العودة للتصفح الطويل المديد الكامل الكامل مجزوء الرمل الكامل
إذا اسطعت ألا تفقد العقل والحجا
محمد الهمشريإِذا اِسطَعتَ أَلا تَفقِدَ العَقلَ وَالحِجا
وَظَلتَ عَلى رُغمِ الحَوادِثِ حازِما
وَقَد ضَلَّ كُلُّ الناسِ حَولَكَ وَاِنتَفوا
عَلى كُلِّ ما قَد كانَ مِنكَ لَوائِما
إِذا أَنتَ قَد صَدَقَت نَفسَكَ بَينَما
ظُنونُ الوَرى تَرتابُ في ذلِكَ الصِدقِ
وَبِالرَغمِ مِن هَذي الشُكوكِ عَذَرتُهُم
وَقابَلتَ هذا الشَكَّ بِاللَينِ وَالرِفقِ
إِذا اِسطَعتَ أَن تَلقى اِنتِظارَكَ دائِماً
صَبوراً وَلَم تَملُل عَذابَ التَرَقُّبِ
إِذا اِسطَعتَ أَن تَبقى صَدوقاً مُكرَماً
إِذا كَذَّبَتكَ الناسُ لَم تَتَكَذَّبِ
إِذا بَغَضَتكَ الناسُ وَاِزدادَ ضِغنُهُم
عَلَيكَ فَلَم تَحقِد وَأَنتَ رَحيمُ
وَبِالرَغمِ لَم تَظهَر وَقوراً وَطيباً
فَإِنَّكَ في كُلِّ الأُمورِ عَليمُ
بُنَيَّ إِذا ما اِسطَعتَ أَن تَتَخَيَّلا
وَلَم تَكُ عَبداً يُكبِرُ الوَهمَ وَالحِلما
بُنَيَّ إِذا ما اِسطَعتَ أَن تَتَفَكَّرا
وَلَم تَجعَل الأَفكارَ مَقصِدُكَ الأَسمى
إِذا أَنتَ لاقَيتَ اِنتِصارَكَ هادِئاً
وَلَم تَتَذَمَّر في هَزيمَتِكَ الكُبرى
وَصاحَبتَ ذَينَ العاهِلَينِ كَما هُما
سَواسِيَةٌ لَم تَفتَقِد مَعَهُما أَمرا
إِذا اِسطَعتَ أَن تُصغي إِلى الحَقِّ قُلتَهُ
لِيُصبِحَ في هذا الوُجودِ ضِياءَ
يَحورُهُ الغَوغاءَ إِفكاً وَضُلَّةً
لِيَغدو شِباكاً توقِعُ البُسطاءَ
إِذا اِسطَعتَ أَن تَلقى الَّذي قَد بَنَيتَهُ
وَأَنفَقتَ فيهِ العُمرَ وَهوَ مُهدَمُ
وَعُدتَ إِلَيهِ مِن جَديدٍ تُقيمُهُ
بِمُعوَلِكَ البالي وَلا تَتَبَرَّمُ
بُنَيَّ إِذا جَمَّعتَ مالَكَ كُلَّهُ
وَكَوَّمتَ ما حَصَلتَهُ مِن مَكاسِبِ
وَغامَرتَ في أَمرٍ مَرومٍ مُخاطِراً
بِمالِكَ هذا كُلَّهُ غَيرَ حاسِبِ
وَلكِن خَسِرتَ القَدحَ خُسرانَ جاهِدٍ
فَعُدتَ لِتَبَنّي بادِئاً غَيرَ يائِسِ
وَلَم تَكُ بَكّاءً عَلى ما فَقَدتَهُ
وَلَم تَكُ شَكّاءً وَلَم تَتَنَفَّسِ
إِذا أَنتَ أَجهَدتَ الفُؤادَ مَعَ العِدا
لِتَمضي في مَسعاكَ وَالغُنمُ سانِحُ
وَقَد خارَتِ الأَعصابُ مِنكَ وَلَم تَعُد
بِها فَضلَةً تَطوي عَلَيها الجَوانِحُ
مَضيتَ بِقَلبٍ واهِنِ الخَفقِ خائِر
تَكُرَّ وَجِسمٌ كادَ يُصبِحُ هالِكا
وَلَم تَبقَ مِن هذي القُوى غَيرَ عَزمَةٍ
تَصيحُ أَلا سِر جاهِداً في نِضالِكا
إِذا أَنتَ خالَطتَ الجَماهيرَ صائِناً
فَضائِلَكَ العُليا فَلَم تَتَلَوَّثِ
إِذا أَنتَ سايَرتَ المُلوكَ مُحافِظاً
لِطابِعِكَ الشَعبِيِ كَالمُتَشَبِّثِ
إِذا اِسطَعتَ أَن تُقصي عَدُوُّكَ عَن أَذى
وَتَأمَنَ حَتّى صاحِباً لَكَ وافِيا
إِذا أَنتَ قَدَّرتَ الرِجالَ جَميعَهُم
وَلَم تَكُ في هذا الحِسابِ مُغالِياً
بُنَيَّ إِذا حاسَبتَ كُلَّ دَقيقَةٍ
مِنَ الوَقتِ تَمضي لَيسَ تَرحَمُ عاتيه
مَلَأتَ بِها كُلَّ الثَواني وَلَم تَكُن
لَتَترُكَها تَمضي سُدىً كُلَّ ثانِيَه
سَتَحكُمُ في الدُنيا بُنَيَّ جَميعُها
وَتُصبِحُ لِلدُنيا العَريضَةِ مالِكا
وَأَعظَمُ مِن هذَينِ شَأناً سَتَغتَدي
بِها رَجُلاً فَوقَ الرِجالِ لِذالِكا
قصائد مختارة
ينام الطريد بعدها نومة الضحى
الفرزدق يَنامُ الطَريدُ بَعدَها نَومَةَ الضُحى وَيَرضى بِها ذو الإِحنَةِ المُتَجَرِّمِ
إن دارا لست فيها تعزى
محيي الدين بن عربي إنَّ داراً لستَ فيها تُعزى ودياراً أنتَ فيها تهنى
فيها لسياح البلاد فنادق
سليم عنحوري فيها لسيَّاح البلاد فنادقٌ غرَفُ الجنان تألَّفت ادوارا
البؤس لابن الشعب يأكل قلبه
أبو القاسم الشابي البؤسُ لابنِ الشَّعبِ يأكلُ قلبَه والمجدُ والإثراءُ للأغرابِ
لأبي يوسف بنت ليته أعقم ليته
ابن الرومي لأبي يوسفَ بنتٌ ليتَهُ أُعقِمَ ليتَهْ
ناديت شهما قد تخيل غافلا
حنا الأسعد ناديتُ شهماً قد تخيَّل غافلاً هل ذاك عمداً أم ألمَّ بك الوَسَن