العودة للتصفح البسيط البسيط الطويل الطويل الرجز
عتاب وما يغني العتاب على الزمن
ابن أبي الخصالعِتابٌ وما يُغني العتابُ على الزَّمَن
وشَكوى كما تَشكو القِداحُ إلى السَّفَن
وما رَضيت بعدَ الغضارَةِ أيكَةٌ
بِنَحتٍ ولكن عالَمُ الكَونِ مُمتَحَن
ولو أعفَتِ الأيامُ قِدحُ ابن مقبلٍ
لما اختار كفّاً تطبيه على الفنن
وما عزَّ هذا النبع إلا لذلةٍ
تُغادِرُهُ في راحة العين يُمتَهَن
وما أَلبسَ الرِّيشَ اللُّؤامَ كرامَةً
وكم بزَّةٍ كانَت للابسها كَفَن
وقد كان مسُّ الريحِ أَخفى بعطفِهِ
مِنَ الوَتَرِ الجافي إذا عزهُ أرَنّ
وللغرب الخوارِ عيصٌ مؤشبٌ
يُصانُ بما فيه ابتذالٌ لمن فَطَن
وماذا عليه والسلامةُ حظهُ
بأَن تتخطاهُ النوائب والمِحَن
فليت كريماً يُنعشُ الناسً خيرُهُ
يعمَّرُ فينا عُمرَ ثهلانَ أو حضن
ولكنه يمضي كظلِّ غمامةٍ
ويبقى لئيمٌ شرُّه غيرُ مؤتمن
يودُّ الفتى طولَ البقاءِ وطولُهُ
يُوَرِّثُهُ ثكلَ الأحبَّةِ والبَدَن
وأيُّ اغتباطٍ في حَياةِ مُرَزَّإ
يروحُ على بثٍّ ويغدو على شجَن
زيادَتهُ نقصٌ وجِدَّتُهُ بِلىً
وراحَتُه كَربٌ وهُدنَتُهُ دَخَن
إذا فُوِّقَ السَّهمُ المُصيبُ فقَلبُهُ
ومَن صانَ فيهِ مِن أعزَّتِهِ مِجَن
فَيا عجباً لِلمَرءِ يَلتذُّ عيشَةً
مُنغَّصةً لُزَّت معَ المَوتِ في قَرَن
أَرى كلَّ حيٍّ للمنيَّةِ حامِلاً
فيا وَيحَهُ ممَّا تحمَّل واحتَضَن
وإِنَّ الفتى تِربُ الحوادثِ ناشئاً
وكهلاً ولكنَّ الشَّقيَّ من استشَن
إذا زادَتِ الأَيَّامُ فينا إساءةً
نزيدُ على عِلمِ بِما ساءَ حُسنَ ظَن
ونُلدَغُ من جُحرٍ مِراراً فَنَغتري
كأَنَّ لُعابَ القاتِلاتِ سَقيطُ مَن
ولو دَرتِ الأَنعامُ وَهيَ رَوَاتِعٌ
مِنَ المَوتِ ما ندي لَمَا رأَتِ السِّمَن
فكيفَ على ذا الخَطبِ نامَت عُيونُنا
وأَيسَرُهُ ذادَ القَطاةَ عَنِ الوَسَن
وأَودَعَ حيّاتِ اللِّصابِ لصابَها
ورفَّع سِربَ العُصمِ فَوقَ ذرى القُنَن
وَلَم أَرَ مثلَ المَوتِ حقّاً كَباطِل
وكلٌّ فَياللهِ بالموتِ مُرتَهَن
أَإخوانَنا والحَشرُ أَدنى لقائِكُم
سلامٌ تقدَّمتُم ونحنُ على السَّنَن
أَإِخواننا لم يبقَ إلا تحيةٌ
أَزورُ بها تلكَ المعاهِدَ والدِّمَن
أَإِخوانَنا هل تسمَعُونَ تحيَّتي
ودونَكُم ما يَحجُبُ السِّرَّ والعَلَن
فيا كبدي ماذا جَزيتِ ابنَ مالِكٍ
ويا عبرتي ماذا قَريتِ أَبا الحَسَن
خليلا صَفاءٍ في دِمشقَ تتابعا
على فترةٍ لم أَخلُ فيها من الحَزَن
أَسَوتُ بهذا جُرحَ هذا تعلُّلاً
وخادَعت هذا القلبَ عن خيرِ ذي يَمَن
فأَفردَني بالعبءِ والعِبءُ فادِحٌ
وأَسلَمني للدَّهرِ والدَّهرُ ذو أَرَن
وَلَو فَقَدَت رَضوى الذين فَقَدتُهُم
أراحَ تداعيها أُناساً من الظِّنَن
فَمَن مُسعِدي في مُسعِدي غَيرَ مؤتَلٍ
