العودة للتصفح البسيط الطويل البسيط الوافر مجزوء الرجز الخفيف
قد أبصر الزمان علوى وغفا
بهاء الدين الصياديقد أبْصَرَ الزَّمانُ عَلْوى وَغَفا
جَهْلاً بِعَلْوى فَعَلى الدُّنيا العَفا
وأهْلُها لمَّا تَفَنَّنوا بها
لهمْ لِطَيْشِهِ الزَّمانُ ما صفا
حَقٌّ وباطِلٌ وغَيٌّ وهُدًى
مَنعٌ وإبذالٌ وغَدرٌ ووفَا
ضِدَّانِ من حكمِهِما بينَهما
تَنافُرٌ صدَّهُما فاخْتَلَفَا
وللزَّمانِ يا هُذَيْمُ عُصبَةٌ
مِحوَرُها للفانِياتِ انْصرفَا
رَمَتْ بِسَهمِ الزُّورِ عَبداً قَلْبُهُ
عن الوجودِ للمُقيمِ انْعَطَفَا
وشَرَّقَتْ بِغَيِّها وغَرَّبَتْ
ورأيُها عنِ الصَّوابِ انْحَرفَا
من كانَ للرَّحمنِ عبداً خالصاً
قَلباً على بابِ الإلهِ عَكَفَا
وصَدَّ عن كَوْنِ السِّوى هِمَّتَهُ
وطَرفَهُ عن كلِّ شيءٍ طَرَفَا
مَظاهرٌ بِحُكمها بارِزَةٌ
تَجْلو من السِّرِّ الخَفِيِّ طَرَفَا
يَجّهَلُهُ الجاهلُ مأسورُ الهَوى
وإنَّما يَعْرِفهُ من عَرَفَا
يُبْرِزُ رَبُّ الجَهلِ من ضَميرِهِ
لِكلِّ ما يَراهُ ممَّا اغْتَرَفَا
فَيُلْبِسُ المَظاهِرَ العُيوبَ عنْ
نَسجِ ضَميرهِ الَّذي قد أسْرَفَا
والعارِفُ البَرُّ يَرُدُّ ما بَدا
لأصْلِهِ فَيَمْحَقُ الغَثَّ الصَّفا
كُلُّ امْرِئٍ تَنظُرُ عَينُ رأسهِ
بالنَّظَرِ الَّذي بِقَلبِهِ اخْتَفى
وتُشْرِفُ العَينُ على مَنْظورِها
وإنَّما القَلْبُ الَّذي قد أشْرَفَا
ورُبَّما تَلْمَحُ عَينٌ أسْوَداً
أقَرَّهُ القلبُ مَقَرَّ الشُّرَفَا
وتُبْصِرُ الأزْهَرَ يَزْهو مَنْظَراً
وفي الفُؤادِ بالسَّوادِ التَحَفَا
فالحُكْمُ للقُلوبِ في تَنْظيمِها
مَطْبوعُها رَقَّ لها أو كَثُفا
ما كُلُّ قلبٍ صادِقاً في حُكْمِهِ
إنْ أسْدَلَ الأسْتارَ أو إن كَشفَا
إن طارَ قلبُ المَرءِ لله ولم
يَحْفَلْ بِغَوْشِ الكَوْنِ بالله اكْتَفى
يُلْهِمُهُ الله تَعالى رُشْدَهُ
ويَصْطَفيهِ مثلَ من قد اصْطَفى
فَيَفْهَمَ المَطْوِيَّ من نَشرِ الوَرى
ويُبْصِرَ المَنْشورَ في طَيَّ الخَفَا
يا من يَرى الأبرارَ أشراراً لقدْ
طَغى بكَ الرَّأيُ الَّذي ما أنْصَفَا
حَكَمْتَ طَيشاً بِقياسٍ فاسدٍ
هَلاَّ تَوَقَّفْتَ كَمَنْ تَوَقَّفَا
بَعَثْتَهُمْ بالطَّيْشِ للدُّنيا وما
صَرَفْتَهُمْ حيثُ الإلهُ صَرَفَا
وَصَفْتَهُمْ بما طَوَيْتَ حُكْمَهُ
قلباً وقد رُحْتَ بهِ مُتَّصِفَا
تَحْسَبُهُمْ بالزُّعْمِ أغْنِياءَ مُذْ
تَرَفَّعوا بِطَوْرِهِمْ تَعَفَّفَا
قومٌ بِبابِ الله عَزَّ شأنُهُ
زَوَوا عن السِّرِّ المُنيرِ السَّجَفا
تَزاحَموا هُناكَ لو أبْصَرْتَهُمْ
يَرْهُصُ كَتِفٌ بِجُهْدٍ كَتِفَا
