العودة للتصفح الطويل المجتث الطويل البسيط
الموت وحديث جدتي
أحمد اللهيب... إلى أولئك الذي ينتظرونني في شُرفة الآخرة .
(1)
المقابرُ مُوحشةٌ،
ظلُّها أسودُ،
وطريقُكَ نحوَ السّكونِ مُعْبدةٌ بالأَسى،
لا شيءَ يبعثُ رائحةَ الحُزْنِ في مُقلتيْكَ سوى الموت.
يتـنهدُ حين تنامُ...
ليخطُفَ سُنبلةً غصنُها أخضرُ.
كيفَ لي أنْ أخوضَ إلى ضِفةِ النّهر ؟
والسفينةُ ألواحُها لُطختْ بالدّماء،
ولمّا يزلْ في يدي عُلبةٌ للدّهان،
سألوّنَ بالذّكرياتِ سبيلي إلى القَبْر
انتظاري يُمزّقُ كلُّ الحبالِ على شُرفةِ الصّمت،
فأُصيخُ لثرثرةِ الموْتِ بينَ القُبور،
أخطُّ على قَبْرِ خالي حديثي إليه،
فتنهضُ لي جدّتي ،
لتعيدَ حكاياتِها ،
وفي صوتِها نَبْرةٌ عُطّرتْ برحيقِ البُكاء .
(2)
أبنيّ إلى أينَ تسلكُ ؟
فكلُّ الدّروبِ أمامَكَ مُوصَدةٌ،
غيرَ أنّكَ تَلبَسُ أحذيةَ المَوْت،
ليسَ فيها سِوى الشّوق للمَوْت،
فإيّاكَ أنْ تتركَ اليومَ حُبَكَ للموت،
طريقُك واحدةٌ...
ليسَ بعدُ الرّحيلُ...
عليكَ انتظارُ القِطارِ...
قريباً ستأتي.
النّبوءةُ في مقلتيْكَ تُحدثُني :
أنّ لونَ الخُلودِ شِعارُكَ..
فتريّثْ قليلا .
(3)
جدّتي :
أيُّ شيءٍ يُجددُ في عالمِي لهفةَ الشّوقِ حتّى أظلَّ حبيساً هنا ؟
وطني ميّتٌ،
وأنا صخرةٌ من جَماد ..
إنني أبْتغي هَيكلاً للخُلود .
قصائد مختارة
ظعنت وودعت الخليط اليمانيا
الراعي النميري ظَعَنتُ وَوَدَّعتُ الخَليطَ اليَمانِيا سُهَيلاً وَآذَنّاهُ أَن لا تَلاقِيا
يقول أرمد عين
ابن الوردي يقول أرمدُ عينٍ حلوُ الجنى والتجنِّي
يا عالما بالخفيات سألتك يا مولى الموالي
أبو مدين التلمساني يا عالماً بالخفيات سألتك يا مولى الموالي امح ذنوباً عليّا من عليه اتكالي
مطايب عيش زايلته مخابثه
ابن الرومي مطايبُ عيشٍ زايلَتْهُ مخابِثُهْ ومُقْبِلُ حظٍّ أطلقْته رَوائِثُهْ
في مدح علياك راق النظم والفكر
حنا الأسعد في مدح علياك راق النظم والفكرُ كما لذاتك لاق الحمد والشكرُ
فصاغ ما صاغ من تبر ومن ورق
برهان الدين القيراطي فصاغ ما صاغ من تبر ومن ورق وحاك ما حاك من وشي وديباج