العودة للتصفح الطويل مخلع البسيط المتقارب السريع الرمل
رسالة
بدر شاكر السيابرسالة منك كاد القلب يلثمها
لولا الضلوع التى تثيه أن يثبا
رسالة لم الورد مشتعلا
فيها ولم يعبق النارنج ملتهبا
لكنها تحمل الطيب الذي سكرت
روحي به ليل بتنا نرقب الشهبا
في غابة من دخان التبغ أزرعها
وغابة من عبير منك قد سربا
جاءت رسالتك الخضراء كالسعف
بل الحيا منه و الأنسام و المطر
جاءت لمرتجف
على السرير وراء الليل يحتضر
لولا هواك وبقيا فيه من أسف
أن لم يرو هواه منك فهو على الطين ينتظر
سفينة يتشهى ظلها النهر
فيها الشفاء هو الربان و القدر
فيها المغني
لكان مما عراه الداء ينتحر
جاءت تحدثني عني
عن شهقة الصيف في جيكور يحتضر
عن صوت أغربة تبكي و أصداء
تذر الظلمة الصفراء في السعف
و عن بنات لآوى خلف منعطف
تعوي فتهتف أم أين أبنائي
و تنفض الدرب عيناها و تهتف
يا محمود علوان
لا رد و لا خبر
و يا حديثك عن آلاء يلذعها
بعدي فتسأل عن بابا أما طابا
أكاد أسمعها
رغم الخليج المدوي تحت رغوته
أكاد ألثم خديها و أجمعها
في ساعدي
كأني أقرع البابا
فتفتحين
و تخفي ظلنا الستر
قصائد مختارة
وفينا رسول الله يتلو كتابه
عبد الله بن رواحة وَفينا رَسولُ اللَهِ يَتلو كِتابَهُ إِذا اِنشَقَّ مَعروفٌ مِنَ الصُبحِ ساطِعُ
من لي بموت يريح قلبي
بلبل الغرام الحاجري مَن لي بِمَوتٍ يُريحُ قَلبي مِن حادِثِ الدَهرِ وَالدَوائِر
أهذا نبي الهدى أحمد
حيدر الحلي أهذا نبيُّ الهُدى أحمدُ وهذا الذي ضمَّنا المسجدُ
وقائل هل طرفه فاتر
ابن الوردي وقائلٍ هلْ طرفُهُ فاترٌ فقلتُ بالنونِ وبالكافِ
قف على الأهرام وانظر ما ترى
محمد توفيق علي قِف عَلى الأَهرامِ وَاِنظُر ما تَرى هَل يَلوحُ النيلُ مِن تِلكَ الذُرى
فجر السلام
بدر شاكر السياب لا شهوة الموت في أعراق جزار تقوى عليها ولا سيل من النار