العودة للتصفح الوافر الطويل الطويل الطويل
بكى الناي
محمود درويشبَكَى النَّايُ، لَوْ أَسْتَطِيعُ ذَهَبْتُ إِلَى الشَّامِ مَشْياً كَأَنِّي الصَّدَى
يَنُوحُ الحَرِيرُ عَلَى سَاحِلٍ, يَتَعَرَّجُ فِي صَرْخَةٍ لَمْ تَصِلْ أَبَدَا
وتَنْزِلُ فِينَا المَسَافَاتُ دَمْعاً. بَكَى النَّايُ. شَقَّ السَّمَاءَ إِلَى امْرَأَتَيْنِ. وَشقَّ
الطَّرِيق, وَشقَّ القَطَا فَافْتَرَقْنَا لِنَعْشَق. يَا نَايُ! رِفْقا
بنَا. نَحْنُ لَسْنَا بَعِيدِينَ حَتَّى الغُرُوبِ. أَتَبْكِي لِتَبْكِي سُدى
أَمْ لِتَثْقُبَ صَخْرَ الجِبَالِ وِتُفَّاحَةَ الحُبِّ. يَا رُمْحَ صَمْتِ المَدَى
حِينَ يَصْرُخ: يَا شَامُ, يَا امْرأَةً. هَلْ أُحِبُّ وَأَبْقَى؟
بَكَى النَّايُ. لَوْ أَسْتَطِيعُ ذَهَبْتُ إِلَى الشَّامِ مَشْياً كَأَنَّي الصَّدَى
أُصَدَّقُ مَا لاَ أْصَدِّقُ. يَلْهَثُ فِينَا حَرِيرُ الدُّمُوعِ يَدَا
بَكَى النَّايُ. لَوْ اسْتَطِيعُ البُكَاءَ كَنَايٍ...عَرفْتُ دِمَشْقَا !
قصائد مختارة
أهزتك الحمية في الحميا
أبو الفضل الوليد أَهَزَّتكَ الحَميَّةُ في الحُمَيَّا فبتَّ ترى كؤوسَكَ في الثُّرَيَّا
مصاب لم يدع قلبا ضنينا
علي بن محمد الرمضان مصاب لم يدع قلبا ضنينا بغلته ولا عينا جمادا
فأي مزور نحن أم أي زائر
الكميت بن زيد فأي مزور نحن أم أي زائر إذا الكُوم باءت بالرذية والرهْبِ
رداهم على عشرين بالجر سبعة
حاجز الأزدي رَداهُمْ علِى عشْرين بِالجرِّ سَبْعةٌ فَكُنْتُ ولَوْ قاتَلْتُهمْ غَيْرَ غالِبِ
افتقاد شيء تافه
ليث الصندوق أذكرُ أني كنتُ قديماً أملك رأساً وبه عينان كشاشاتِ التلفاز تبثان خفايا جسدي
ألا من لنفس في الهوى قد تمادت
ابو العتاهية أَلا مَن لِنَفسٍ في الهَوى قَد تَمادَتِ إِذا قُلتُ قَد مالَت عَنِ الجَهلِ عادَتِ