العودة للتصفح

ساجي العين والحور

الكوكباني
ساجيَ العَين وَالحَوَر
حاليَ الدلّ وَالكَلام
بات مُضنى وَجا خَبَر
أَنَّه أَمس لا يَنام
قلت كَيف يَشتَكي القَمَر
وَيَزور جِسمهُ السقام
وَتكحلتُ بالسهر
وَاِعتَرى قَلبيَ الهيام
وَأَمسيت مِن شجوي وَمن شجوني
أَبكي وَتسفح بِالدموع عُيوني
وأتبع حَنيني في الهَوى أَنيني
وَإِذا هَوَّم السهر
نحتُ من لوعة الغَرام
صحت يا مُنزِلَ السور
عافِ لي سَمهَري القَوام
ذبت عُلّي من الشجن
حينَ قالوا إشتَكى الحَبيب
وَجَرى مَدمَعي وَشَن
وَاِختفق قَلبيَ الكئيب
آح يا ناس كَيف من
لا أجيه خيفة الرقيب
أَنا راضي دَمي هَدَر
في زيارِه وَفي سَلام
ضنى الحَبيب أحرق فُؤادي إِحراق
أَشبَه سَقَم خَلّي سحور الأَحداق
سُقم الأَهلّه في رَفيع الآفاق
ذاب قَلبي واِستَعَر
وَاِعتَنَق روحي الحمام
مِن ضَنى فاتن الخَفر
مخجل البَدر في التَمام
إِشتَكى فاتَني الضّنا
وَذبُل روضهُ الندِي
لَيتَ ذاك كانَ لي أَنا
آح لَو كانَ في يَدي
آه يا مُشتَهى الجَنا
سقمكَ أَوهى تجلدي
وطواني عَلى الشرر
وَأسبل الدمع كالغمام
ضَنى حَبيبي لِلقُلوب يُضني
عَذب الثنايا حاليَ التَثَنّي
مَن ذا يُؤدّي له سَلام مِنّي
ما بَقا اليَومَ مصطبَر
شارفع الكف في الظلام
وَأَقول في دُعا السَّحر
سلم الخِل يا سَلام
قصائد عامه حرف م