وَمَن مُنصِفي في مُنصِفي لا أَخالُ مَن
وكانَ غياثَ الناسِ في كلِّ شدَّةٍ
وفرحةَ مَن أَوفى وتَرحةَ مَن ظَعَن
فكَم لهُما من مَكرُماتٍ مَواثِلٍ
وكم مِن أَيادٍ خالداتٍ ومِن مِنَن
وكَم فَرَّجا مِن كُربَةٍ مدلهمَّةٍ
وكَم حَمَلا مِن باهِظٍ يقطَعُ المُنَن
إذا ما أَحسّا خَلَّةً لَطَفا لَها
بما شاءَ شاكيها مِنَ الرِّفِ والطّبَن
أبا الحَسنِ اخلُد في الجِنانِ مُنَعمَّاً
جزاءً بما أَسلَفتَ من سَعيكَ الحَسَن
يَطيرُ فؤادي رَوعَةً فإِذا رأى
محلَّكَ في دارِ الغِنى والرِّضى سَكَن
وقد كنتَ تَرتادُ المواطِنَ إذ نَبَت
فبوأكَ الرحمنُ فردَوسه وَطَن
وبِتَّ مُعنّى بالجلاءِ فَفُتّهُ
وقد كانَ حاديهِ تشبَّتَ بالظَّعَن
ولَم يرضَ إلا أرض هجرتك الَّتي
تخيَّرها للأَولياء على الفِتَن
وفي مثلِها رقَّ الرَّسولُ تَحَزُّناً
لِسَعدٍ وقَد واراهُ أكرَمُ مُدَّفَن
وَلَو أنَّ عبداللَهِ خُيِّرَ في الثَّرى
على قثم لاختارَهُ ولَما اغتَبَن
على أَنَّكَ المدعوُّ مِن كلِّ بَلدَةٍ
هَلُمَّ فإنَّا دُونَكَ الحُجبُ والجُنَن
سَيُرضيكَ من أَرضيتَهُ في عِبادِهِ
وجاهَدتَ فيهِ بالفُروضِ وبالسُّنَن
وتبقى لِمَن أَبقَيتَ عهدَكَ إنَّهُ
لَهُم كلَّما استهوَتهُمُ رَوعَةٌ سَكَن
وتحفظُهم حِفظُ اليتيمَينِ أَيِّدا
بِرَفعِ جدارٍ قد تَداعى وَقَد وَهَن
وَما ذاكَ بِرّاً بالجِدارِ وعُلوهِ
ولكن لكنزٍ تحتَهُ كان مُختَزَن
أَبا حَسَنٍ إنَّ المدى بَعدَما بَدا
طويلٌ ولا يُعتدُّ في جَنبِ ما بَطَن
وأَيسَرُ وَجدي في فِراقِكَ أَنَّهُ
سيبقى عليكَ الوَجدُ ما بقيَ الزَّمَن
سَقى اللَهُ والسُّقيا بكفَّيهِ تُربَةً
مُباركةً ضمّتك أَمرَعَ ما هَتَن
وَلا بَرَحتها دِيمَةٌ مستهِلّةٌ
إذا رَكَضتها الرّيحُ قامَ بها حَرَن
وَلا زِلتَ في رَوضٍ وروحٍ وَرَحمَةٍ
وَمَغفِرَةٍ تَترى عَلى ذلكَ الجَنَن
قصائد مختارة
قالوا قتلنا دريداً قلت قد صدقوا
عمرة بنت دريد قَالُوا قَتَلْنا دُرَيْداً قُلْتُ قَدْ صَدَقُوا وَظَلَّ دَمْعِي عَلى الْخَدَّيْنِ يَنْحَدِرُ
شديد وهص قليل الرهص معتدل
النمر بن تولب شَديدُ وَهص قَليل الرَهصِ مُعتَدلٌ بِصَفحَتَيهِ مِنَ الأَنساعِ أَندابُ
ترى يذكر الأحياء أهل المقابر
إبراهيم عبد القادر المازني ترى يذكر الأحياء أهل المقابر ويعتادهم فيها كشوق المسافر
قدمت قدوم الخير من بعد غيبة
عبد الغفار الأخرس قَدِمتَ قدومَ الخير من بعد غيبةٍ كما غابَ بدرٌ ثمَّ أشْرَقَ وانْجلى
عذت بما عاذ به إبراهم
زيد بن عمرو بن نفيل عُذْتُ بِما عاذَ بِهِ إِبْراهِمُ مُسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةِ وَهْوَ قائِمُ
ما في الديار مجاوب والنبي باطي
ابن مليك الحموي ما في الديار مجاوب والنبي باطي إلا الصدا قد طواني بعد اسمي طي