العودة للتصفح الطويل الطويل البسيط المتقارب الطويل الكامل
أوراق الخريف
محمد الماغوططالما عشرون ألف ميلٍ بين الرأس والوسادة
بين الحلمة والحلمة
لن أعود إلى المسرح بأصابع محطمه
والحبر ينزف من غرّتي على الجدران والقاعات
سأعيش هكذا
زهرةً يرويها الدمُ وتقصفها الريح
لأروي ظمئي العميق
إلى الرمل والجنون
للتشفي من بلاد حزينةٍ
تتأرجح أسنانُها كالحبال على مدخل التاريخ
طالما عشرون ألف ميلٍ بين الغصن والطائر
بين السنبلة والسنبله
سأجعل كلماتي مزدحمة كأسنان مصابة بالكزاز
وعناويني طويلةً ومتشابكةً كقرون الوعل
ولكن كما هو الثدي الفوار
بحاجة إلى الأصابع الوثنية
والزنود المشمّرة مع جلدها حتى الإبط
كذلك أنا
بحاجةٍ إلى شيءٍ مجهول
له نعومة النهد وشراسة الصقر
يقبض عليّ من معصمي كالسارق
يلتف حول طاولتي كلجامٍ من الصمغ
ولكن
تنقصني العيونُ الصافيه
والشعرُ المسترسل إلى الوراء
القدرةُ على سبك الكلمات
وتشذيبُها كأذرعٍ خارجةٍ من القبر
ينقصني العمر والإيمان
الكوخُ الأزرق الذي أحلم به
والطاولةُ المحدبة التي أشتهيها
حيث لا وطنَ للمرافق
ولا مقرَّ للدموع
ولكن
بعضُ الكلمات زرقاءُ أكثر مما يجب
صعبةٌ وجامحةٌ
وترويضها كترويض الوحش
ولكنني سأكافح بلا رحمة
بلا أزهارٍ أو طبول
متكئًا على طاولتي كالحداد
مستلقيًا على قفاي كالشريد
حتى أحسَّ الحياة كلَّها
الحياة والحب والدمار
العسل والريح والسياط
قصائد مختارة
وإذا مرضت من الذنوب فداوها
محمود الوراق وَإِذا مَرِضتَ مِنَ الذُنوبِ فَداوِها بِالذِكرِ إِنَّ الذِكرَ خَيرُ دَواءِ
ألا إنما الدنيا متاع غرور
ابو العتاهية أَلا إِنَّما الدُنيا مَتاعٌ غُرورٍ وَدارُ صُعودٍ مَرَّةٍ وَحُدورِ
أرن سهم الردى إرنان منتحب
جبران خليل جبران أَرَنَّ سَهْمُ الرَّدَى إِرْنَانَ مُنْتَحِبِ وَسَالَ بِالدَّمْعِ وَجْهُ السَّيْفِ ذِي الشُّطَبِ
ما زال ألسنة الناطقين
الأخطل ما زالَ أَلسِنَةُ الناطِقينَ وَأَحداثُ ما يُحدِثُ المُجرِمونا
دعا صرد يوما على عود شوحط
عدي بن زيد دَعَا صُرَدٌ يَوماً عَلَى عُودِ شَوحَطٍ وصاحَ بِذاتِ البَينِ مِنها غُرابُها
لو كان ينصف في الهوى اللوام
شهاب الدين التلعفري لو كانَ يُنصفُ في الهَوى اللُّوَّامُ ما عنَّفوا فيمن أُحبُّ ولاموا