العودة للتصفح البسيط الطويل المنسرح الطويل
أمن دمنة قفر كأن رسومها
ضرار بن ضبةأَمِنْ دِمْنَةٍ قَفْرٍ كَأَنَّ رُسُومَها
بِأَسْفَلِ ذِي خَيْمٍ مَهارِيقُ ساطِرِ
بَكَيْتَ وَما يُبْكِيكَ مِنْ رَسْمِ دِمنَةٍ
أَذاعَتْ بِها هُوجُ الرِّياحِ الْأَصاعِرِ
فَلَمْ يَبْقَ مِنْها غَيرُ سُفْعٍ رَوائِمٍ
رَماداً كَأَظْآرٍ عَلى بَوِّ ظائِرِ
وَأَثْلامِ آرِيٍّ قَديمٍ وَمَلْعَبٍ
وَنُؤْيٍ كَمُلقَى الْقَوسِ أَسْلَمَ دابِرِ
عَفَتْ مِنْ أُناسٍ صالِحينَ وَبَدِّلَتْ
خَناطِيلُ فَوْضَى مِنْ نَعامٍ وَباقِرِ
فَسَلِّ الْهَوى عَنْهُم بِذاتِ مَخِيلَةٍ
عَذافِرَةٍ أَوْ دَوْسَرِيٍّ عُذافِرِ
أَخِي سَفرٍ وَهْمٍ كَأَنَّ قُتودَهُ
عَلى قارِحٍ جَوْنِ السَّراةِ مُغامِرِ
أَطاعَتْ لَهُ النُّقْعاكُ حَولَ مُتالِعٍ
إِلى أَمَراتِ الْجَوِّ جَوِّ مُرامِرِ
فَلَمَّا تَوَلَّى الرَّطْبُ مِنْ كُلِّ مِذْنَبٍ
وَمِنْ كُلِّ وادٍ فَاسْتَهافَتْ وَحاجِرِ
وَعَذَّبَها مِنْ كُلِّ مَرْتَعِ ساعِةٍ
سِهامُ سَفاً تَأَذَّى بِهِ في الْأَشاعِرِ
فَظَلَّ وَظَلَّتْ تَرْقُبُ الشَّمْسَ صُيَّماً
إِلى أَنْ بَدَتْ أَعْرافُ أَغْضَفَ كاسِرِ
فَراحَتْ أُصَيْلالاً رَواحاً يَشُلُّها
شَتِيمٌ لِتالِيهِنَّ غَيْرَ مُغادِرِ
يَكادُ إِذا ما جَدَّ يُبْطِرُ شَأْوَها
إِذا لَمْ تُوَرِّعْ شَأْوَهُ بِالْحَوافِرِ
فَأَوْرَدَها وَاللَّيْلُ مُعْتَكِرُ الدُّجى
شَرائِعَ مَلآنِ الْجَداوِلِ زاخِرِ
وَذو قُتْرَةٍ أَقْتَى لَها مُتَأَرِّقٌ
فَما نَومُهُ إِلَّا تِحِلَّةُ ناذِرِ
شَقِيٌّ إِذا لَمْ يُطْعِمِ اللَّحْمَ عِرْسَهُ
دَعَتْ اُمَّها عَبْرَى وَلَيسَتْ بِعابِرِ
يُقَلِّبُ فَرْعاً ضالَةً وَسَلاجِماً
إِذا أُنْقِرَتْ خارَتْ خُوارَ الْجَآذِرِ
فَأَمْهَلَها حَتَّى إِذا أَنْ تَمَكَّنَتْ
وَداوَتْ بِبَرْدِ الْماءِ حَرَّ الْحَناجِرِ
رَماها عَلى دَهْشٍ فَأَخْطَأَ وَانْتَشَتْ
شَآبِيبُ نَقْعٍ خَلْفَها مُتَطايِرِ
سِراعاً تَشُجُّ الْبِيدَ حَتَّى تَوَقَّرَتْ
ضُحى غَدِها يا بُعْدَ نَفْرَةِ نافِرِ
عَلى مِثْلِها أَقْضِي الْهُمومَ وَمِثْلُها
أُعِدُّ إِذا ضاقَتْ عَلَيَّ مَصادِري
حَلَفْتُ وَلَمْ أَحْلِفْ عَلى قِيلِ باطِلٍ
بِما بِمِنَىً مِنْ مَنْسَكٍ وَمَشاعِرِ
