جَأشاً عَن ذُرى قَومِهِ
إِذ قَلَّصَت عَمّا تُواري الأُزُر
قصائد مختارة
ليس زمان بالكميتين راجعاً
جرير لَيسَ زَمانٌ بِالكُمَيتَينِ راجِعاً وَلَيسَ إِلى ذاكَ الزَمانِ رُجوعُ
إذا ما أخي يوما تولى بوده
الصلتان العبدي إذا ما أخي يوماً تولّى بِوُدِّه وأنكرت منه بعض ما كنت أعرُفُ
كصدغه إذ تعقرب
بديع الزمان الهمذاني كصدغه إذ تعقرب وقده إذ تنصب
لو أنني لم أنل منكم معاقبة
يزيد بن الطثرية لَو أَنَّني لَم أَنَل مِنكُم مُعاقَبَةً إِلّا السِنانَ لَذاقَ المَوتَ مَطعونُ
كم مريض قد عاش من بعد يأس
أبو العنبس الصيمري كم مريض قد عاش من بعد يأس بعد موت الطبيب والعواد
وصارم إن هز في محفل
فتيان الشاغوري وَصارِمٍ إِن هُزَّ في مَحفِلٍ قُطِّعَ بِالخُفِّ وَبِالنَّعلِ