العودة للتصفح

الموت حرفتنا

عبد العزيز جويدة
الموتُ حِرفَتُنا
العائدونَ مِن الحروبِ يُهللونَ لنصرِهم
إلا أنا
أُحصي الضحايا والبيوتَ الخاربَة
عَددَ الثكالَى واليتامَى والأيامى
تبًّا لأسوأِ تَجرِبة
مِن تحتِ نِيرانِ المدافعِ
عشْرُ نخْلاتٍ تُطلُّ
ثم ترفعُ رأسَها
نَخلاتُ مَنزِلِنا التي
في القصفِ فرَّتْ هاربَة
في مجلسِ النُّدمانِ أنقاضٌ
على رأسِ النَّدامى
والندامَى ميِّتونَ على الكراسي
في حفلةٍ قالوا عليها
صاخِبَة
قومٌ وكانوا يَضحكونَ
وبينَهم رجلٌ عجوزٌ
كانَ يقرأُ في بيانٍ
للوعُودِ الكاذبَة
الموتُ حِرفَتُنا وحِرفةُ أهلِنا
والموتُ أصبحَ في بلادي
فرضَ عين
تلكَ الفريضةُ واجبَة
مِن عادةِ العربِ القُدامى
عندَما في الحربِ يُهزمُ قائدٌ
يأتونَ به
ليُكرِّموهُ بمحفَلٍ
وينتفونَ شواربَه
قصائد سياسية