يَميناً لَئِنْ حُرْثانُ كانَتْ تَسَرَّعَتْ
بِلَوْمِي لَقَدْ فاؤُوا عَلى شَرِّ طائِرِ
وَما لامَنِي في أَمْرِ عِمْرانَ مِنْهُمُ
بَني الْكَلْبِ غَيرُ الْمُزْلِفينَ السَّنابِرِ
لَعَمْرِي لَئِنْ أَنْتُمْ وَأَنْتُم ذَوي لِحىً
بَني وَضَرٍ مَنْفوشَةٍ وَمَناخِرِ
تَسَرَّعتُمُ جَهْلاً عَلَيْها وَجَهْلُكُمْ
كَثيرٌ بِإِهْداءِ الْخَنى وَالْهَواجِرِ
لَقَدْ هِجْتُمُ ذا لِبْدَةٍ في عَرينِهِ
حَمَى ما حَمَى مِنْ غَيرِ داءٍ بَوادِرِ
فَإِنْ عَنْكُمُ أُسْأَلْ أُنَبِّئُ أَنَّني
بِأَحْسابِكُمْ آلَ اسْتِها حَقُّ خابِرِ
لِئامٌ إِذا احْمَرَّ الزَّمانُ وَلا تَرى
كَما فيهِم مِنْ قُضْأَةٍ وَمَقاذِرِ
مِنَ السُّنَّةِ الشَنْعاءِ وَالسَّوْءَةِ الَّتي
يَسُبُّ بِها الْأَحْياءُ أَهْلَ الْمَقابِرِ
وَبادي بَنِي حُرْثانَ أَلْأَمُ مَنْ بَدا
وَحاضِرُهُم بِالْمِصْرِ أَلْأَمُ حاضِرِ
تَرى جارَهُمْ فِيهِمْ يَخافُ وَضَيفَهُمْ
يَجوعُ وَقَدْ باتُوا مِلاءَ الْمَذاخِرِ
وَما وَجَدَتْ حُرْثانُ مَجْداً تُعِدُّهُ
إِذا نافَروا الْأَقْوامَ غَيرَ الْأَباعِرِ
أَباعِرُ يَحْنُو أَهْلُها الضَّيْفَ ذِكْرُها
يَشِينُ إِذا عُدَّتْ كِرامُ الْمَآثِرِ
وَما شَكَرَتْ حُرْثانُ نِعْمَةَ مُنْعَمٍ
وَلا أَدْرَكَتْ مِنْ دِمْنَةٍ عِنْدَ واتِرِ
سَواسِيَةٌ دُسْمُ الثِّيابِ تَوارُثوا
مُرُوءَةَ سَوْءٍ كابِراً بَعْدَ كابِرِ
وَسَمْتُ بَني حُرْثانَ وَسْماً مُشَهَّراً
بِأَنفِهِمُ أُخْرَى اللَّيالي الغَوابِرِ
قصائد مختارة
لو يعلم الدهر مني أن مصطبري
صلاح الدين الصفدي لو يعلم الدهر مني أن مصطبري يغتال صرف الليالي ثم يفترس
يظل الماء إن لم يجر نزرا
أيمن العتوم يَظَلُّ الماءُ إنْ لَمْ يَجْرِ نَزْرًا وحينَ يسيْلُ يَغْدُو الماءُ نَهْرَا
وأهل حبونا من مراد تداركت
الفرزدق وَأَهلَ حَبَونا مِن مُرادٍ تَدارَكَت وَجَرماً بِوادٍ خالَطَ البَحرَ ساحِلُه
ماء عقيق بحت يطاف به
الصنوبري ماءُ عقيقٍ بحتٌ يُطافُ به إِناؤه ماءُ لؤلؤٍ بحتُ
وما ترك الهاجون لي إن هجوته
زياد الأعجم وَما ترك الهاجونَ لي إِن هَجَوتُه مَصَحّاً أَراهُ في أَديمِ الفَرَزدَقِ
قد كان قلبي كالحديد قساوة
خليل مردم بك قد كان قلبي كالحديد قساوةً قبل الصبابةِ لا مثيل لطبعه