العودة للتصفح السريع البسيط الطويل الكامل السريع
ألأسباب الكامنة وراء إطلاق صفة الصندوق على الشاعر ليث
ليث الصندوقإني ليث الصندوق
ولدتني أمي في ظلمة صندوق خشبي
ونَمَوت أسير العتمة والبرد
لم تحرق جلدي شمس
وعيوني كعيون الميت
معلقة بدبوس في وجهي
لم تعتد أذناي سوى الصمت
لم تبصر عيناي سوى الظلمة
لأبعد ما بلغته خطاي مسافة شبر
لم أحسب أنّ هنالك أكواناً خلف اللوح
وأناساً طلقاء لهم نزوات ورغائب
ونجوماً تسّاقط فوق وسادة حالم
وقلوباً من فرط محبتها تتفجّر كالنفاخة
وأصابع إن لم تعصر تستسلم للسكين
في الظلمات نمت أطرافي كدود الأرض
وسمعت صدى نبضي
فخشيت بأن قنابل قد زرعت في جوفي
* * *
من داخل صندوقي
أنجز أعمالي اليومية
آكل خبز الوحدة
أشرب شاي الصمت
أنسج من وهمي أظلالاً تتعقبني
وأزوّدها ببنادق صمّاء
وأوراقاً لكتابة تقرير سريّ
فلقد نجهل أنفسنا إذ لم نلق لنا أظلالاً
* * *
من داخل صندوقي
لا توصلني بالدنيا غير فضالات هواء عفن
وظلام هو ما الحرب تخلف من نار ورماد
تتلاشى ذاكرتي
حتى لكأني ? من بعد عقود ? أولد تواً
تنحل بأحماض الصمت تماثيل خيالاتي
أسمع طقطقة عظامي
فأهيم بها طرباً
أسند رأسي فوق الألواح الصمّاء
وأحلم أحلام ملوك
سيّان أوان اليقظة في عمري والنوم
فالحمد لمن ساواني بالموتى
وبأكفان الراحة طوّقني حيّاً
* * *
وأشذب غابة أحلامي
كي لا تزحمها الجدران
وأضيّق نظراتي
لتوائم ابعاد الصندوق
اتخلى عن بعض عنادي
أكسر سيقان خيالاتي
أخرج من حرب طموحي امضى اسلحتي
* * *
لا خيرة عندي أن أحيا في صندوق
فلقد خلق العالم في هيئة قبر
ووجدنا فيه جميعاً موتى
نسعى خلف التبر
وفي داخلنا أكوام تراب
قصائد مختارة
أما ترى في خدها حية
القاضي الفاضل أَما تَرى في خَدِّها حَيَّةً وَعَقرَباً بَشَّرَتا بِالعَجيب
أما فؤادي فقد رقت جوانحه
ابن سنان الخفاجي أَمّا فُؤادي فَقَد رَقَّت جَوانِحُهُ عَنِ الغَرامِ وَخانَتني عَزائِمُهُ
رعى اللّه كفاً منك ساكبة ندى
يعقوب التبريزي رعى اللّه كفاً منك ساكبة ندى على البذل قد عودتها لأعلى الضن
قد أنكرت عيني الديار وقد رمي
ابن الوردي قدْ أنكرتْ عيني الديارَ وقد رُمي خَضِرُ الحياةِ لبعدِكُمْ بالياسِ
يا أيها الشاكي جفاه الرقاد
صالح الشرنوبي يا أيها الشاكي جفاه الرقاد والدمع ذوب القلب في جفنه
إلى الحمى نادى منادي الرواح
حسن الكاف إلى الحمى نادى منادي الرواح وحادي الأضعان زمزم