العودة للتصفح

أتخفر ذمتي وتروم عطفي

محمود سامي البارودي
أَتُخْفِرُ ذِمَّتِي وَتَرُومُ عَطْفِي
لَقَدْ مَنَّتْكَ نَفْسُكَ بِالْكِذابِ
فَمَا بَعْدَ الْقَطِيعَةِ مِنْ تَلاقٍ
وَلا بَعْدَ الْخَديعَةِ مِنْ عِتَابِ
وَكَيْفَ يَصِحُّ بَعْدَ الْغَدْرِ وُدٌّ
وَتَسْلَمُ نِيَّةٌ بَعْدَ ارْتِيَابِ
رُوَيْدَكَ إِنَّنِي صَعْبٌ أَبِيٌّ
عَلَى الأَقْرَانِ مَرْهُوبُ الْجَنَابِ
أُجَاهِرُ بِالْعِدَاءِ وَلا أُبَالِي
وأَنْطِقُ بِالصَّوَابِ ولا أُحَابِي
فَمَا زَنْدِي لَدَى الْعَوْصَاءِ كَابٍ
وَلا سَيْفِي غَدَاةَ الْحَرْبِ نابِي
يَهَابُ الْقِرْنُ بَادِرَتِي فَيَمْضِي
ومَا جَرَّدْتُ سَيْفِي مِنْ قِرابِ
فَإِنْ رُمْتَ السَّلامَةَ فَاجْتَنِبْنِي
عَدُوَّاً فَالسَّلامَةُ فِي اجْتِنابِي
فَقَدْ عَادَيْتُ أَعْظَمَ مِنْكَ قَدْراً
ومَا ضَاقَتْ عَلَى بَدَنِي ثِيَابِي
فإِنْ تَنْزَعْ فَأَنْتَ طَلِيقُ عَفْوِي
وإِنْ تَطْمَعْ فَسَوْفَ تَرَى عِقَابِي
قصائد عتاب الوافر حرف ب