بِهِمَمٍ طَيَّارةٍ لِرَبِّها
تَهْزأُ بالبَرْقِ إذا ما خَطَفَا
قد طَرَحوا الأشياءَ عن قُلوبِهمْ
وشارَفوا رِجالَها تَكَلُّفَا
فاتَ مَريضَ القلبِ بُرْءُ قُرْبِهِمْ
وهمْ لأمراضِ الوجوداتِ شِفَا
تَسَنَّمَتْ ذُرَى العُلى أسْرارُهُمْ
ونَصَبَتْ فوقَ البُروجِ رَفْرَفا
تَسَلْسَلَتْ عَظيمَةً رِجالُهُمْ
فَسَلَفٌ وَرَّثَ مَجْداً خَلَفَا
من كلِّ قَرْمٍ هاشميٍّ قَلْبُهُ
عن كلِّ خَلقٍ في البَرايا عَزَفَا
تَعَلَّقَتْ بالمُصْطَفى وآلِهِ
هِمَّتُهُ وسارَ إثرَ المُصْطَفى
وراحَ يَتْبَعُ الصَّحابَةَ الأُلَى
مُنَكَّراً بِطَوْرِهِ مُعَرَّفا
مُبَرَّأ الهِمَّةِ من شَقِّ العَصا
ولن يَرى سِوى السَّوادِ طَرَفَا
إنْ اقْتَدى بِسَيِّدِ الكُلِّ اقْتَدَى
أوِ اقْتَفى إثرَ جَنابِهِ اقْتَفى
شِعارُهُ الصِّدقُ وحالهُ التُّقى
وطَوْرُهُ الصَّبْرُ وخُلْقُهُ الوَفَا
أولئكَ القَومُ الذينَ أصبَحَتْ
آثارُهمْ للعارفينَ تُحَفَا
فَنَحنُ مِنهمْ والحَقيقةُ التي
نَعرفُها ميعادُها لن يُخْلَفَا
سَيُطْلِعُ الله بِسَمْكِ عِزِّهِ
لنا صَباحاً بالسَّنا مُرَفْرَفا
وكُلُّهُ دينٌ وذِكرٌ وتُقًى
تَرُدُّ بالأنْوارِ عَزمَ من جَفَا
خِلافَ زُعْمِ من على الله اعْتَدى
واخْتَرَعَ الكِذْبَ وَزوراً حَلَفَا
وقالَ فينا غيرَ ما الله ارْتَضى
لنا بِغَيْبهِ وبالوَهْمِ اشْتَفى
مَهْلاً على رَسْلِكَ يا حِزبَ الهَوى
فقد وَرَدْتَ بالزُّعومِ التَّلَفَا
قَضَيْتَ فينا عَكْسَ ما الباري قَضى
وقد غَدَرْتَ وهو فَضلاً لَطَفَا
كم مَرَّةٍ بِطَيشِها تَهاجَمَتْ
عِصابَةٌ على حِمانا فَكَفى
وَرَدَّها مَصْروعَةً على القَفَا
وغيرَةً أوْقَفَها على شَفَا
فَنَحنُ في الكونِ جَواهِرُ الهُدى
صيغَتْ علينا الكائِناتُ صَدَفَا
شَغَفَتِ الدُّنيا قُلوبَ أهْلِها
وزادَنا اللهُ بِعَلْوى شَغَفَا
قصائد مختارة
يا عاطل الجيد إلا من محاسنه
ابن سناء الملك يا عاطِلَ الجيدِ إِلاَّ من محاسِنه عَطَّلت فيكَ الحشا إِلا مِنَ الحَزَنِ
قفا نتسع سير الحبيب لنلتقي
أحمد الماجدي قفا نتسعْ سيرَ الحبيبِ لنلتقي وندفعْ نياقَ السيرِ في موضعٍ لَقى
أما الفراق فقد عاصيته فأبى
ابن حيوس أَمّا الفِراقُ فَقَد عاصَيتُهُ فَأَبى وَطالَتِ الحَربُ إِلّا أَنَّهُ غَلَبا
إذا هجم الشتاء على النباتي
سليمان الصولة إذا هجم الشتاء على النباتي يقول قد انقضى زمن الورود
تعلموا تعلموا
جميل صدقي الزهاوي تعلموا تعلموا من الشقاء تسلموا
إن أكلتم فضلا وأنفقتم فض
أبو العلاء المعري إِن أَكَلتُم فَضلاً وَأَنفَقتُم فَض لاً فَلا يَدخُلَنَّ والٍ عَلَيكُم