العودة للتصفح المنسرح الوافر الطويل الطويل
افتحي الشباك
محمد عفيفي مطرارحمي شباکنا الأبکَمَ يوماً.. وافتحيه
کفاه معقودان عن عامين .. لم يلعب نسيم الصبح فيه
شفتاهُ أطبِقَتَا علی آهاته الخرساء.
وارحمي غرفتنا .. قد دبّ في أحجارها صوتُ بکاء
حسرتي!! جَفّ الندی وأعتَلّت الألوانُ في الأشياء،
فسدت بغرفتنا البقايا الباقياتُ من الهواء
تعفنت أنفاسُنا، وتعفنت بقعٌ من القيء علی
حيطانها
شُلَّت خُيوطُ النور في أرکانها
فارحميني ..
وافتحي الشباك .. أخشي أن أموت
قبل أن أسمع ريحاً أن تتکلم
بالصدی من لغَط الماشين بين الطرقات
بعبير الماء والطينِ إذا دبَّ حياةً في النبات
افتحي الشباك .. أخشي أن أموت
قبل أن أنظر أسرابَ الطيور العائدة ..
قصائد مختارة
الطلاء
المتوكل طه إنني سرُّ معراجها حين تعلو والجناحان والهوا والسماءُ
بكر فإن الشتاء قد بكر
الصنوبري بكِّرْ فإن الشتاءَ قد بكَّرْ ما قَصَّرَتْ سُحْبُهُ ولا قَصَّرْ
رأيتك لا تلذ بطعم شيء
ابن الرومي رأيْتُكَ لا تَلَذُّ بطعْمِ شيءٍ تَطَعَّمُهُ سِوَى طعْم السَّمَاحِ
تمنيت من وصل الحبيب اختلاسة
أبو زيد الفازازي تَمَنَّيتُ مِن وَصلُ الحَبيبِ اختِلاسَةً وما كُلُّ نَفسٍ أَدرَكَت ما تَمنَّتِ
العنبر
قاسم حداد ليس لي من جراحي غير هذا الزجاج الذي يتحدَّرُ هذي النجوم التي تُـنـثـرُ
فأبديت وجها تحت ترجيل لمة
يوسف بن هارون الرمادي فَأَبدَيتَ وَجهاً تَحتَ تَرجِيل لمةٍ فَكان كَبدرٍ تَحتَ لَيلٍ مُرَجَّلِ