العودة للتصفح البسيط الكامل الكامل السريع
ضفتان ولا جسر
يحيى السماويفي آخر تكبيرةِ فجرٍ
من شعبانْ
في عامِ الفيلِ القوميِّ
طَوَيْتُ بساطي..
قلتُ لأمي:
حفنة أيامٍ
وتعودُ حمامةُ قلبي لروابيكِ..
تعودُ الخضرةُ للأَفْنانْ
رَشَّتْ حولي ماءً عَفِناً
(كنّا نشربُ من تُرْعَةِ بستانْ)
وأنا كنتُ رَشَشْتُ يديها بالقُبُلاتِ
وحين هَمَمْتُ بلثم صغيري
صَرَخَتْ زوجي:
دَخَلَ الجندُ الحيَّ!
فَلَمْلَمْتُ بقايايَ..
وكالنَسْناسِ
قفزتُ إلى سطحِ الجيرانْ
لم يمهلْني الرعبُ طويلاً
فَتَعَكَّزْتُ ضلوعي قبل طلوعِ الشمسِ
طريداً
أبحثُ عن واحاتِ أمانْ
مَرَّ الليلُ الأولُ في قريةِ «سيِّد جبار»...
الثاني؟
في الصحراءِ..
الثالثُ؟
في «سفوانْ»
ثُمَّ توارى النخلُ... المدن الثكلى..
والخِلاّنْ
***
أقفُ الآنْ
في منعطف العمرِ غريباً
بين صديقٍ لا أعرفُهُ..
وعدوٍّ يعرفني..
حيناً تحرقني الأمطارُ
وحيناً
تُثْلِجُني النيرانْ..
أقف الآنْ
بين صديقٍ لا يعرفني
وعدوٍّ أعرفُهُ..
بينَ عبيرِ زهورِ الروحِ
وأشواكِ الجسدِ الشيطانْ
مَنْ ينقذني مني؟
فَيُوَحِّدُ ما بين يقينِ جذوري
وظنونِ الأغصانْ؟
فأنا الانْ
ضِفَتانِ ولا جسرٌ..
نصفي وحشٌ
والآخرُ انسانْ!
***
في آخرِ تكبيرة فجرٍ من شعبانْ
من عامِ الفيلِ القوميِّ
ابتدأَ الرحلةَ رجلٌ في مُقْتَبَلِ العشقِ..
وزوجٌ .. وصغيرانْ
***
قصائد مختارة
شهادة الغائب
قاسم حداد نصُّ شهادةٍ واحدةٍ وحيدةٍ. اختلقها المتلمسُ في رواقٍ معتمٍ من الملابسات. لكي يشيرَ إلى مرافقة طرفة له في بلاط الملك. زاعماً أنه لم يكن هناك وحده. رواية هي على قدرٍ من الخِفَّة والخُبث وسوء الطوية. لماذا وجبَ على المؤرخين الثقة والأخذ بهذه الرواية بوصفها الشهادة الناجزة، دون أن يتعثروا بما يشوب أفكارَها ولغتها من الافتراء والمبالغة الخرافية وقصد الإساءة، بما لا يليق بوصف رجل لابن أخته المفترض. فما بالك بوصف شاعرٍ شاعراً آخر. بل إننا نكاد نرى في وصف المتلمس لطرفة باعتباره شخصاً يتخلَّجُ بحركة القيان، لا رجلاً معتداً بنفسه، جريئاً واثقاً في رجولته ومكانته في الشعر والحياة. لكن يبدو لنا فعلاً أن طرفةَ لم يكن هناك
لنا بنفي شؤون الغير إثبات
بهاء الدين الصيادي لنا بنفْيِ شُؤوُنِ الغيرِ إِثباتُ ونحن في حُبِّ شيخِ القومِ أَثْباتُ
وأنا ابن همدان الذين هم هم
مالك بن ملالة وَأَنا ابْنُ هَمْدانَ الَّذِينَ هُمُ هُمُ بَدَعُوا السُّرُوجَ وَشِلْوَ كُلِّ لِجامِ
بأبي الذي نفسي عليه حبيس
ابن طباطبا العلوي بِأَبي الَّذي نَفسي عَلَيهِ حَبيسُ مالي سِواه مِن الأَنام أَنيسُ
من أفقر الخلق بذا الزمن
ابن زاكور مِنْ أَفْقَرِ الْخَلْقِ بِذَا الزَّمَنِ مِنَ ابْنِ زَاكُورٍ أَخِي الشَّجَنِ
احتضار مدينه
محمد خضر الغامدي خوف يجعل الوجوه تجاعيد ونقش قديم