العودة للتصفح البسيط المجتث مجزوء الرمل مجزوء الرمل البسيط
أحمامة ناحت على الأعواد
نسيب أرسلانأَحَمامَةٌ ناحَت عَلى الأَعوادِ
أَحَكَيتَني في النَوحِ وَالإِنشادِ
وَقَنَت حينَ شَهِدَت مِنّي لَوعَتي
رَفُّ القَوادِمِ مِن خَوفِ فُؤادي
جَلُّ المُصابِ وَحَلُّ سُلطانِ الأَسى
وَعُدتُ عَلى الصَبرِ الجَميلِ عَوادِ
وَكَأَنَّ ذاكَ اليَومَ أَصبَحَ ذابِلاً
بانَ النَقا جَزعاً وَضالَ الوادي
بَلوا التَرائِبِ بِالدُموعِ فَإِنَّما
نارَ الجَوى عَلِقَت بِكُلِّ زِنادِ
وَدَعوا التَعَلُّلَ بِالتَأَسّي وَاِربِطوا
يا قَومَ بِالأَيدي عَلى الأَكبادِ
هَيَ صَولَةُ الأَيّامِ لا تَقوى لَها
بِتَجَلُّدٍ مِنّا وَلا بِجَلادِ
فَتَكتَ بِمَحمودٍ وَما نَهَدتَ لَهُ
بِالجَيشِ في عَدَدٍ وَفي أَعدادِ
قَد كانَ يُؤثِرُ أَن يُكَفِّنَ جِسمَهُ
في حَومَةِ الهَيجاءِ نَقعُ طِرادِ
وَفي الحُتوفِ إِذِ السُيوفُ لَوامِعٌ
وَقَضى وَبيضُ الهِندِ في الأَغمادِ
طَودُ العُلى الراسي الَّذي قَد قَصُرَت
في المَجدِ عَنهُ شَوامِخُ الأَطوادِ
مُتَقَلِّدُ الشَرَفِ الطَريفِ وَمالِكٌ
كَرَمُ العُروقِ وَنَزعَةُ الأَجدادِ
هُوَ مَشرَعُ الأَفضالِ فاضَ مَعينُهُ
لِلوارِدينَ وَكَعبَةُ الإِسعادِ
يَجلو الشَدائِدَ وَهيَ حالِكَةُ الدُجى
بِذُبالَةٍ مِن خاطِرٍ وَقادِ
إِن أَقبَلَ الخَطبُ الجَليلُ مُساوِراً
تَلقاهُ سَدَّ طَريقَهُ بِسَدادِ
عِلمُ البَلاغَةِ كانَ رَحبُ فَنائِهِ
لِذَوي الحَصافَةِ نَجعَةَ المُرتادِ
عَشِقَتهُ أَخيارُ الرِجالِ فَذِكرُهُ
زَينُ الحَديثِ وَطُرفَةَ الإِسنادِ
غَيثٌ تَصَبَّبَ بِالجَميلِ كَأَنَّما
هُوَ في الأَيادي مِثلَ كَعبِ إِيادِ
تَصبو الطُروسُ إِلى مَحابِرِهِ كَما
تَصبو إِلى الأَنواءِ أَرضَ جَمادِ
يا بُلبُلَ الشُعَراءِ أَذواكَ الرَدى
في ساعَةٍ عَن غُصنِكَ المَيّادِ
أَمسَكتَ عَن نَظمِ الكَلامِ قَلائِداً
فَأَرى المَهارِقَ عَطلَ الأَجيادِ
الشِعرُ بَعدَكَ قَد تَداعى بَيتَهُ
مُتَقَطِّعُ الأَسبابِ وَالأَوتادِ
لَكَ خالِدُ الشِعرِ الَّذي ما قالَهُ
مِن أَهلِ عَصرِكَ ناطِقٌ بِالضادِ
شِعرٌ تَرى فيهِ سَلاسَةَ حاضِرٍ
سَهلُ الطَريقَةِ في جَزالَةِ بادِ
يَختالُ في حَلِّ الفَصاحَةِ زاهِياً
كَالرَوضِ أَخضَلَهُ سَحابٌ غادِ
لَكَ مِنهُ كُلَّ قَصيدِةٍ سَيّارَةٍ
يَتَرَنَّمُ الشادي بِها وَالحادي
أَقوتُ عُكاظٌ بَعدَ ما حَلَّ القَضا
يَوماً بِنابِغَةِ القَريضِ زِيادِ
أُثني عَلى تِلكَ الخِصالِ تَفَجُّعاً
فَالشَمسُ غانِيَةٌ عَنِ الأَشهادِ
وَأُعاتِبُ الدُنيا عَشِيَّةَ أَصبَحَت
تِلكَ الخِصالِ رَهينَةَ الأَلحادِ
يا راحِلاً خَلَّفتَ فينا لَوعَةً
مَلَكَت مِنَ العَزَماتِ كُلَّ قِيادِ
أَهدَت وَحَقُّكَ مِصرَ مِن نارِ الأَسى
قَبَساً إِلى الأَمصارِ وَالأَجنادِ
فَالدَمعُ مِن كُلِّ المَدامِعِ سائِلٌ
وَالشُجوُ في كُلِّ المَسافِرِ بادِ
رَعَتِ الأَداني وَالأَقاصي جُملَةً
لِلَهِ فَضلُكَ جامِعُ الأَضدادِ
يَبكي اليَراعُ عَلَيكَ وَالسَيفُ الَّذي
عَزَّزَتهُ في كُلِّ يَومٍ جِهادِ
أُفضي سِلاحَكَ لِلرَدى فَفَرى بِهِ
بِيَدِ المَصابِ جَوارِحُ الأَجسادِ
أَهوَنُ بِمُهلَةِ كُلِّ حَيٍّ إِنَّما
يَسعى إِلى أَمَدٍ مِنَ الآمادِ
نُحَيّي وَنَفني وَالحَياةُ تَعِلُّهُ
وَدَلالَةُ الإِعدامِ في الإِيجادِ
نُلقي البَلاءَ فَما يُفارِقُ عُمرَنا
حَتّى نَصيرُ إِلى بَلى وَنَفادِ
قصائد مختارة
عزفت بأعشاش وما كدت تعزف
الفرزدق عَزَفتَ بِأَعشاشٍ وَما كِدتَ تَعزِفُ وَأَنكَرتَ مِن حَدراءَ ما كُنتَ تَعرِفُ
الحمد لله شكرا
علي بن الجهم الحَمدُ لِلَّهِ شُكراً قُلوبُنا في يَدَيهِ
قلب الأم
أديب مظهر أغرى امرؤٌ يوماً غلاماً جاهلاً بنقوده حتى ينالَ به الوطرْ
إن في المكتب خشفا
ابو نواس إِنَّ في المَكتَبِ خَشفاً جُعِلَت نَفسي فِداهُ
أقلق الحاسد مني
بهاء الدين الصيادي أقلَقَ الحاسِدَ منِّي مَظهَري بعدَ انْطِوائي
الحكم بالجلد في هذا الزمان أما
جبران خليل جبران الحِكْمُ بِالجَّلْدِ فِي هَذَا الزَّمَانِ أَمَا نَهَاكُمْ الرُّشْدَ عَنْهُ يَا لأُولي الحِكَمِ