العودة للتصفح الكامل الطويل البسيط الكامل البسيط
في أحضان حيفا
لطفي زغلولولدتُ هُنا
هذهِ الدّارُ داري
هُنا أنا أبصرتُ ..
أوّلَ شطٍّ وآخرَ شَطٍّ
وأوّلَ بَحرٍ وآخرَ بَحرٍ
من الدّارِ للشطِّ للبحرِ ..
للدّارِ كانَ مداري
تلوّنُ ضحكةُ أقمارِها ألقاً ..
وجهَ ليلي
شموسُ نهاراتِها كُلَّ مطلعِ فجرٍ
تقبِّلُ خدَّيْ نَهاري
وتسبحُ بي موجةٌ من نسائمِ شُطآنِها
لأعالي البِحارِ
أغيبُ عُصوراً وحينَ أعودُ
تكونُ كعادتها في انتظاري
ولدتُ هُنا
في فضاءآتِ هذا المَدى
صارَ لي حُلمٌ
صارَ لي وطنٌ في مَداهُ
أنا لا أطيقُ الرَّحيلْ
يطاردُني العِشقُ ليلاً نهارا
وبينَ الجوارحِ يُطفىءُ نارا
ويشعلُ نارا
يشكِّلُني كيفما شاءَ ..
بيَّارةً .. شطَّ بحرٍ ..
مزاراً .. فَنارا
ولدتُ هُنا ..
لا أطيقُ ولو ساعةً
عن هواها الرَّحيلْ
رحيلي هوَ المُستحيلْ
وما زلتُ أسألُ كيفَ وكيفَ
نأتْ بي المَسافاتُ عن حُضنِ حَيفا
وكيفَ تَصيرُ فصولُ حَياتي
خريفاً شِتاءً
وكانتْ حياتي رَبيعاً وصيفا
ولدتُ هُنا ..
من ثَراها كِياني
يُخاطبُني البَحرُ ..
يهمسُ لي البرُّ
أنَّ المكانَ مَكاني
وأنّهما عَرفاني
فلستُ غريباً بِوجهي
ولا بيدي ولِساني
ولدتُ هُنا ..
بينَ أحضانِ حَيفا
وحينَ افترقنا
وظنَّ الطّواغيتُ أنّا احترقنا
تمرَّدَ فينا الهوى فأفقنا
فحيفا من النّارِ أقوى
وما غيرَها كنتُ أهوى
تسافرُ شُطآنُها بَحرُها
في فضاءآتِ شعري خَيالاً وطَيفا
تقبِّلُ جرحاً تَوضَّأَ نَزفا
وما زالَ بينَ يَديها يُصلّي هَواها
ويستمطِرُ الأبجديّةَ حرفاً فَحرفا
قصائد مختارة
لا زلت في نصر وملك غالب
ابن الجياب الغرناطي لا زلتَ في نَصرٍ وَمُلكٍ غَالِبٍ واللهُ يُعلِي قَدرَهُ وَيَزِيدُهُ
وإني حنى ظهري خطوب تتابعت
ربيعة بن مقروم الضبي وَإِنّي حَنى ظَهري خُطوبٌ تَتابَعَت فَمَشيِيَ ضَعيفٌ في الرِجالِ دَبيبُ
أودى بي الحزن واغتال الجوى جلدي
المنفلوطي أودى بي الحزنُ واغتال الجوى جلدي وفرقَ الشجوُ بينَ الروحِ والجَسَدِ
يا من سكون النفس في تأميله
ابن الرومي يا منْ سكونُ النفس في تأميلهِ وبلوغها المأمولَ في تأميلِهِ
خلي تعوذ من إبليس الرجيم
الخفنجي خلِّي تعوَّذ من إبليس الرجيم وللوصال يا حبيب عرقب حذاك
يامن يؤمل في دنياه عافية
أبو الفتح البستي يامَن يُؤمِّلُ في دُنياهُ عافيةً أبعدْتَ ما أنتَ في دارِ المُعافاةِ