العودة للتصفح

على وجنتيها الورد إن فقد الورد

شهاب الدين الخلوف
عَلَى وَجْنَتَيْهَا الوردُ إنْ فُقِدَ الوردُ
وَفِي ثغرِهَا الصَّهْبَاءُ مَازَجَهَا الشَّهْدُ
وَلَوْلاَ الهَوَى مَا حَلَّ أحْمَدُ رِيقِهَا
وَمَنْ حَرَّمَ السَّلْسَالَ خَالَطَهُ النَّدُّ
وَلَمَّا سَقَتْنِيهِ حُدِدْتُ بِلَحْظِهَا
وَمَنْ يَشْرَبِ الصَّهْبَاءَ يَلْزَمُهُ الحَدُّ
وَأقْسِمُ لَوْلاَ عَقْرَبُ الصُّدْغِ رَاعَنِي
لَمَا كَانَ لِي مِنْ لَثْمِ وَجْنَتِها بُدُّ
أضَلَّتْ رَشَادِي فِي الهَوَى بِسُؤَالِهَا
أغَارُ عَلَيْهَا إذْ تَحَمَّلَهَا الخَدُّ
تَثَنَّتْ فَحَارَ الفَهْمُ في وَصْفِ حُسْنِهَا
وَقَدْ يَتَثَنَّى الغُصْنُ لأنَّهُ فَرْدُ
وَمَا هِيَ إلاَّ الشَّمْسُ أنْكَرَ ضَوْءَهَا
وُشَاةٌ إذَا لاَحَتْ لَهُمْ أعْيُنٌ رُمْدُ
تَنَاسَبَتِ الأفْعَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهَا
عَلَى أنَّهَا فِي الحُسْنِ لَيْسَ لَهَا نِدُّ
فَقَلْبِي وَقُرْطَاهَا وَصَبْرِي وَخصْرُهَا
وَوَجْدِي وَرِدْفَاهَا وَدَمْعِيَ وَالعِقْدُ
جَحَدْتُ هَوَاهَا خِيفَةً مِنْ صُدُودِهَا
وَمَاذاَ عَسَى يُغْنِي مُتَيَّمَهَا الجَحْدُ
وَمُذْ هَجَرَتْنِي وَاصَلَ السُّهْدُ مُقْلَتِي
فَنَوْمِي وَصُبْحِي لَيْسَ لِي بِهِمَا عَهْدُ
وَمَا قَطَعَ الطَّيْفُ الزّيَارَةَ عَنْ قِلًى
وَلَكِنَّ جَفْنِي لاَ يُفَاِرقُهُ السُّهْدُ
سُهَادِي بِهَا أحْلَى لَدَيَّ منَ الْكَرَى
وَأوْقَدُ مَا ألْقَاهُ في حُبِّهَا بَرْدُ
قصائد غزل الطويل حرف د